No Image
الاقتصادية

بدء مشروع أعمال التجديد الحضري لسوق المسيلة بالمضيبي

16 أكتوبر 2026
16 أكتوبر 2026

بدأ مكتب محافظة شمال الشرقية، بالتعاون مع بلدية شمال الشرقية، تنفيذ أعمال المرحلة الأولى من مشروع التطوير الحضري لسوق المسيلة بولاية المضيبي، في خطوة تستهدف إعادة تأهيل السوق وإحياء دوره التجاري والتراثي، وتعزيز إسهامه في تنشيط الحركة الاقتصادية والاجتماعية بالولاية.

وتشمل المرحلة الأولى تبليط أرضية السوق بالصخور، وإنشاء مظلات "الكبرة" المخصصة لممارسة الأنشطة التجارية، إلى جانب توفير خدمات الكهرباء والإنارة، بما يسهم في تحسين المظهر العام للسوق، وتهيئة بيئة مناسبة للباعة والمتسوقين، وتطوير مرافقه الأساسية بما يتلاءم مع احتياجات الأنشطة التجارية.

ويأتي المشروع ضمن جهود التطوير الحضري التي تشهدها ولايات محافظة شمال الشرقية، والهادفة إلى تأهيل المرافق القديمة وإحياء الأسواق التقليدية والحارات التاريخية، والمحافظة على قيمتها التراثية، وإعادة توظيفها بما يواكب متطلبات التنمية المحلية، ويعزز ارتباط المجتمع بموروثه الحضاري والتجاري.

ويُعد سوق المسيلة من الأسواق العريقة في سلطنة عُمان، إذ ارتبط على مدى سنوات طويلة بالحركة التجارية وتبادل السلع بين التجار من مختلف ولايات السلطنة، وشكّل أحد المراكز التجارية التي أسهمت في تنشيط الحياة الاقتصادية والاجتماعية بولاية المضيبي، كما يمثل جزءًا من الذاكرة الشعبية التي توثق ملامح الحياة التجارية قديمًا.

ويضم السوق حاليًا عددًا من المحلات التجارية، أُعيد بناء بعضها بجهود ذاتية من أصحابها، فيما لا تزال محلات أخرى تنتظر أعمال التأهيل والتجديد، بما يتيح استعادة حيوية السوق والمحافظة على طابعه التقليدي، وإبراز مكانته التاريخية، وتهيئة مرافقه لاستيعاب مزيد من الأنشطة التجارية.

ويمثل تطوير السوق فرصة لتعزيز النشاط الاقتصادي المحلي وفتح آفاق جديدة أمام الشباب وأصحاب المشاريع الفردية، من خلال توفير بيئة ملائمة لممارسة الأعمال الحرة، وإيجاد منافذ لتسويق المنتجات الزراعية والأعلاف والمنتجات المحلية، بما يخدم المزارعين وأصحاب المشاريع الصغيرة، ويساعدهم على عرض منتجاتهم والوصول إلى المستهلكين، فضلًا عن الإسهام في تنويع مصادر الدخل ودعم المشروعات الناشئة.

كما يُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز مكانة السوق وجهةً تجارية وتراثية، بما يتيح الاستفادة من مقوماته التاريخية في جذب الزوار، وربط النشاط التجاري بالبعد السياحي، وتشجيع الزوار على التعرف على الأسواق التقليدية وما تجسده من ملامح الحياة العُمانية قديمًا، الأمر الذي من شأنه دعم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالزيارة والتسوق، وتوفير فرص إضافية لأصحاب الأعمال المحلية.

ومن شأن إعادة تأهيل السوق وتهيئة مرافقه أن تساعد على استعادة دوره مركزًا تجاريًا يخدم أبناء الولاية والقرى المجاورة، ويوفر منفذا لبيع السلع والمنتجات المحلية، بما فيها المنتجات الزراعية ومستلزمات الثروة الحيوانية، إلى جانب تشجيع الشباب على دخول سوق العمل عبر مشروعاتهم الخاصة، وتعزيز فرص العمل الحر، بما يحقق التكامل بين صون الموروث التاريخي ومتطلبات التنمية الاقتصادية الحديثة.

ويأمل مكتب محافظة شمال الشرقية أن تسهم أعمال التطوير الحضري في إعادة إحياء سوق المسيلة واستعادة نشاطه التجاري، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة الباعة وممارسة أنشطتهم عقب اكتمال أعمال التجديد، بما يعزز الحركة الاقتصادية المحلية، ويدعم المؤسسات التجارية الصغيرة، ويفتح آفاقًا أوسع أمام الشباب وأصحاب المشاريع الفردية، ويحافظ في الوقت نفسه على أحد المعالم التاريخية التي تمثل جزءًا من هُوية ولاية المضيبي وتراثها العريق.

Image