ثقافة

المتحف الوطني يفتح آفاق التبادل الثقافي مع جامعة الشيشان

15 أكتوبر 2026
15 أكتوبر 2026

((عمان)): نظم المتحف الوطني بالتعاون مع جامعة الشيشان التربوية الحكومية في روسيا الاتحادية، فعالية أيام اللغة الروسية، في إطار الجهود الرامية إلى التعريف بمقومات الثقافة الروسية وتنوعها اللغوي والأدبي والفني، وتعزيز مسارات التواصل الثقافي والتعليمي بين سلطنة عمان وروسيا الاتحادية.

واشتمل البرنامج على باقة من الأنشطة الثقافية والفكرية والفنية التي تناولت جوانب متعددة من الهوية الروسية وتراثها الحضاري، من بينها فعالية قصائد تعيش في العائلة، إلى جانب تقديم مشاهد مسرحية قصيرة مستلهمة من مؤلفات الكاتب ميخائيل سالتيكوف، وفقرة للموسيقى التعليمية، فضلا عن جلسة حوارية حملت عنوان هندسة التعدد اللغوي: الأسس اللغوية العصبية لتربية ثنائيي اللغة، وناقشت قضايا التعدد اللغوي ومرتكزاته التربوية والعلمية.

أتاح البرنامج للمشاركين فرصة الانخراط في مجموعة من ورش العمل التطبيقية والتفاعلية المرتبطة بالحرف اليدوية، في سياق التعريف بالفنون التقليدية وإمكانات توظيفها في الممارسات الإبداعية المعاصرة، وشملت هذه الأنشطة ورشة زخارف روسيا مثل الفن في التصميم الحديث التي سلطت الضوء على أنماط الزخرفة الروسية التقليدية وسبل استلهامها في التصميم والفنون الحديثة، إلى جانب ورشة روسيا متعددة الأوجه. كما تضمن البرنامج ورشتين تعليميتين تناولت إحداهما الخط العربي، فيما خصصت الأخرى للخط الروسي التقليدي القديم المعروف باسم فياز، بما أتاح التعرف على نماذج من الموروث الخطي في الثقافتين العربية والروسية.

وامتدت محاور الفعالية إلى استكشاف التنوع الديني والثقافي في المجتمع الروسي من خلال جلسة نقاشية بعنوان "روسيا الإسلامية.. درب الوحدة" التي هدفت إلى التعريف بتاريخ المجتمعات المسلمة في روسيا الاتحادية وتراثها وأنماط حياتها، وإبراز دورها ضمن مجتمع تتعدد فيه الثقافات والأديان.

وتم تنظيم ورشتين بعنوان الشعب الروسي فسيفساء متناغمة، وفن الطهي لدى الشعب الروسي، أتاحتا للزوار التعرف على جوانب من الخصائص الثقافية والاجتماعية للمجتمع الروسي، واستكشاف ملامح هويته وتقاليده المتوارثة، من خلال موضوعات تعكس تنوعه الثقافي وثراء ممارساته الاجتماعية. وجاءت الورشتان ضمن الأنشطة المخصصة للتفاعل المباشر مع الجمهور.

كما شهدت الفعالية تخصيص ركن للكتب والإصدارات الروسية المترجمة إلى اللغة العربية، ضم مؤلفات تناولت الثقافة الروسية وتاريخها وتقاليدها، إلى جانب مختارات من الأدب والفن الروسي. ووفر الركن للزوار فرصة الاطلاع باللغة العربية على نماذج من النتاج الفكري والإبداعي الروسي، والتعرف على بعض ملامح التجربة الأدبية والفنية في روسيا الاتحادية.

وتعد هذه الفعالية الثالثة من نوعها وتندرج ضمن مساعي تعزيز الحوار الثقافي والتعاون التعليمي بين سلطنة عمان وروسيا الاتحادية، وتطوير الشراكات مع المؤسسات الدولية المعنية. كما تسهم في إيجاد مساحات أوسع للتعارف بين الثقافات، وترسيخ قيم التواصل والتفاهم المتبادل بين الشعوب، من خلال إتاحة الفرصة للجمهور لاكتشاف الثقافة الروسية في أبعادها اللغوية والأدبية والفنية والاجتماعية.

وحضر الفعالية عدد من طلبة المدارس، وأفراد الجالية الروسية والناطقين باللغة الروسية، إلى جانب مجموعة من المهتمين بالشأن الثقافي.