منوعات

دار الأوبرا السلطانية تحتفي بـ15عاما من العطاء الموسيقي

13 أكتوبر 2026
13 أكتوبر 2026
ضمن أمسية جمعت أعرق الفرق الوطنية

احتفت مساء أمس دار الأوبرا السلطانية مسقط بمرور 15 عامًا على تأسيسها، في استعادة لأبرز اللحظات والحفلات والبرامج الموسيقية العربية والعالمية، وتأكيدًا على أهمية الدار في جمع الجمهور المتذوق لشتى أنواع الثقافات والفنون الموسيقية.

وعلى مدار عقد ونصف، كانت الدار محطة تجمع المغنين والموسيقيين والمسرحيين والأوبراليين ومختلف العروض على خشبة دار الأوبرا ودار الفنون الموسيقية، ورسّخت مكانتها كمنارة ثقافية رائدة في العالم العربي، متحولة من منصة لاستضافة الفنون إلى شريك فاعل في إنتاجها على الساحة الدولية.

استُهلت الأمسية الاحتفائية برسالة مصورة ألقاها صاحب السمو السيد الدكتور كامل بن فهد آل سعيد نيابة عن مجلس الإدارة، تلاها عرض لفيلم وثائقي قصير احتفى بمسيرة الدار، وفي انتقال مسرحي سلس، انتقل المشهد من الشاشة إلى خشبة المسرح، لتنبض الموسيقى حية في تناغم مستمر.

جمع الحفل بين أعرق الفرق الوطنية على مسرح واحد: الأوركسترا السيمفونية السلطانية العُمانية بقيادة المايسترو العُماني حمدان الشعيلي، بمشاركة أوركسترا مسقط الفيلهارمونية، والفرقة السلطانية الأولى للموسيقى والفنون الشعبية، وفريق الإنشاد الأوبرالي العُماني، وإطلالة استثنائية لكورال أطفال الدار، ليقدم هذا التجانس الموسيقي دلالات رمزية عميقة، لاقت استحسان الجمهور وتفاعله.

وجمع الحفل بين الأداء الموسيقي المحلي والروائع العالمية، ليكون الاحتفاء ملبيًا لجميع الأذواق والمستويات، فشهد الحفل العرض الأول لمقطوعة "رويال سوينغ" (Royal Swing)، وهي مؤلف موسيقي جديد للمايسترو حمدان الشعيلي تحيةً لدار الأوبرا، كما تضمن البرنامج عزفًا نابضًا بالحياة لـ"السيمفونية المصرية" لموتسارت، وتوزيعين موسيقيين خاصين لحمدان الشعيلي مستوحَيين من مقطوعة "توكاتا في ري الصغير" لباخ ومقطوعة "إنترستيلر" لهانس زيمر، إلى جانب موسيقى "الداعية" للملحن عمر خيرت، وأثرى العرض طوال الأمسية الأصوات المبهجة لكورال أطفال دار الأوبرا، إثباتًا للمهارة والقدرة الفنية التي يتمتع بها كورال الأطفال، كما أضفت مشاركتهم بهجة وقربًا أكثر من الجمهور، لا سيما مع تقديم مقطوعات عالمية قريبة من عشاق الموسيقى في جميع أنحاء العالم.

وقال صاحب السمو السيد الدكتور كامل بن فهد آل سعيد في كلمته التي عكست طموحات الدار: "في السنوات القادمة، سنسعى إلى الحفاظ على المستوى الفني الذي وصلت إليه الدار، ومواصلة شراكاتنا مع العالم، وأن تبقى دار الأوبرا مساحةً للإبداع، وللقاء الثقافات، ولحضور عُمان على الساحة الفنية الدولية... فالخمسة عشر عامًا الماضية كانت بدايةً لمسيرة نفخر بها... وما هو قادم، سنصنعه معًا".

تجدر الإشارة إلى أن دار الأوبرا السلطانية مسقط افتتحت عروضها في الثاني عشر من أكتوبر 2011م، وقدمت خلال هذه الفترة مجموعة كبيرة من العروض المحلية والعربية والعالمية، واستقطبت المواهب في مساحة تحتفي بالثقافة والفن والموسيقى.