نظرية إيران للنصر
11 أكتوبر 2026
11 أكتوبر 2026
نرجس باجغلي / ولي نصر
حين يتعلق الأمر بإيران تملك إدارة ترامب سجلا بالغ السوء؛ فقد أخفقت أشهر من القصف المكثف في إنهاك الجمهورية الإسلامية، ولم تستطع واشنطن كسر إرادتها على طاولة المفاوضات. ومع ذلك يعتقد المسؤولون الأمريكيون رغم سبعة أشهر من الانتكاسات أنهم تجاوزوا هذه المرحلة. فرضوا عقوبات جديدة، وأبقوا الحصار الأمريكي المفروض على الساحل الجنوبي للبلاد بما يخنق قدرتها على الوصول إلى التجارة الخارجية، وخلصوا من ذلك إلى أن الجمهورية الإسلامية ستذعن قريبا أو تسقط. وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت في الأول من سبتمبر: «سنخنق هذا النظام اقتصاديا».
لا شك في أن واشنطن ألحقت بإيران أضرارا جسيمة، غير أن الجمهورية الإسلامية لا تعتقد أنها تتداعى. والحقيقة أن طهران ترى أنها ستهزم الولايات المتحدة، وليس من الصعب فهم الأسباب؛ فقد تجاوز الأمر مجرد صمود الحكومة الإيرانية أمام القصف الأمريكي الإسرائيلي؛ إذ ردت بعنف، وألحقت أضرارا بالقواعد العسكرية الأمريكية، وعرقلت الملاحة في مضيق هرمز. يدفع الإيرانيون ثمنا اقتصاديا باهظا بسبب أضرار الحرب والقيود التي فرضتها واشنطن، لكن قسما كبيرا من السكان التف حول العلم، ويبدو أنه يقبل المشقة بوصفها كلفة ضرورية للدفاع عن إيران. وقد زاد ذلك من جرأة طهران. وربما يختلف مسؤولوها حول بعض التكتيكات، لكنهم يتفقون على الطموحات ذاتها: إخراج القوات الأمريكية من الخليج، وإرغام واشنطن على رفع عقوباتها كلها، وحمل الولايات المتحدة على الإقرار بأن إيران قوة كبرى.
قد تبدو هذه الأجندة مفرطة في الجرأة بالنظر إلى ما لحق بإيران من ضعف مادي، لكن الجمهورية الإسلامية تعتقد أن أهدافها في المتناول. وهي ترى أن جيشها يستطيع دفع القوات الأمريكية إلى مغادرة الخليج بمواصلة ضرب القواعد الأمريكية مباشرة، وحمل الدول العربية على مطالبة الولايات المتحدة بالرحيل. وتعتقد أيضا أنها قادرة على إجبار واشنطن على رفع القيود الاقتصادية بإحداث اضطراب واسع في أسواق الطاقة. وبعبارة أخرى تقوم نظرية النصر لدى طهران على الصمود وإلحاق ما يكفي من الألم بالولايات المتحدة حتى تنهي سياسة احتواء إيران.
رصّ الصفوف
لا يجادل أحد في أن الحرب أنهكت إيران؛ فقد ألحقت أشهر من القصف الأمريكي والإسرائيلي أضرارا بصناعات البلاد وبنيتها الأساسية، ورفعت البطالة، ودفعت مزيدا من الإيرانيين إلى الفقر. وأدت العقوبات الأمريكية والحصار البحري إلى تفشي التضخم. ويستطيع الجيشان الأمريكي والإسرائيلي تسجيل نجاحات تكتيكية عديدة بينها اغتيال المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي.
لكن الصراع كان كارثيا من الناحية الاستراتيجية. اعتقد المسؤولون الأمريكيون أن القصف الجوي العقابي والمحاولات الواسعة لتقويض الاقتصاد الإيراني سيجبران الجمهورية الإسلامية على الركوع. ولم يحدث ذلك. وكانت واشنطن تأمل أن يشعل اغتيال خامنئي انتفاضة شعبية واسعة ضد الحكومة، وفشلت هذه الخطة أيضا. على العكس؛ أخرج مقتله أنصار الجمهورية الإسلامية المتحمسين إلى الشوارع. ساروا كل ليلة في المدن الرئيسة، ثم انضم إليهم إيرانيون من اتجاهات سياسية أخرى احتشدوا تأييدا لوطنهم. وحين بدأت الحرب خططت تركيا لاستقبال سبعين ألف لاجئ إيراني، لكن عددا قليلا غادر البلاد، بل إن كثيرا من الإيرانيين المقيمين في الخارج عادوا إلى وطنهم مع تقدم الحرب، ومن بينهم شخصيات ثقافية وصحفيون وسياسيون أمضوا سنوات طويلة في المنفى، مثل: المغنيين محسن نامجو وبيجن مرتضوي.
لا يعني هذا المد القومي تأييدا للجمهورية الإسلامية؛ فما زال كثير من الإيرانيين ساخطين بشدة على قيادة بلادهم، إلا أن غضبهم من حكومتهم انضوى تحت غضب أشد من واشنطن. كان معظمهم في السابق يشككون في ادعاء الجمهورية الإسلامية أن الولايات المتحدة عازمة على تدمير بلادهم، وكانوا يأملون أن تسعى طهران إلى تحسين العلاقات معها، غير أن قصف المدن الإيرانية وتهديدات الرئيس دونالد ترامب المتكررة بمحو حضارة البلاد غيّرا المواقف؛ فقد قال على سبيل المثال: إنه قد «يفجر الأمة بأكملها»، ويدفع بها «إلى الجحيم من دون أي فرصة للنجاة». وبات إيرانيون من مختلف الاتجاهات السياسية يعتقدون أن الولايات المتحدة تريد بالفعل تدمير بلادهم، أو على الأقل إجبارها على الخضوع لكل مطلب أمريكي.
ظهر هذا الاستنتاج بوضوح في أحاديثنا المطولة مع إيرانيين ينتمون إلى مختلف التيارات الفكرية. بدأنا إجراء هذه المقابلات حين قصفت واشنطن إيران للمرة الأولى في يونيو 2025، وواصلناها حتى الوقت الحاضر متتبعين تحولات مواقفهم السياسية خلال هذه الفترة. عبّرت الغالبية الساحقة عن ألم عميق وغضب من حكومتها بعد المذابح التي وقعت ردا على الاحتجاجات الشعبية في يناير، لكننا وجدنا أن الآراء السياسية تغيرت تغيرا جذريا مع امتداد الحرب وتصعيد ترامب خطابه الداعي إلى الإبادة.
قال لنا علي -وهو معارض في الخامسة والأربعين قضى سنوات في السجن بسبب نشاطه في قضايا اجتماعية وسياسية-: «آمنا كثيرا بالوعد الأمريكي، لكن هذه الحرب وكل ما قاله ترامب وإدارته وفعلاه أوضحا أن الأمريكيين باعونا وعدا زائفا. إنهم لا يريدون سوى خضوع إيران الكامل، وهذا أمر لا يمكننا قبوله».
وعبّرت مهسا، وهي كاتبة وفنانة في الثلاثينيات، عن مشاعر مشابهة: «كل ما اعتقدنا أن الولايات المتحدة تمثله، من حرية واحترام وديمقراطية، أراه الآن أكاذيب. ومهما بلغ غضبي على دولتنا طوال السنوات الماضية، فهذا وطننا، ولا يحق لأي دولة أجنبية أن تقتل قادتنا، وتلقي القنابل على أطفالنا، وتحاول تدميرنا».
لذلك لم يكن مستغربا أن يستقطب موكب تشييع خامنئي في يوليو ملايين المشيعين رغم أن البلاد كانت في خضم الصراع. وزّع الناس في الجنازة أعلاما حمراء ترمز إلى رغبتهم في الثأر الدموي. وبعد فترة وجيزة هاجمت إيران سفنا تجارية تعبر مضيق هرمز منهية بذلك الهدنة الهشة التي عقدتها مع الولايات المتحدة قبل ثلاثة أشهر.
يبدو أن كثيرا من المسؤولين الأمريكيين يعتقدون أن الضغط الاقتصادي الشديد سيؤدي في النهاية إلى تبدل الرأي العام؛ أي إن الإيرانيين إذا عانوا بما يكفي سيقررون محاولة إسقاط حكومتهم، أو إن الجمهورية الإسلامية ستخضع للمطالب الأمريكية خوفا على بقائها. وهذا ضرب من التفكير القائم على الأوهام. أمضت إيران الأعوام الخمسة عشر الماضية في بناء اقتصاد صُمم خصيصا لتحمل الحرب الاقتصادية الأمريكية. فقد أقام المسؤولون الإيرانيون على سبيل المثال علاقات متينة مع التجار في الدول المجاورة، وجعلوا البلاد شبه مكتفية ذاتيا في مجال الغذاء. ورغم تضرر الاقتصاد وارتفاع التضخم لم تشهد المدن والبلدات حتى الآن نقصا في السلع أو الخدمات الأساسية.
قال حميد رضا، وهو مهندس يتنقل بانتظام بين أصفهان وطهران بحكم عمله: «من المدهش مدى كفاءة إدارة الأمور داخل البلاد. كل شيء باهظ الثمن، لكن البلد بأسره لم يشهد أي نقص على الإطلاق. لقد أُدير كل شيء داخليا بعناية كبيرة».
هذا لا يعني أن الإيرانيين متفائلون بمستقبل بلادهم؛ فهم يشعرون بالقلق إزاء الآتي، ويتوقون إلى عودة الهدوء وانفراج الوضع الاقتصادي، لكنهم لا ينظرون إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية بوصفها حرب تحرير، بل يرون فيها عدوانا بلا مسوغ. وقد بددت القومية الناجمة عنها بعض الحدود الفاصلة بين التيارات السياسية، وقلصت احتمال اندلاع انتفاضة أخرى. وهكذا انتهت الحرب إلى تقوية الجمهورية الإسلامية.
الألم والمكاسب
تبنت الحكومة الإيرانية -شأنها شأن السكان- موقفا أكثر عداء لواشنطن منذ بداية الصراع؛ فقد دفع المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي برجاله الموثوقين إلى مواقع رئيسة رغم أنه ما زال متواريا عن الأنظار. وينتمي معظم هؤلاء إلى التيار المتشدد، وترتبط مسيرتهم بالحرس الثوري، ومن بينهم مستشار الأمن القومي محسن رضائي، وحسين طائب قائد أبرز القوات شبه العسكرية الداخلية. ويرى هؤلاء أن ردع أي هجمات أخرى يستدعي ردا حاسما وشديدا على كل استفزاز. كما يشككون في جدية واشنطن تجاه الدبلوماسية. ويشيرون إلى أن الولايات المتحدة هاجمت إيران مرتين أثناء المفاوضات، ثم تنصلت من مذكرة التفاهم التي وقعتها معها في يونيو، ويستنتجون من ذلك أنه لا يمكن الوثوق بها، بل إنهم يعتقدون أن إبداء الولايات المتحدة اهتماما بالمحادثات قد يكون مؤشرا على تخطيطها لهجمات جديدة، مثلما حدث في يونيو 2025 وفبراير 2026.
ينظر المعتدلون نسبيا في إيران إلى الأمر بطريقة مختلفة بعض الشيء. وتضم هذه النخبة الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، والرئيس السابق حسن روحاني، ووزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف. وقد دأب هؤلاء على الدعوة إلى مواصلة البحث عن حل دبلوماسي للصراع، وسلط بزشكيان وقاليباف الضوء على المصاعب الاقتصادية التي يواجهها الإيرانيون العاديون.
لكن المسافة بينهم وبين قادة التيار المتشدد ليست بالاتساع الذي قد تبدو عليه. وكما قال لنا محلل مطلع على مواقف هذه الشخصيات: «لا أحد يقول إن على إيران أن تستسلم». وربما يضعون تخفيف الضغوط الاقتصادية في رأس أولوياتهم، لكن الحل الذي يطرحونه هو إرغام الولايات المتحدة على تنفيذ مذكرة التفاهم التي وقعتها في يونيو.
ومن وجهة النظر الإيرانية ألزمت تلك الصفقة واشنطن بالإفراج عن جميع الأصول الإيرانية المجمدة، ورفع العقوبات كافة، والتعهد بعدم مهاجمة البلاد مرة أخرى، ودفع تعويضات مقابل وقف إطلاق النار واستئناف التجارة عبر مضيق هرمز لا أكثر مع احتفاظ إيران بحق فرض رسوم على العبور. ومنذ نهاية الصيف أعلن رضائي وقاليباف أن أي دبلوماسية ينبغي أن تبدأ بعودة الولايات المتحدة إلى تلك المذكرة. وبعد الاجتماعات الأخيرة للأمم المتحدة في نيويورك قال لنا المحلل نفسه: إن هؤلاء يرون أن «ترامب غير مستعد» لمحادثات حقيقية. ويعتقدون أنه لن يعود إلى الاتفاق إلا حين يسلّم بانتصار إيران، وهذا يقتضي، في نظرهم، رفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة.
ولهذا سيكون سلوك إيران بلا قيود وغير متناسب مع الاستفزازات التي تتعرض لها. وإذا استؤنفت الحرب فسوف تهاجم في أنحاء المنطقة كلها، لا في محيطها المباشر وحده. والرأي الغالب في طهران أن الحذر وقابلية التنبؤ بالسلوك لن يؤديا إلا إلى مزيد من الضغط الأمريكي، ولن يحققا شيئا من أهدافها العسكرية الأساسية: إجبار واشنطن على سحب قواتها كلها من الخليج، والإقرار بتفوق إيران الإقليمي.
وتستهدف هجمات إيران المتكررة على القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية في الأردن وسوريا وعبر الخليج تحقيق هذا الغرض. وقد حققت قدرا من النجاح. ألحقت الضربات أضرارا جسيمة بعدد من الأصول الأمريكية، وأجبرت الولايات المتحدة على نقل كثير من عملياتها ومواردها العسكرية إلى إسرائيل والأردن، والاعتماد على قاعدة في وسط المحيط الهندي لتوفير الدعم اللوجستي، بل إن خطر الهجمات الإيرانية دفع واشنطن إلى سحب جميع قاذفاتها من طراز «بي-1» من قاعدة في المملكة المتحدة.
تحاول طهران في الوقت نفسه حمل شركاء واشنطن الخليجيين على إغلاق القواعد العسكرية الأمريكية في بلدانهم. وأعلنت صراحة أن السلام والأمن في الخليج يتوقفان على إخراج الجيش الأمريكي، وقصفت مرارا دولا خليجية اشتبهت في أنها تساعد المجهود الحربي الأمريكي. ومن المستبعد في المحصلة أن تتمكن إيران من إنهاء الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الخليج، لكن ما فعلته حتى الآن كان كافيا لحمل الدول العربية على إعادة النظر في مدى اعتمادها على المظلة الأمنية الأمريكية، وقد يقود ذلك إلى تقليص الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة.
تستطيع إيران بطبيعة الحال دفع الجيش الأمريكي إلى مغادرة جوارها من دون أن تحصل على انفراج اقتصادي. والواقع أن إدارة ترامب أعلنت «يوم الحسم الاقتصادي» مدفوعة جزئيا بما أصاب قواتها المسلحة من إنهاك، وبالهجمات الإيرانية على البحرية الأمريكية التي أجبرت سفن واشنطن على الابتعاد عن السواحل الإيرانية، لكن إيران تعتقد أنها قادرة على إكراه خصمها على التوصل إلى نوع من التفاهم الاقتصادي إذا ألحقت به قدرا كافيا من الخسائر المالية.
عملت طهران تحقيقا لهذه الغاية على رفع أسعار النفط والغاز والديزل ووقود الطائرات وغيرها من المشتقات النفطية عبر مهاجمة عدد من منشآت الطاقة في منطقة الخليج. وشملت الهجمات حقل رأس لفان للغاز في قطر؛ ردا على هجوم إسرائيلي استهدف حقل بارس الجنوبي الإيراني، ومنشآت نفطية في ميناء الفجيرة بدولة الإمارات العربية المتحدة. كما تضرب إيران ناقلات النفط والغاز الطبيعي، وتحاول ترسيخ سيطرتها على مضيق هرمز الذي تعده جزءا من أراضيها السيادية. وقد تصدت واشنطن بقوة لهذه المحاولة، ونجحت أخيرا في مساعدة الناقلات على اجتياز هذا الممر البحري الضيق، إلا أن هذه العمليات استهلكت موارد بحرية هائلة، ولا تستطيع الولايات المتحدة الاستمرار فيها إلى ما لا نهاية.
ويمد شركاء إيران الإقليميون لها يد العون؛ فقد هاجمت قوات عراقية مدعومة من طهران خط أنابيب حيويا ينقل النفط السعودي إلى منشآت على البحر الأحمر، وهو ما سيخفض إمدادات النفط العالمية بدرجة ملموسة لأشهر. كما واصل حلفاؤها الحوثيون في اليمن مهاجمة المنشآت النفطية السعودية. واستولى الحوثيون على مساحات جديدة شاسعة، ووصلوا إلى مضيق باب المندب ما عزز قدرتهم على تهديد البحر الأحمر الذي تمر عبره 12 في المائة من التجارة العالمية. وأظهرت هذه الهجمات أيضا أن شبكة إيران رغم ما أصابها في لبنان وسوريا ما زالت تحتفظ بقدرات كبيرة في مجملها.
الثبات على المسار
قد تعتقد الولايات المتحدة أنها حاصرت إيران، لكن طهران لا ترى الأمر على هذا النحو؛ فهي لا تعتقد أنها تتراجع أو أن خياراتها قد نفدت، بل ترى أنها انتزعت لنفسها مكانة القوة الكبرى. وتفخر بأدائها العسكري، وتشعر بأنها تحظى باحترام دولي لم يكن متاحا لها من قبل. وقد احتفى المسؤولون في طهران بصور الاستقبال الحماسي الذي حظي به وفد بلادهم من الدول الأعضاء خلال اجتماعات منظمة شنغهاي للتعاون وتجمع «بريكس» غير الغربي في سبتمبر.
لا تزال إيران تواجه تحديات هائلة، ولم تجد بعد وسيلة لتحويل ما كسبته في الحرب إلى مكاسب دائمة في زمن السلم، لكنها مستعدة لمواصلة القتال متى اقتضت الحاجة. وتعتقد الحكومة -بحسب ما قال محلل إيراني بارز مقرب من دوائر صنع القرار- أن الشعب الإيراني «مستعد لتحمل الألم الاقتصادي والمعاناة إذا كان ذلك يعني أننا سننتصر». وقد توحدت النخبة حول استراتيجية مشتركة. وبعبارة أخرى؛ تثق طهران بأنها قادرة على الانتصار إذا ثبتت على مسارها، ولا ترى ضرورة لتقديم أي تنازلات.
نرجس باجغلي عالمة أنثروبولوجيا وأستاذة مشاركة لدراسات الشرق الأوسط في كلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكنز. وهي مؤلفة كتاب «إيران في إطار جديد: هواجس القوة في الجمهورية الإسلامية».
ولي نصر أستاذ كرسي مجيد خدوري للشؤون الدولية ودراسات الشرق الأوسط في كلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكنز، ومؤلف كتاب «الاستراتيجية الكبرى لإيران: تاريخ سياسي».
عن مجلة فورين أفيرز «خدمة تربيون»
تمت الترجمة باستخدام الذكاء الاصطناعي وبمراجعة بشرية
