No Image
عمان اليوم

المركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة يستعرض تأثيرات ظاهرة "النينو" على سلطنة عمان

11 أكتوبر 2026
11 أكتوبر 2026
ترتبط بزيادة كميات الأمطار وتدفق الرطوبة

استعرض المركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة الوضع الحالي لظاهرة (النينو)، والتأثيرات المحتملة على أجواء سلطنة عمان خلال الفترة من سبتمبر الماضي ولغاية مايو من عام 2027م، مع التركيز على الهطول المطري، ودرجات الحرارة، بما يسهم في دعم المنظومة الوطنية للإنذار المبكر وتعزيز جاهزية القطاعات الوطنية للتعامل مع مختلف السيناريوهات والآثار المحتملة.

وقال المركز في تقرير مفصل نشره اليوم أنه يرصد الظواهر والأنماط المناخية واسعة النطاق، ويعمل على تحليل مؤشراتها وتقييم تأثيراتها، موضحا أن ظاهرة النينو تنشأ نتيجة التفاعل بين المحيط الهادي والغلاف الجوي، وما يصاحبه من تغيرات في درجات حرارة سطح البحر والضغط الجوي والرياح، مما قد يؤدي إلى اضطرابات في الأنماط المعتادة للطقس والمناخ بما في ذلك تغيرات في درجات الحرارة والهطول والرياح، واحتمالية تأثير بعض الظواهر الجوية المتطرفة على مناطق مختلفة من العالم، وتختلف هذه التأثيرات من منطقة إلى أخرى مما يجعل دراسة الظاهرة وسلوكها التاريخي وتوقع تطوراتها أمرا مهما للتقييم آثارها المحتملة.

وأوضح المركز أن الدراسات الاحصائية التي عمل عليها أظهرت وجود علاقة بين ظاهرة النينو والأمطار المرتبطة بالأخاديد الجوية الغربية الشتوية، في سلطنة عمان خلال الفترة من أكتوبر حتى مايو من كل عام؛ حيث ارتبطت الظاهرة بزيادة كميات الأمطار وتدفق الرطوبة، وكأنَّ التأثير أكثر وضوحا في شمال سلطنة عمان، وتشير النتائج إلى إمكانية الاستفادة من ظاهرة النينو كمؤشر مساعد ورئيسي في التنبؤات الموسمية.

وحول التوقعات للأشهر القادمة أوضح المركز بأنها تشير إلى أن ترتبط هذه الحالة بزيادة احتمالية حدوث تغيرات ملحوظة في أنماط درجات الحرارة وهطول الأمطار، إلى جانب ارتفاع مخاطر بعض الظواهر الجوية المتطرفة، بما في ذلك الأمطار الغزيرة والجفاف وتقلبات في درجات الحرارة، مع استمرار تأثيرات الظاهرة خلال عام 2027م.

وحول الهطول المطري قال المركز: إن التوقعات الموسمية تظهر تباينا مكانيا في معدلات الهطول المطري على محافظات سلطنة عمان خلال أكتوبر وديسمبر من العام الجاري؛ حيث من المتوقع أن يشهد شهر أكتوبر أعلى هطول مطري من المعدل المناخي، على شمال سلطنة عمان، بينما يكون الهطول المطري حول المعدل في باقي المناطق باستثناء المناطق الساحلية المطلة على بحر العرب؛ حيث من المتوقع أن يكون الهطول المطري أقل من المعدل.

وتشير توقعات شهر نوفمبر إلى أن الهطول المطري سيكون أعلى من المعدل المناخي، على الجزء الشمالي من سلطنة عمان، وهطول حول المعدل على باقي المناطق.

وفي ديسمبر توقع أن يكون الهطول المطري حول المعدل المناخي، على عموم سلطنة عمان، باستثناء الجزء الشمالي؛ حيث من المتوقع وجود فرص لهطول مطري أعلى من المعدل.

وتشير التوقعات الموسمية للأشهر القادمة إلى ارتفاع درجات الحرارة عن معدلاتها المناخية، المعتادة في مختلف أنحاء سلطنة عمان، خلال أكتوبر وديسمبر من العام الجاري.

وقال المركز: إن التأثيرات المحتملة لظاهرة النينو المناخية على الهطول المطري في سلطنة عمان، وفق التحليل الاحصائي تشير إلى أن الظاهرة ارتبطت بزيادة في معدلات الهطول المطري خلال 45 سنة الماضية للفترة الشهرية ما بين سبتمبر إلى مايو.

واستنادا إلى التوقعات وما تشير إليه من ارتفاع في معدلات هطول الأمطار على محافظات سلطنة عمان خلال الفترة القادمة، ومقارنة ذلك بالسيناريوهات التاريخية الماطرة السابقة، قد تمثل التأثيرات المحتملة -إن تحققت المؤشرات الموسمية- في هطول أمطار غزيرة إلى شديدة الغزارة قد تؤدي إلى جريان الأودية والشعاب، وقد يكون بعضها جارفا، مع هبوب رياح نشطة إلى شديدة السرعة .

وأوضح المركز بأنه استنادا إلى تحليل التغيرات المحتملة في درجات الحرارة ومقارنة بالسيناريوهات التاريخية فقد تشمل الآثار عبور موجات باردة قد تؤدي إلى انخفاض ملموس في درجات الحرارة في عدد من محافظات سلطنة عمان، خلال الفترة من ديسمبر إلى ابريل، وقد تنخفض إلى ما دون الصفر المئوية على قمم الجبال، واحتمالية تساقط الثلوج على المرتفعات والقمم الجبلية عند توافر الظروف الجوية المناسبة المصاحبة للموجات الباردة.

وأكد المركز مواصلة رصد ومتابعة ودراسة تطورات ظاهرة النينو والأنماط المناخية المرتبطة بها، وتقييم تأثيراتها المحتملة خلال الفترة القادمة، والتواصل المستمر والمباشر مع كافة القطاعات ذات الصلة والمنظومة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة مما يدعم التقييم المبكر وتعزيز جاهزية القطاعات الوطنية للتعامل مع مختلف السيناريوها والآثار المحتملة.