النفط يتراجع بضغط من تصريحات لترامب عن محادثات مع إيران
"وكالات" تراجعت أسعار النفط اليوم الجمعة مع انحسار المخاوف إزاء إمدادات الشرق الأوسط بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن بلاده لن تهاجم إيران قبل الانتخابات الأمريكية المقررة الشهر المقبل في ظل محادثات بناءة لإنهاء الحرب التي تسببت في اضطراب أسواق الطاقة العالمية.
وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر ديسمبر القادم 108 دولارات أمريكيّة و 36 سنتًا.
وشهد سعر نفط عُمان انخفاضًا بلغ دولارين أمريكيين و64 سنتًا مقارنة بسعر الخميس والبالغ 111 دولارًا أمريكيّا .
تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر أكتوبر الجاري بلغ 87 دولارًا أمريكيًّا و84 سنتًا للبرميل، مرتفعا 11دولارًا أمريكيًّا و48 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر سبتمبر الماضي.
ونزلت العقود الآجلة لخام برنت 1.68 دولار أو 1.61 بالمائة إلى 102.6دولار للبرميل. وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.31 دولار أو 1.43 بالمائة إلى 90.18 دولار.
وعلى أساس أسبوعي، من المتوقع أن يسجل برنت مكاسب بعد أن شهد ارتفاعا بنسبة أربعة بالمئة عند التسوية أمس الخميس، لكن من المتوقع أن يسجل خام غرب تكساس الوسيط انخفاضا أسبوعيا طفيفا.
وقال تاماس فارجا المحلل لدى (بي.في.إم أويل أسوشيتس)، إن تعهد الرئيس الأمريكي بعدم تجديد الهجمات العسكرية على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي واستئناف الصين تصدير منتجاتها من العوامل التي دفعت الأسعار إلى الانخفاض.
وقال ترامب أمس الخميس إن واشنطن تجري "مناقشات مثمرة" مع إيران، وأكد أنه لا توجد خطط لشن أي هجوم قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في الثالث من نوفمبر، وذلك بعد تقارير إعلامية أفادت بأنه كان يفكر في شن هجوم قبل ذلك الموعد.
ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء عن وزير الخارجية عباس عراقجي القول إن طهران تدرس رد الولايات المتحدة على اقتراحها بإعادة فتح مضيق هرمز في غضون سبعة أيام.
وقالت لين تران المحللة في (إكس.إس دوت كوم) "احتمال تخفيف حدة التوتر لا يزال يحتاج إلى تعزيز من خلال تحقيق تقدم ملموس في المفاوضات وتحسن سلامة الشحن عبر مضيق هرمز".
ولا تزال الولايات المتحدة تمارس ضغوطا اقتصادية على إيران في محاولة لإنهاء الحرب. وفرضت الولايات المتحدة أمس الخميس عقوبات جديدة تستهدف أفرادا وشبكات و17 سفينة لنقلها النفط الخام والمنتجات النفطية والبتروكيماويات الإيرانية.
وشهدت الأسعار تقلبات هذا الأسبوع مع تزايد التهديدات التي استهدفت شحنات النفط في الخليج ومضيق هرمز، اللذين كانت تمر عبرهما شحنات تعادل حوالي 20 بالمائة من إجمالي النفط والوقود عالميا قبل اندلاع الحرب.
وذكرت رويترز اليوم الجمعة نقلا عن مصادر أن الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، تستعد لاستئناف صادرات الوقود المكرر بعد توقف وجيز خلال عطلة الأسبوع الذهبي، وهي خطوة ستساعد في تخفيف حدة شح الإمدادات في الأسواق العالمية للديزل والبنزين ووقود الطائرات.
وتواجه سوق النفط أيضا تداعيات إعصار إساياس في خليج المكسيك، إذ أدى الإعصار إلى وقف إنتاج نحو 1.3 مليون برميل يوميا، أي ما يعادل 62.9 بالمائة من الإنتاج الحالي للنفط حتى أمس الخميس، وفقا لبيانات الإدارة الأمريكية للمعادن البحرية.
وقالت تران "يقدم هذا الاضطراب دعما إضافيا لأسعار النفط، إلا أن استمرار تأثيره سيعتمد على عمليات فحص المنشآت بعد انحسار العاصفة وسرعة استئناف العمليات التشغيلية".
