ثقافة

عبدالله التركماني يغوص في "ما وراء الشخصية" بورشة تمتد لـ 10 أيام

08 أكتوبر 2026
08 أكتوبر 2026
بمشاركة نحو 25 عضوا من "العمانية للمسرح"

انطلق الفنان الكويتي والمخرج عبدالله التركماني في تقديم ورشة تدريبية مكثفة بتنظيم الجمعية العمانية للمسرح، حملت عنوان "ما وراء الشخصية.. إعداد الممثل وفن التحول المسرحي"، والتي تستمر لعشرة أيام بداية من 6 إلى 16 أكتوبر الحالي بمشاركة نحو 25 عضوا من الأعضاء المنتسبين للجمعية العمانية للمسرح، وذلك في مقر مركز الشباب في مسقط.

وتأتي الورشة انطلاقا من مسؤولية الجمعية في تعزيز مهارات الفنانين المسرحيين وصقلهم بالتجارب الناضجة والأكاديمية، إذ يعد التركماني واحدا من الأكاديميين المتخصصين في مجال الفنون المسرحية والدرامية، وهو أحد خريجي المعهد العالي للفنون المسرحية في دولة الكويت وقدم خلال مسيرته الفنية العديد من الأعمال وحقق الكثير من الجوائز.

وفي حديثه حول الورشة قال التركماني إن الورشة التي تنظمها الجمعية العمانية للمسرح، وتمتد على مدى عشرة أيام خلال الفترة من 6 إلى 16 أكتوبر الجاري، تأتي في إطار تجربة مكثفة لإعداد الممثل، موضحًا أن تقسيم البرنامج التدريبي خلال هذه الأيام يعتمد بدرجة كبيرة على مستوى المجموعة وانضباطها، مع وجود منهج أساسي واضح يسير عليه المشاركون طوال فترة الورشة.

وأوضح التركماني أن المنهج المعتمد في الورشة يقوم على تطبيقات عملية من خلال عدد من المشاريع التمثيلية، قد تصل إلى مشروعين أو ثلاثة أو أربعة، بحسب مستوى المتدربين والهدف الذي يسعى كل ممثل إلى تحقيقه، مشيرًا إلى أن الغاية الأساسية تتمثل في منح الممثل أو المتدرب فرصة معايشة تجربة صناعة الشخصية بصورة عملية خلال الأيام العشرة للورشة.

وأضاف: "الهدف من الممثل أو المتدرب إنه هو يعيش هذي التجربة في صناعة الشخصية في هذه الأيام العشرة"، مبينًا أن الوصول إلى شخصية مكتملة خلال هذه الفترة قد لا يكون ممكنًا بالضرورة، وقد تظل هناك بعض النواقص، إلا أن الأهم بالنسبة له هو أن يعيش المتدرب تجربة بناء الشخصية، وأن يتعرف إلى الكيفية التي يستطيع من خلالها الوصول إلى النتيجة المطلوبة.

وبيّن أن التطبيقات التي سيعمل عليها المشاركون يمكن أن تكون مشاريع صغيرة وبسيطة أو مرتجلة، وقد تستند إلى نصوص موجودة، وذلك بحسب طبيعة المشروع والمجموعة، مؤكدًا أن المؤشرات الأولية للورشة تبشر بنتائج جيدة، وقال: "على الأقل عاش التجربة واستطاع أن يبني هذه الشخصية، والوصول إلى هذه النتيجة"، معربًا عن تفاؤله بأن تكون النتائج في نهاية الورشة جيدة جدًا.

وحول مستوى المشاركين، خصوصًا أن المجموعة تضم أسماء لديها تجارب مسرحية سابقة وحققت جوائز في مجالات مختلفة، أوضح التركماني أن هذا التنوع لا يمثل عائقًا أمام الورشة، وإنما يمكن أن يسهم في الوصول إلى نتائج مختلفة، مؤكدًا ثقته بقدرة المشاركين على الاستفادة من المنهج والتطبيقات العملية التي تتضمنها الورشة.

وفي هذا السياق أشار إلى إمكانية أن تخرج الورشة بتجربة ونتائج مغايرة، مستفيدًا من الفروقات الموجودة بين المشاركين من حيث الخبرة والتجربة المسرحية.

وعن المنهج التمثيلي الذي يعتمد عليه في الورشة، أشار التركماني إلى أنه يستند إلى تجربة المخرج المسرحي الأمريكي "ماركوس جليدد"، الذي يقدم قراءة جديدة لشكل التمثيل، ويعمل على التمييز بين الممثل الجيد والممثل الذي يحتاج إلى تطوير أدواته، كما أن "ماركوس جليدد" لديه فرقة مسرحية في نيويورك تحمل اسم "فاوندينج شير كلاسيك ثيتر"، وتقوم على استخدام العروض المسرحية الكلاسيكية، ولكن من خلال تقديمها بصورة مبسطة، موضحًا أن التركيز لا ينصب على الكلاسيكية القديمة بحد ذاتها، وإنما على الممثل وقدرته على صناعة الشخصية وتطوير أدواته أثناء العمل.

وأضاف أن هذا المنهج يضع الممثل في حالة من الضغط والعمل المكثف، من خلال التركيز على مختلف تفاصيل الممثل والحدث والنص، بعيدًا عن الاعتماد الأساسي على العناصر المسرحية الأخرى، مثل الديكور والأزياء وغيرها، بحيث يصبح الممثل هو محور العملية التدريبية والتمثيلية.

وحول طبيعة المخرجات التي يمكن أن تنتج عن الورشة في ختام الأيام العشرة، أوضح التركماني أن الهدف يتعلق بخوض تجربة عملية متكاملة في إعداد الممثل وصناعة الشخصية، مؤكدًا أن المتدرب الذي ينهي الورشة ينبغي أن يكون قد خاض عددًا من التجارب والشخصيات التي تمكنه من اختبار الأدوات التي تعلمها وتطبيقها عمليًا.

وأشار إلى أن الممثل الذي يخرج من الورشة يفترض أن يكون قد عمل على عدد من الشخصيات، بما يتيح له الانتقال بين أكثر من حالة وشخصية، واكتساب خبرة عملية في عملية التحول المسرحي، مؤكدًا أن التجربة والممارسة هما الأساس في ترسيخ المنهج الذي تقوم عليه الورشة.