كوريا الجنوبية تطلق صاروخ "نوري" بنجاح وتضع 15 قمرًا صناعيًّا في المدار
سول "العُمانية": نجحت جمهورية كوريا الجنوبية، في إطلاق صاروخ محلي الصنع "نوري" في رحلته الخامسة، محققة إنجازًا متمثلًا في وضع 15 قمرًا صناعيًّا في مدارها، والتي تضم في طياتها النواة الأولى لأول كوكبة أقمار صناعية صغيرة تُطور محليًّا بالكامل.
وبحسب ما نقلته وكالة أنباء "يونهاب" الكورية، انطلق الصاروخ الذي يزن 200 طن من مركز نارو الفضائي في بلدة غوهيونغ، على بُعد نحو 400 كيلومتر جنوب غرب العاصمة سيئول، حاملًا حمولة تنوعت بين خمسة أقمار صناعية صغيرة من طراز "نيونسات" وعشرة أقمار مكعبة أخرى.
وفي السياق ذاته، أوضحت إدارة الفضاء الكورية "كاسا" أن المرحلتين الأولى والثانية للصاروخ أنجزت مهام الاتصال والتوافق بكفاءة عالية، قبل أن يشرع الصاروخ في نشر أقماره بدقة متناهية على ارتفاع بلغ نحو 575 كيلومترًا.
وعقب إتمام عملية النشر بنجاح، نفذ صاروخ "نوري" مناورة مدروسة لتجنب الاصطدام تلتها خطوة تفريغ ما تبقى من وقوده، ليسدل الستار على رحلته في غضون 20 دقيقة تقريبًا من لحظة الإقلاع، على أن يبقى في المدار مؤقتًا قبل أن يدخل الغلاف الجوي للأرض ويحترق نهائيًّا.
وتكتسب هذه الرحلة الخامسة طابعًا استثنائيًّا باعتبارها المحاولة الأولى من نوعها لصاروخ "نوري" في نشر مجموعة من الأقمار الرئيسة المخصصة لأداء المهمة ذاتها بشكل متتابع. وتتميز أقمار "نيونسات"، التي يزن كل منها أقل من 100 كيلوغرام، بتجهيزها بكاميرات كهروبصرية فائقة القدرة على التمييز؛ إذ تستطيع رصد وتصوير الأجسام الصغيرة بدقة تصل إلى متر واحد في الصور بالأبيض والأسود، وأربعة أمتار في الصور الملونة، لتتولى مهمة حيوية تتمثل في مراقبة شبه الجزيرة الكورية والمناطق المحيطة بها خدمةً لأغراض الأمن القومي ودعم جهود الاستجابة للكوارث.
ومن المقرر أن تشهد المرحلة المقبلة اكتمال هذه المنظومة الفضائية، حيث ستتألف كوكبة "نيونسات" في صورتها النهائية من 10 أقمار صناعية، على أن تُستكمل بإطلاق الأقمار الخمسة المتبقية على متن الرحلة السادسة للصاروخ المرتقبة العام المقبل. وبدخولها الخدمة التشغيلية الكاملة، ستتيح هذه الكوكبة تغطية تصويرية لشبه الجزيرة الكورية بمعدل يزيد عن ثلاث مرات يوميًّا، مع ميزة العودة إلى رصد الموقع ذاته خلال 24 ساعة.
