No Image
عمان اليوم

حلقة "مكافحة نبتة البارثينيوم" توصي بتوجيه البحوث نحو دراسة آثارها البيئية والاقتصادية

07 أكتوبر 2026
07 أكتوبر 2026
توطين التقنيات الذكية للكشف المبكر عن بؤر الانتشار

صلالة - بخيت الشحري

أوصت حلقة العمل التحضيرية للمختبر الوطني لمكافحة نبتة «البارثينيوم» الغازية في سلطنة عُمان باعتماد الرؤية والاختصاصات المقترحة للمختبر، وتحديد المسؤوليات بما يضمن التكامل المؤسسي، إلى جانب إقرار خطة عمل تتضمن خطة لعمل المختبر خلال السنوات الخمس القادمة، ومؤشرات أداء واضحة لقياس معدلات خفض انتشار النبتة، كما أوصت الحلقة بتحديث المنظومة الرقمية من خلال توحيد وتحديث نتائج المسوحات الوطنية السابقة وإدراجها في قاعدة بيانات جغرافية مكانية مركزية تابعة للمختبر، إلى جانب توطين التقنيات الذكية والاستفادة من تقنيات الاستشعار عن بُعد والذكاء الاصطناعي للكشف المبكر عن بؤر انتشار النبتة الجديدة ورصدها في البيئات الرعوية ذات التضاريس المعقدة.

وفي مجال البحث العلمي والابتكار والمكافحة الحيوية، أوصت الحلقة بتوجيه البحوث والدراسات الأكاديمية في الجامعات الوطنية نحو دراسة الآثار البيئية والاقتصادية للنبتة على المراعي الطبيعية والثروة الحيوانية، واعتماد ونقل التجارب الدولية الناجحة في مجال المكافحة الحيوية والاستفادة من الأعداء الطبيعية للنبتة، مع مواصلة تطبيق الإدارة المتكاملة للمكافحة التي تشمل المكافحة الميكانيكية والوسائل الكيميائية الانتقائية. كما أوصت بإقامة قنوات تواصل دائمة مع المراكز البحثية والمنظمات العالمية لتبادل الخبرات وتوطين المعارف التقنية المتقدمة، وإطلاق برامج تدريب وتأهيل مكثفة للكوادر الوطنية والفرق الميدانية في مجالات الرصد البيئي والاستخدام الآمن لأساليب المكافحة الحديثة.

وتواصلت اليوم أعمال حلقة العمل التحضيرية لمكافحة نبتة «البارثينيوم» الغازية في سلطنة عُمان بمحافظة ظفار، حيث ركزت أعمال اليوم الثاني على تحديد الخبراء والمراكز البحثية العالمية، ورسم خريطة الطريق للمختبر الوطني، وبحث مجالات التعاون الدولي والاستفادة من الخبرات والتجارب العالمية في مكافحة النبتة والحد من انتشارها.

وشهدت أعمال الحلقة مناقشة الرؤية والاختصاصات المقترحة للمختبر الوطني، وتحديد الأدوار والمسؤوليات بما يعزز التكامل بين الجهات ذات العلاقة، كما تناولت إحدى الجلسات أولويات البرامج البحثية والاحتياجات الفنية والبشرية للمختبر، قدمها الدكتور محاد شماس من جامعة ظفار، فيما استعرض الدكتور علي اللواتي من جامعة نزوى خريطة طريق للتضافر والتعاون الدولي خلال السنوات الخمس القادمة، بما يسهم في تعزيز الشراكات والاستفادة من الخبرات الدولية في هذا المجال.

وفي إطار بحث فرص التعاون الدولي، قدم الدكتور علي الصبحي جلسة متخصصة بعنوان «تحديد الخبراء والمراكز البحثية العالمية وفرص التعاون الدولي في مكافحة نبتة البارثينيوم»، تناولت مجالات التعاون والتقنيات الحديثة التي يمكن الاستفادة منها في تطوير منظومة المكافحة، من بينها المكافحة الحيوية، والإدارة المتكاملة للأنواع النباتية الغازية، والوسائل الكيميائية الآمنة، ووسائل المكافحة الميكانيكية والفيزيائية، كما تناولت الجلسة الاستفادة من تقنيات الاستشعار عن بُعد والذكاء الاصطناعي في رصد انتشار النبتة ومتابعته، إلى جانب تحديد الخبراء والباحثين والمراكز البحثية والجامعات الدولية المتخصصة، ونقل التجارب الدولية الناجحة والتقنيات القابلة للتطبيق محليًا، ووضع إطار للتعاون الدولي في مجالات الكشف المبكر والإنذار والاستجابة السريعة، وخلصت المناقشات إلى إعداد قائمة أولية بمجالات التعاون الدولي ذات الأولوية، ومراجعة أبرز التجارب الدولية الناجحة في مجال مكافحة النبتة، وإعداد قائمة مختصرة بالخبراء الدوليين ذوي الأولوية، وحصر الجهات والمؤسسات والجامعات المستهدفة للتعاون، وتحديد الجهات المناسبة لإقامة شراكات بحثية وفنية مستدامة بما يعزز الجهود الوطنية للحد من انتشار نبتة «البارثينيوم».

وتأتي أعمال الحلقة في إطار تعزيز الجهود العلمية والفنية للتعامل مع الأنواع النباتية الغازية، وتطوير منظومة وطنية للرصد والمكافحة، والاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية في هذا المجال، بما يدعم حماية الموارد الطبيعية والبيئية في سلطنة عُمان.