جلسات تستعرض فرص التكامل اللوجستي والتمويل وتطوير المهارات والابتكار الصناعي
ناقشت أعمال اليوم الثاني من منتدى ومعرض "صُنع في الخليج 2026" بمملكة البحرين، تطوير سلاسل الإمداد، وآليات التمويل والشراكات الصناعية، وتأهيل الكفاءات، والمصانع الذكية والابتكار، ودور القطاع الخاص في بناء منظومة صناعية متكاملة، بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء من سلطنة عُمان ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
واستعرضت جلسة "البنية التحتية وسلاسل الإمداد الخليجية" دور البنية الأساسية الصناعية واللوجستية في تطوير سلاسل الإمداد ورفع تنافسية الصناعة الخليجية، بمشاركة الدكتور محمود بن سخي البلوشي، الرئيس التنفيذي لمجموعة شركة المدينة للخدمات اللوجستية بسلطنة عُمان، ومعالي الشيخ أحمد بن حمد آل خليفة، رئيس شؤون الجمارك بوزارة الداخلية بمملكة البحرين.
وتناولت الجلسة الربط بين المدن الصناعية والمناطق الاقتصادية والموانئ والمنافذ، وتسريع التخليص الجمركي وتطوير المسارات اللوجستية، بما يسهم في انسيابية حركة المدخلات والمنتجات، إلى جانب توسيع التعاون بين القطاعين العام والخاص لتطوير مشروعات صناعية ذات قيمة مضافة.
وفي جلسة "آليات التمويل والشراكات الصناعية"، أكد حمد بن سالم الحارثي، نائب الرئيس التنفيذي لبنك التنمية، أن رفع رأس مال البنك من 100 مليون إلى 500 مليون ريال عُماني يتيح التوسع في تمويل المشروعات ذات القيمة المضافة، وفي مقدمتها القطاع الصناعي، مع الاهتمام بتوزيع الاستثمارات على مختلف محافظات سلطنة عُمان.
وأوضح أن برنامج ضمان القروض يوفر ضمانًا بنسبة 80 بالمائة للتمويل المقدم من البنوك التجارية، إلى جانب دعم نسبة الفائدة بمقدار ثلاث نقاط مئوية، فيما لا تتجاوز نسبة الفائدة على تمويل بنك التنمية للمستثمرين 3 بالمائة، مع توفير فترات سماح وآجال سداد مرنة.
ودعا إلى توسيع التمويلات الخليجية المشتركة للمشروعات الصناعية، والاستفادة من الموارد الطبيعية والمقومات اللوجستية، وتمكين المصانع من تبني التقنيات الحديثة والالتزام بالمعايير الدولية.
وبيّن الشيخ عبدالله بن خليفة آل خليفة، الرئيس التنفيذي لشركة ممتلكات البحرين القابضة، أن الاستثمارات طويلة الأجل تقوم على الجدوى المالية وكفاءة الإدارة والأثر الاقتصادي واختيار الشريك، فيما استعرض سعادة أيمن بن توفيق المؤيد، رئيس مجلس إدارة صندوق الأمل بمملكة البحرين، أهمية إتاحة البنية الأساسية للشركات بصيغة خدمات تقلل أعباء الاستثمار وتطوير أدوات التمويل.
وأوضح خليفة الهاجري، الرئيس التنفيذي لصندوق الإمارات للنمو، أن الصندوق يستهدف بناء محفظة تضم ما بين 15 و25 شركة في قطاعات الصناعة والغذاء والصحة والتكنولوجيا، مع دعم الحوكمة واستقطاب الكفاءات وفتح الأسواق أمام الشركات.
وفي جلسة "الكوادر الخليجية بين التأهيل والتوظيف"، قال المهندس علي بن عبدالله العيسري، المدير التنفيذي لمكتب العمل المشترك بوزارة العمل بسلطنة عُمان: إن أهمية تطوير رأس المال البشري بالتوازي مع تطور الصناعات، وربط سياسات العمل بالمهارات المطلوبة، وتوفير بيانات دقيقة عن التخصصات والكفاءات لاستشراف الاحتياجات المستقبلية، خصوصًا في مجالات الأمن السيبراني وتطوير البرمجيات والدعم التقني.
وأشار إلى أهمية تعريف طلبة المدارس والجامعات بالفرص المتاحة في القطاع الصناعي قبل تخرجهم، وتوسيع معرفتهم بالمسارات المهنية في مجالات الهندسة وسلاسل الإمداد وتقنية المعلومات.
واستعرضت سعادة مها عبدالحميد مفيز، الرئيس التنفيذي لصندوق العمل "تمكين" بمملكة البحرين، تجربة التلمذة المهنية التي تخصص 30 بالمائة من وقت الطالب للتعليم النظري و70 بالمائة للتدريب في القطاع الصناعي، فيما أكد سعادة خميس محمد النعيمي، وكيل الوزارة المساعد لشؤون القوى العاملة في القطاع الخاص بوزارة العمل بدولة قطر، أهمية الانتقال من تخطيط الوظائف إلى تخطيط المهارات وتطوير سياسات تدعم التعلم المستمر.
وتناولت جلسة "المصانع الذكية والابتكار الصناعي المفتوح" دور التقنيات المتقدمة في رفع الإنتاجية وكفاءة الصناعة الخليجية، وبناء الشراكات بين المصانع والجامعات ومراكز الأبحاث والجهات التقنية.
وقال الدكتور أيمن بن عبدالله الفضيلي، الرئيس التنفيذي لأكاديمية الابتكار الصناعي بسلطنة عُمان: إن خفض تكاليف الإنتاج مع المحافظة على الجودة يتطلب التوسع في الأتمتة، مع استمرار الدور الأساسي للكفاءات البشرية في إدارة العمليات والإشراف عليها، مشيرًا إلى أن تبادل التجارب الناجحة بين المصانع الخليجية يسهم في تقليل تكلفة تجربة التقنيات ومخاطر تطبيقها.
وبيّن سعادة خلفان جمعة بالهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، أهمية الاستثمار في البحث والتطوير وتوفير أدوات تمويل تناسب المراحل الأولى للابتكار وربط البحوث وبراءات الاختراع بفرص تأسيس الشركات.
وطرح الدكتور سامر ماجد الجشي، رئيس مجموعة "بي إف جي" العالمية بمملكة البحرين، مقترح إنشاء مركز خليجي يجمع التجارب الصناعية ويربط المصانع بمطوري الحلول التقنية مع الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تبادل المعرفة وحماية بيانات الشركات.
واستعرض الدكتور حمد سالم مجيغير، المدير التنفيذي لتنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة ببنك قطر للتنمية، تجربة دعم التحول الرقمي للمصانع، مشيرًا إلى استهداف وصول أكثر من نصف المصانع إلى المستوى الثاني على الأقل من مؤشر جاهزية الصناعة الذكية بحلول عام 2030، واستفادة أكثر من 60 مصنعًا من مركز المصنع النموذجي.
واختتمت الجلسات بمناقشة "القطاع الخاص والمنظومة الصناعية المتكاملة"، التي استعرضت دور القطاع الخاص في تطوير منظومة تمتد من الطاقة ومدخلات الإنتاج إلى التصنيع والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، بما يعزز الكفاءة والتنافسية ويدعم توسع المنتجات الخليجية في الأسواق الإقليمية والعالمية.
