No Image
الرياضية

30 مدربا ومدربة يتأهلون في دورة القوة والتكييف لكرة السلة

06 أكتوبر 2026
06 أكتوبر 2026

"تصوير: عمار المسافر"

شهدت أعمال دورة القوة والتكييف الرياضي لمدربي الفئات العمرية لكرة السلة تفاعلًا كبيرًا ونقاشات مثرية، في الدورة التي ينظمها الاتحاد العماني لكرة السلة خلال الفترة من 5 إلى 9 أكتوبر الجاري بمشاركة 30 مدربًا ومدربة إلى جانب أخصائي العلاج الطبيعي من مختلف الجهات الرياضية، وذلك في الدورة التي يحاضر فيها أمير عيد، المحاضر الدولي في الاتحاد الدولي لكرة السلة، وذلك ضمن جهود الاتحاد لتطوير الكوادر التدريبية ورفع مستوى التأهيل في مجالات الإعداد البدني والقوة والتكييف الرياضي، بما يسهم في الارتقاء ببرامج إعداد اللاعبين في المراحل العمرية.

وتضمن البرنامج مجموعة من المحاور المتخصصة في القوة والتكييف الرياضي، وأساليب الإعداد البدني الحديثة، ورفع جاهزية اللاعبين، إلى جانب التخطيط للأحمال التدريبية والاختبارات البدنية ومراقبة الأداء، حيث يركز الجانب العملي على كيفية تنفيذ تدريبات القوة والتكييف، وآليات الإحماء والتحضير الحركي، وبرامج الاستشفاء والتهدئة، إلى جانب التعرف على طرق إجراء الاختبارات البدنية ومراقبة مؤشرات الأداء، بما يساعد المدرب على اتخاذ قرارات أكثر دقة عند إعداد وتعديل البرامج التدريبية.

25 ساعة تدريبية

يقام البرنامج على مدى خمسة أيام بواقع 25 ساعة تدريبية، بمعدل خمس ساعات يوميًا، موزعة بين الجلسات النظرية والتطبيقية، بما يتيح للمشاركين فرصة التعرف على المفاهيم العلمية الحديثة وتطبيقها بصورة مباشرة في الملاعب والصالات الرياضية، حيث تناول اليوم الأول استراتيجيات الإحماء الخاصة بكرة السلة والتحضير الحركي، مع التركيز على تهيئة اللاعبين بدنيًا وحركيًا قبل التدريبات والمباريات، كما خصص اليوم لموضوع بروتوكولات التهدئة والاستشفاء بعد التدريب والمباريات، باعتبار الاستشفاء جزءًا أساسيًا من منظومة الإعداد والحفاظ على جاهزية اللاعبين.

ويتطرق برنامج اليومين الثالث والرابع إلى التخطيط للدوري وتصميم برامج القوة والإعداد البدني في كرة السلة، حيث يتعرف المشاركون على أساليب بناء البرامج التدريبية وتوزيع الأحمال ومراعاة اختلاف مراحل الموسم واحتياجات اللاعبين، فيما يختتم البرنامج في اليوم الخامس بمحور الاختبارات البدنية ومراقبة الأداء في كرة السلة، بهدف تعزيز قدرة المدرب على قياس تطور اللاعبين والاستفادة من نتائج الاختبارات في إعداد البرامج التدريبية. وتتوزع التطبيقات العملية بين الصالة الرياضية وصالة الحديد وملعب كرة السلة بالصالة الفرعية لمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، بما يعزز الجانب التطبيقي للدورة ويتيح للمدربين تنفيذ التمارين والأساليب التي يتم تناولها خلال الجلسات النظرية.

تطوير المدرب

وقال أبو بكر بن أحمد الجهوري، نائب رئيس الاتحاد العماني لكرة السلة: تنظيم دورة القوة والتكييف الرياضي يأتي ضمن توجه الاتحاد نحو تطوير منظومة العمل الفني ورفع كفاءة المدربين العاملين مع الفئات العمرية، مؤكدًا أن الاستثمار في المدرب يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل كرة السلة العمانية، باعتبار أن المدربين هم الحلقة الأساسية في اكتشاف المواهب وتطويرها وصقل قدراتها منذ المراحل الأولى.

وأضاف: نحرص في الاتحاد على أن تكون برامج تطوير المدربين مرتبطة بالاحتياجات الفعلية للعبة، ولذلك جاءت هذه الدورة متخصصة في جانب مهم من جوانب إعداد اللاعب، وهو القوة والتكييف الرياضي، الذي أصبح عنصرًا أساسيًا في كرة السلة الحديثة، إلى جانب المهارات الفنية والجوانب التكتيكية، موضحًا أن إعداد لاعب كرة السلة لم يعد يعتمد على التدريب المهاري والخططي فقط، وإنما أصبح يتطلب منظومة متكاملة تشمل القوة والسرعة والرشاقة والتحمل والمرونة والاستشفاء والوقاية من الإصابات ومراقبة الأحمال التدريبية، مشيرًا إلى أن التعامل مع هذه العناصر يحتاج إلى معرفة علمية وممارسات تدريبية تتناسب مع المراحل العمرية المختلفة.

إعداد علمي

وأكد أهمية الدورة كونها تستهدف مدربي الفئات العمرية فقال: العمل مع اللاعبين في هذه المرحلة العمرية يحتاج إلى دقة كبيرة في اختيار التمارين وتحديد شدتها وحجمها وفترات الراحة، لأن اللاعب في مرحلة نمو وتطور مستمر، وبالتالي فإن البرنامج التدريبي يجب أن يتناسب مع عمره وقدراته البدنية، وأن يراعي الفروق الفردية بين اللاعبين، مبينًا أن وجود 30 مشاركًا من مدربين ومختصين يعكس الاهتمام الجيد بتطوير الجوانب العلمية في التدريب، كما أن مشاركة أخصائية علاج طبيعي تضيف بعدًا مهمًا للدورة، من خلال تعزيز التكامل بين الإعداد البدني والجوانب المرتبطة بالوقاية من الإصابات والاستشفاء والتعامل السليم مع متطلبات التدريب، مؤكدًا أن الاتحاد يواصل العمل على تطوير وتأهيل المدربين من خلال سلسلة من الدورات والبرامج التدريبية المتخصصة، وخاصة للكوادر العاملة في مراكز إعداد الرياضيين والمدربين المهتمين بالفئات العمرية، مشيرًا إلى أن الهدف لا يقتصر على تقديم المعلومات، وإنما يتجاوز ذلك إلى بناء قدرات المدرب وتمكينه من تحويل المعرفة إلى برامج عملية قابلة للتطبيق.