"أضواء وهران".. معرضٌ للفنان الجزائري لخضر بلعوادي
العُمانية: يعرض الفنان التشكيليُّ الجزائريُّ، لخضر بلعوادي، أكثر من 150 لوحة تشكيلية تحت عنوان "أضواء وهران.. ذاكرة الجزائر"، وذلك بالمتحف الوطني العمومي للفن الحديث والمعاصر بولاية وهران بالجزائر.
وتتنوّع الأعمال الفنيّة في هذا المعرض، الذي تتواصل فعالياته إلى 30 أكتوبر الجاري، من حيث التقنية، بين لوحات استخدم فيها الفنان الألوان المائية، كما استخدم في بعض الأعمال الأخرى الألوان الزيتية والأكريليك. أمّا من حيث موضوعات الأعمال المعروضة، فقد ركّز الفنان التشكيلي على استحضار جوانب من التراث الثقافي والمعماري والتاريخي للجزائر.
وتُشكّل لوحات المعرض فرصة أمام الجمهور لاكتشاف بعض المعالم التاريخية التي تزخر بها مدينة وهران، فضلاً عن المناظر الطبيعية، والتقاليد العريقة، والشخصيات والرموز الراسخة في الذاكرة الجزائرية.
واستعرض الفنان على هامش المعرض، مراحل تشكّل مجموعته وتطوُّر موضوعاتها، حيث أكّد أنّ عددًا من لوحات المعرض تحاول تصوير المرأة الجزائرية بالزيّ التقليدي؛ وهي لوحات تندرج تحت عنوان "ذاكرة المرأة" من خلال سلسلة نساء في الحايك، تلتها لوحات تصوّر نساء في فضاءات البيوت الداخلية؛ وذلك بهدف إبراز اللباس التقليدي والهندسة الداخلية للبيت الجزائري، كما حاول الفنان عبر لوحات أخرى استكشاف مشاهد الرقصات التقليدية، على غرار رقصة العلاوي، التي يؤديها الرجال والنساء، على حدّ سواء، في المناسبات العائلية والأفراح.
وتظهر أعمال الفنان لخضر بلعوادي تأثُّره الشديد بمدينة وهران ومعالمها التي تجلّت في الكثير من أعماله، وهو الأمر الذي تناوله هذا الفنان عبر إبراز المكانة المحورية التي تحظى بها عاصمة الغرب الجزائري في أعماله.
وقال لخضر بلعوادي، فنان تشكيلي: "بالنسبة لموضوع وهران، وهي مسقط رأسي والمدينة التي أعيش بها حاليًّا، يُشكّل مرتكزًا أساسيًّا في أعمالي، فقد رسمت البحر إلى جانب هندسة المدينة ومعالمها، كما خصّصت سلسلة مُهمّة من اللوحات المائية للفنتازيا، وهي التظاهرات التي تحتفي بالفروسية في المنطقة".
وأضاف: "إنه تحدٍّ فنيّ حقيقيّ أن يتمّ التقاط صورة الحصان وهو في كامل سرعته، ونقل طاقة الفارس والبارود والحركة، تمامًا كما هو الحال بالنسبة لحركة الأمواج".
وفي حديثه عن أعماله المستوحاة من التاريخ والتراث، أكد الفنان التشكيلي على مدى تعلقه بالرموز الوطنية، لاسيما من خلال مشروع تشكيلي مخصّص للأمير عبد القادر بجبل مرجاجو.
ومن الأعمال التي لا تقلُّ أهمية، في مسار الفنان التشكيلي تلك اللّوحات التي تتناول موضوعات متنوعة، على غرار تصوير الطبيعة الصامتة، والزهور، فضلاً عن لوحات أخرى تنتمي إلى الفن التجريدي الذي أثبت فيه الفنان علوّ كعبه، وقدرته الفائقة على اختيار الموضوعات التي تمتاز بالعمق دون إغفال الجانب الجمالي الذي يراهن عليه هذا الفنان التشكيلي لتحقيق المتعة البصرية لدى الجمهور.
