إطلاق «ملتقى وجوائز الريادة والإجادة في سوق المال العُماني» لتعزيز التنافس والتميز في القطاع
04 أكتوبر 2026
04 أكتوبر 2026
تغطية - مي الغداني
"تصوير: شمسة الحارثي"
أطلقت الجمعية العُمانية للأوراق المالية، أمس، «ملتقى وجوائز الريادة والإجادة في قطاع سوق المال العُماني 2026»، في مبادرة تجمع قيادات القطاع ومؤسساته وكفاءاته، وتربط تقدير الإنجازات بجودة الأداء وأثره في تطوير السوق وخدمة المستثمرين.
وشهد الحفل الإعلان عن هوية الملتقى وأهدافه ومسارات جوائزه وفئاتها، وفتح باب المشاركة والترشح، والتعريف بمعايير التقييم ومنهجية التحكيم وفرص الشراكة والرعاية، إلى جانب التدشين الرسمي بقرع جرس بورصة مسقط.
تأتي هذه الانطلاقة تمهيدًا لإقامة الملتقى وحفل تكريم الفائزين في 30 نوفمبر من العام الجاري، ليجمع الحدث بين الحوار المهني وتبادل الخبرات، وإبراز التجارب المؤسسية والفردية التي تقدم قيمة ملموسة لسوق المال العُماني.
وتتولى فحص المشاركات وتقييمها وتحكيمها لجنة تضم ممثلين من هيئة الخدمات المالية، وبورصة مسقط، وشركة مسقط للمقاصة والإيداع، والجمعية العُمانية للأوراق المالية، إلى جانب خبيرين مستقلين من ذوي الخبرة الاقتصادية والمالية.
وتعمل اللجنة وفق معايير الجوائز المعلنة، وبالاستناد إلى الأدلة والبيانات المقدمة، مع الالتزام بالسرية والاستقلالية والإفصاح عن أي تعارض في المصالح. وتؤكد الجمعية أن الرعاية أو المشاركة في الملتقى لا تمنح أي أفضلية في التقييم أو التحكيم، وأن استحقاق الجوائز تحدده معايير كل فئة والنتائج المثبتة في ملفات الترشح.
وقال مصطفى أحمد سلمان، رئيس مجلس إدارة الجمعية العُمانية للأوراق المالية: إن الملتقى يجسد توجه الجمعية نحو تعزيز التعاون بين مؤسسات القطاع، وتحفيز التنافس المهني القائم على جودة الأداء والإنجاز الموثق، وإتاحة مساحة أوسع للتعريف بالتجارب الناجحة والاستفادة منها.
وقال: «نطلق هذه المبادرة اعتزازًا بقدرات مؤسساتنا وكفاءاتنا، وإيمانًا بأن الإنجاز الذي يضيف قيمة إلى السوق يستحق أن يُعرف ويُقدّر. ونطمح إلى أن تصبح التجارب التي يبرزها الملتقى مصدرًا للتعلم والتطوير، وأن يقود كل إنجاز نكرّمه إلى طموح جديد وعمل أكثر تميزًا».
وأضاف أن الملتقى يمثل فرصة لجمع قيادات السوق وخبراته لمناقشة فرص التطوير وتبادل التجارب وتعزيز التعاون، مؤكدًا أن مصداقية الجوائز تقوم على وضوح المعايير واستقلالية التقييم وعدالة المفاضلة بين المشاركات، مع الفصل بين الرعاية وقرارات التحكيم.
ودعا المؤسسات والقيادات والكفاءات المهنية إلى تقديم إنجازاتها، والمشاركة في توثيق ما يشهده قطاع سوق المال العُماني من تطور، معربًا عن تطلعه إلى أن تسهم المبادرة في ترسيخ التميز بوصفه ممارسة مؤسسية مستمرة، يرتبط نجاحها بقيمتها للسوق والمستثمر والاقتصاد الوطني.
خمسة مسارات
من جانبه، أوضح أيمن بن أحمد الشنفري، المدير العام للجمعية العُمانية للأوراق المالية، أن التدشين يضع أمام المؤسسات والمهنيين إطارًا واضحًا للتعرف على الجوائز واختيار الفئات المناسبة لإنجازاتهم واستكمال متطلبات الترشح.
وبيّن أن الجوائز تضم خمسة مسارات رئيسة، هي: أداء مؤسسات الوساطة والتداول؛ والاستثمار وإدارة الأصول والصناديق؛ والشركات المدرجة والإنجازات السوقية؛ والابتكار والمرونة والخدمات المتخصصة؛ والقيادة والتكريم المؤسسي، مع التمييز بين الجوائز التنافسية وأوجه التكريم التقديري.
وقال: «حرصنا على أن تعكس المسارات تنوع أنشطة القطاع وتكامل أدواره؛ فالتميز قد يتحقق في أداء استثماري، أو خدمة ترتقي بتجربة المستثمر، أو ممارسة تعزز الحوكمة والإفصاح، أو حل مبتكر يستجيب لاحتياجات السوق. وما يمنح المشاركة قوتها هو وضوح الإنجاز، وأثره، والأدلة التي تثبت نتائجه».
وتشمل مجالات الجوائز الأداء المالي، وجودة التنفيذ، وخدمة المستثمر، والحوكمة والإفصاح وعلاقات المستثمرين، والتحول الرقمي والاستدامة والتميز التشغيلي. كما تشمل التحليل المالي والفني، والأفكار والمبادرات التسويقية المبتكرة، والكفاءة في إدارة التحديات، وأفضل أداء لمؤسسات التمويل الجماعي.
وتستهدف المبادرة الشركات المساهمة العامة والمدرجة، وشركات الأوراق المالية والوساطة والاستثمار وإدارة الأصول، والصناديق الاستثمارية، والبنوك الاستثمارية والتجارية والإسلامية، ومؤسسات التمويل الجماعي والتقنية المالية والتحليل المالي والخدمات المتخصصة، إلى جانب القيادات والكفاءات المهنية، وفق شروط كل فئة ومتطلباتها.
وأشار الشنفري إلى أن باب التسجيل والترشح يُفتح يوم 4 أكتوبر ويستمر حتى نهاية يوم 29 أكتوبر 2026م، على أن تبدأ مرحلة فحص الملفات وتقييمها وتحكيمها في الأول من نوفمبر وتنتهي في التاسع عشر منه، تمهيدًا لتكريم الفائزين يوم الملتقى في الثلاثين من نوفمبر.
وتبدأ المشاركة بالحصول على دليل الجوائز واستمارات الترشح من إدارة الجمعية، واختيار الفئة المناسبة، ثم استكمال الطلب وإرفاق وصف واضح للإنجاز والبيانات والمستندات التي تثبت نتائجه. ويجوز للجهة التقدم لأكثر من جائزة، على أن تقدم طلبًا مستقلًا وأدلة خاصة بكل فئة.
وأكد أن فريق الجمعية سيكون متاحًا خلال فترة الترشح لتوضيح الشروط والمتطلبات والإجابة عن استفسارات الراغبين في المشاركة، داعيًا المؤسسات والمهنيين إلى البدء مبكرًا في تجهيز ملفاتهم.
وتدعو الجمعية المؤسسات والكفاءات المهنية إلى التواصل معها للحصول على دليل الجوائز ومتطلبات المشاركة، كما ترحب بالمؤسسات الراغبة في التعرف على فرص الشراكة والرعاية، دعمًا لملتقى يضع إنجازات قطاع سوق المال العُماني أمام جمهور أوسع، ويمنح تجاربه المتميزة فرصة للتقدير والتأثير.
ورعى حفل التدشين هيثم بن سالم السالمي، الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط، بحضور رؤساء مجالس الإدارة والرؤساء التنفيذيين والمديرين العموم وممثلي مؤسسات قطاع سوق رأس المال ووسائل الإعلام.
