ثقافة

كتاب يوثق "الموروث الاجتماعي والعادات والتقاليد والسنن في ولاية الحمراء"

01 أكتوبر 2026
01 أكتوبر 2026

يستعد عبدالله بن حمدان بن سعيد الناعبي لإصدار النسخة الثانية من كتابه «الموروث الاجتماعي والعادات والتقاليد والسنن في ولاية الحمراء».

وللمؤلف مبادرات امتدت على فترات زمنية، واهتمامات وميول نحو الحفاظ على الإرث والعادات والتقاليد التي تتميز بها ولاية الحمراء؛ إذ كرّس جهده لجمع مواد الكتاب، مستندًا إلى ارتباطه بكبار السن واختلاطه بهم.

كما أن عمله في المجال العسكري، وترشيحه عضوًا في مجلس الشورى لفترتين متتاليتين، أسهما في إتاحة الفرصة له للتعرّف على هذا الكم الهائل من المعلومات التي يتضمنها الكتاب.

"عمان " التقت بالكاتب عبدالله الناعبي، والذي حدثنا بداية اللقاء عن فكرة الكتاب وقد أوضح أنها انطلاقاً من التوجيهات السامية لجلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه- الداعية إلى صون الهوية العُمانية، وحماية الموروث الثقافي، وترسيخ القيم الأصيلة ونقلها للأجيال القادمة.

​كما أضاف: يُعدّ الكتاب محاولة مني لتوثيق جانب من ذاكرة ولاية الحمراء العريقة، متناولاً تفاصيل الحياة اليومية وما توارثه الأبناء عن الآباء والأجداد من سنن وعادات عززت قيم التكافل والتراحم الاجتماعي. واعتمدت في إعداده على جمع المرويات الشفوية والمشاهدات من كبار السن مدعمة بالمصادر التاريخية والمراجع التوثيقية.

​وأشار الناعبي إلى أن الإصدار تم طباعته وتجميعه في 99 صفحة من الحجم المتوسط مدعمًا بالصور التوثيقية، وينقسم إلى عدة محاور رئيسية تشمل: مدخل تاريخي وجغرافي: يتناول الموقع الجغرافي للولاية، وجذورها التاريخية، وتركيبتها الاجتماعية وقيمها السائدة، بالإضافة إلى دور المسجد والمجالس العامة «السبلة» وأثر البيئة في تشكيل المجتمع.

​كما تطرق الكتاب إلى أنماط الحياة اليومية قديماً، واستعرض فيه تفاصيل السكن في الحارة، واللباس والزينة، وأنماط الطعام والعيش، وأعمال الزراعة والرعي، إلى جانب حركة الأسواق والتبادل التجاري والتعليم التقليدي.

​بعدها عرجتُ على سرد الروابط الاجتماعية والأسرة، وتمثل ذلك في إبراز العلاقات الأسرية، ودور المرأة في الحياة اليومية، والطرق المثلى في تربية الطفل ونشأته، بالإضافة إلى تقاليد الزواج والمناسبات والسنن الرمضانية.

المناسبات والمظاهر التراثية

كما سلّط الكتاب الضوء على العادات والتقاليد المرتبطة بالأعياد، وطرق دفن الموتى، والألعاب الشعبية وأنواعها، إلى جانب الفنون التقليدية التي تميزت بها ولاية الحمراء.

وأضاف الناعبي: «تطرقت إلى المهن، والتحصينات الأثرية، وتصنيف الصناعات والحرف القديمة، ومصطلحات الأفلاج والأعراف المحلية، وصولًا إلى التحصينات الدفاعية والبيوت الأثرية التي تزخر بها الولاية».

وحظيت النسخة الثانية من الإصدار بالدعم والتشجيع المعنوي من أهالي الولاية، لتقدم بذلك إضافة ميسّرة للباحثين والمكتبة العُمانية، وتسهم في حفظ ذاكرة الولاية وصون التراث الوطني.