No Image
عمان اليوم

الملتقى الصحفي العماني التنزاني يحتفي بالعلاقات التاريخية ويستكشف فرص الاستثمار والشراكة في قطاع الإعلام

01 أكتوبر 2026
01 أكتوبر 2026
توقيع مذكرة تفاهم لدعم مجالات التعاون وتبادل الخبرات المهنية

افتتحت في العاصمة التنزانية دار السلام، صباح اليوم، فعاليات الملتقى الصحفي العماني التنزاني، الذي تنظمه جمعية الصحفيين العمانية بالتعاون مع وزارة الخارجية وسفارة سلطنة عمان في جمهورية تنزانيا المتحدة ونقابتي الصحفيين التنزانية، وذلك تحت رعاية عبدالله كيليما مدير دائرة الشرق الأوسط بوزارة الخارجية التنزانية، وبحضور سعادة سعود بن هلال الشيذاني سفير سلطنة عمان المعتمد لدى تنزانيا، ومشاركة عدد من الصحفيين والإعلاميين والباحثين والمسؤولين من البلدين.

ويستمر الملتقى ثلاثة أيام، ويتضمن برنامجا متنوعا من الجلسات الحوارية واللقاءات المهنية والزيارات الميدانية للمؤسسات الصحفية والإعلامية والمواقع الحضارية والتاريخية في دار السلام، إلى جانب لقاءات مع عدد من مسؤولي وسائل الإعلام التنزانية، بهدف تعزيز التواصل بين الصحفيين في البلدين، وتبادل الخبرات والتجارب، وفتح مجالات جديدة للتعاون الإعلامي والثقافي والاقتصادي والسياحي.

وشهد حفل الافتتاح كلمات لكل من سعادة سفير سلطنة عمان لدى جمهورية تنزانيا المتحدة، ورئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين العمانية، ورئيس منتدى المحررين التنزانيين، ورئيس مجلس إدارة نقابة العاملين في الصحافة التنزانية، إلى جانب كلمة راعي المناسبة.

Image

وتضمن الحفل افتتاح معرض للصور الضوئية يستعرض جوانب من سلطنة عمان وجمهورية تنزانيا الاتحادية، إلى جانب عرض أفلام وثائقية تناول أحدها الصحافة العمانية، فيما استعرض فيلم آخر المقومات السياحية في سلطنة عمان، وتناول فيلم ثالث جوانب من تنزانيا وتنوعها الحضاري والسياحي.

كما شهد الافتتاح تكريم عدد من قدامى الصحفيين في الصحافة والإعلام التنزاني، إلى جانب تكريم المحاضرين المشاركين في الجلسة الحوارية التي عقدت عقب الافتتاح، وتناولت أربعة محاور رئيسية تتصل بالعلاقات التاريخية والثقافية بين سلطنة عمان وتنزانيا، وتاريخ الصحافة العمانية في المهجر وشرق إفريقيا، ومستقبل وفرص الاستثمار السياحي، والعلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، بمشاركة ثمانية متحدثين من الجانبين.

Image

وفي إطار تعزيز التعاون المهني بين المؤسسات الصحفية في البلدين، شهد الملتقى كذلك توقيع مذكرة تفاهم بين جمعية الصحفيين العمانية ونقابتي الصحفيين التنزانية، بما يعزز مجالات التعاون وتبادل الخبرات والزيارات والبرامج المهنية بين الصحفيين والإعلاميين.

علاقات تاريخية

وقال سعادة سعود بن هلال الشيذاني سفير سلطنة عمان لدى جمهورية تنزانيا المتحدة أن الملتقى يمثل فرصة مهمة للقاء والتواصل وتبادل الخبرات، ويجسد ما تتميز به العلاقات العمانية التنزانية من روابط تاريخية وحضارية وإنسانية راسخة.

وقال: إن العلاقات التاريخية الممتدة بين عمان وتنزانيا أسهمت في بناء جسور من التواصل بين الشعبين، ولا تزال هذه الروابط تشكل أساسا مهما لتطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما في ذلك المجالات الثقافية والإعلامية، مشيرا إلى الحضور العماني وذوي الأصول العمانية في شرق إفريقيا منذ أزمنة بعيدة.

وأوضح أن الملتقى يؤكد أهمية دور الإعلام في التعريف بما يجمع البلدين من تاريخ مشترك ومصالح متبادلة، وإبراز التطورات التي تشهدها العلاقات الثنائية، إلى جانب تعزيز التواصل بين المؤسسات الإعلامية والصحفيين في البلدين.

وأشار إلى أن اللقاء المباشر بين الصحفيين العمانيين والتنزانـيين يتيح فرصة لتبادل التجارب والخبرات والتعرف بصورة أوسع على واقع المجتمعين، بما يسهم في تقديم صورة أكثر شمولا وموضوعية عن البلدين، ويفتح آفاقا جديدة للتعاون الإعلامي والثقافي. وأعرب سعادته عن تطلعه إلى أن يشكل الملتقى بداية لمزيد من التواصل والتعاون بين الصحفيين والإعلاميين في سلطنة عمان وجمهورية تنزانيا المتحدة، بما يعزز جسور الصداقة والتفاهم بين الشعبين، ويسهم في ترسيخ العلاقات الثنائية ودفعها نحو آفاق أرحب.

شراكة مهنية

من جانبه أكد موسى جمعة سيايومبي الرئيس الوطني لنقابة العاملين في الصحافة بتنزانيا (JOWUTA)، أهمية الملتقى في بناء فصل جديد من الشراكة والتعاون بين الصحفيين والإعلاميين في البلدين، تقوم على الاحترام المتبادل والقيم المشتركة والالتزام بالحقيقة وأخلاقيات المهنة.

وأشار إلى أن الملتقى يوفر مساحة لمناقشة قضايا حرية الصحافة وأخلاقيات العمل الإعلامي، وتبادل الخبرات والمعارف المهنية، واستكشاف فرص الاستثمار والتعاون في قطاع الإعلام، إلى جانب الاحتفاء بالعلاقات التاريخية التي تجمع تنزانيا وسلطنة عمان.

وأضاف أن الحوارات والنقاشات التي يشهدها الملتقى وما ينتج عنها من علاقات مهنية وصداقات جديدة يمكن أن تسهم في تعزيز التعاون الصحفي والإعلامي بين البلدين وفتح آفاق أوسع للشراكة.

بدوره قال ديوداتوس باليلي رئيس منتدى المحررين التنزانيين إن الملتقى يجمع إعلاميين ومؤسسات صحفية من البلدين بهدف تعزيز التعاون المهني وتطوير شراكات تخدم الصحافة والمجتمع، مشيرا إلى أن هذا التعاون ينطلق من روابط تاريخية وثقافية وإنسانية نشأت عبر المحيط الهندي وأسهمت على مدى أجيال في التقريب بين عمان وتنزانيا.

وأوضح أن اللقاء يتيح للصحفيين فرصة التعارف وتبادل الخبرات وبحث سبل التعاون في مجالات التغطية الإعلامية والتدريب وتطوير المهارات، كما يفتح المجال أمام إنتاج قصص صحفية مشتركة تسلط الضوء على التراث المشترك وفرص السياحة والتجارة والاستثمار، وتتناول أثر العلاقات التاريخية في حياة الناس.

وأشار إلى أن مجالات التعاون المقترحة تشمل تبادل الزيارات بين غرف الأخبار، وتنظيم برامج تدريبية في التحقق من المعلومات والسرد الرقمي والصحافة الاستقصائية، إلى جانب مناقشة الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي وسبل استدامة المؤسسات الإعلامية.

Image

الذاكرة المشتركة

وقال الدكتور محمد بن مبارك العريمي رئيس جمعية الصحفيين العمانية أن الملتقى يجمع صحفيين وأساتذة من سلطنة عمان وجمهورية تنزانيا في بلد تربطه بعمان علاقة تمتد عميقا في الذاكرة والتاريخ الجمعي للبلدين.

وأشار إلى أن التاريخ المشترك بين عمان وتنزانيا لا يقتصر على ما دوّن في الكتب، وإنما حاضر في ذاكرة الناس وملامح المدن وأسماء الأماكن والموانئ والطرقات، موضحا أن البحر الذي فصل بين ضفتي المحيط الهندي كان على مدى قرون طريقا للتواصل بينهما.

وقال: إن السفن العمانية التي أبحرت إلى شرق إفريقيا حملت التجارة، لكنها حملت معها اللغة والثقافة والعادات والتاريخ والإنسان، لتتحول الرحلة مع مرور الزمن من رحلة بين ميناءين إلى تواصل بين شعبين.

وأضاف أن زنجبار شكلت محطة رئيسية في هذه العلاقة، بما شهدته من تفاعل ثقافي واجتماعي وحضاري، وما تركه العمانيون في المنطقة من آثار ما زالت حاضرة في الذاكرة واللغة والمجتمع.

وأكد أن استحضار هذا التاريخ لا يعني الوقوف عند الماضي، وإنما الاستفادة منه لفهم الحاضر وبناء المستقبل، مشيرا إلى أن الصحافة تؤدي دورا محوريا في هذا الجانب، باعتبارها وسيلة لعبور الحدود والوصول إلى الناس وحفظ ما يخشى عليه من النسيان.

وأشار إلى أن تاريخ الصحافة في زنجبار وشرق إفريقيا شهد حضورا عمانيا مبكرا، وظهور عدد من الصحف، من بينها «النجاح» و«الفلق» و«النهضة» و«المرشد»، التي أسهمت في الحراك الثقافي والفكري آنذاك.

وقال: إن أدوات التواصل تغيرت اليوم، فبعدما كان أجداد البلدين يعبرون المحيط بالسفن، أصبح الصحفيون يعبرونه بالكلمة والصورة والمنصات الإعلامية، مؤكدا مسؤولية الإعلاميين في البحث عن الإنسان خلف الحدث، والقصة خلف الخبر، والذاكرة الكامنة خلف الصور والمباني والكلمات.

ودعا إلى توظيف الإعلام في استعادة هذا الإرث المشترك وتعريف الأجيال الجديدة به، وفتح نوافذ جديدة للتعاون بين البلدين في مجالات الإعلام والثقافة والسياحة والاقتصاد والاستثمار .

أربعة محاور

وتناولت الجلسة الحوارية التي عقدت ضمن فعاليات الملتقى أربعة محاور رئيسية، بدأت بالعلاقات التاريخية والثقافية بين سلطنة عمان وجمهورية تنزانيا، وتحدث فيها الدكتور سليمان بن عمير بن ناصر المحذوري من هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، الباحث المتخصص في التاريخ العماني والعلاقات العمانية بشرق إفريقيا والتاريخ البحري والتجاري، إلى جانب سليماني مسويا، الأمين العام لنقابة العاملين في الصحافة التنزانية.

وتطرقت الورقة المقدمة في هذا المحور إلى جذور العلاقات العمانية بشرق إفريقيا، التي تمتد وفق ما عرض في الجلسة إلى أكثر من ألفي عام، ودور النشاط التجاري والملاحي والهجرات العمانية في إقامة صلات مستمرة مع سواحل شرق إفريقيا.

كما تناولت أثر التفاعل العماني التنزاني في اللغة السواحلية والعمارة والأزياء والمأكولات والفنون والعادات الاجتماعية، وما نتج عن التعايش والتزاوج والهجرة من ملامح مشتركة ما زالت حاضرة في المجتمعين.

وركز سليماني مسويا في ورقته على دور الإعلام في حفظ هذا التراث المشترك، وتعزيز التواصل بين الصحفيين في البلدين من خلال التدريب وتبادل الخبرات وإنتاج محتوى إعلامي مشترك يعرف بالعلاقات التاريخية والثقافية.

الصحافة العمانية في شرق إفريقيا

وتناول المحور الثاني تاريخ الصحافة العمانية في شرق إفريقيا وأدوارها وأبرز شخصياتها، وقدم ورقته الدكتور محسن بن حمود الكندي، الأستاذ الجامعي والباحث المتخصص في الأدب العماني الحديث وتاريخ الأدب والصحافة العمانية.

واستعرضت الورقة تجربة الصحافة العمانية المهاجرة في شرق إفريقيا بوصفها إحدى أدوات الحضور الثقافي والمعرفي العماني، ووسيلة لنقل الأفكار وربط المجتمع العماني في المهجر بالوطن الأم والفضاء الثقافي العربي.

وتناولت الصحافة التي ظهرت في زنجبار وشرق إفريقيا منذ مطلع القرن العشرين، وما اضطلعت به من أدوار في المحافظة على اللغة العربية وتعزيز الهوية ونشر المعرفة والتعليم ومتابعة القضايا السياسية والاجتماعية، فضلا عن احتضان الأدب والإبداع وإتاحة المنابر أمام الشعراء والكتاب والمواهب الجديدة.

كما تطرقت الورقة إلى إسهام هذه الصحافة في التواصل الفكري مع الصحافة العربية والاستفادة من تجاربها، لتتحول الصحافة العمانية في المهجر إلى مؤسسة ثقافية ومعرفية أسهمت في تشكيل الوعي وحفظ الذاكرة وتعزيز التواصل الحضاري.

وتناول موسى جمعة سيايومبي في مداخلته الصحافة بوصفها جسرا بين الأمم، مؤكدا أن الروابط التاريخية بين عمان وتنزانيا تتيح للصحافة دورا في إبقاء هذا التاريخ حيا، وتقديم قصص إعلامية دقيقة وهادفة تعزز معرفة المجتمعين بتاريخ بعضهما البعض.

السياحة وصون التراث

وفي المحور الثالث، ناقش المشاركون مستقبل وفرص الاستثمار السياحي بين سلطنة عمان وتنزانيا، وقدم المهندس أحمد بن خلفان بن سيف الشكيلي، مدير المشاريع وممثل المالك بوزارة التراث والسياحة، ورقة حول صون التراث المعماري في زنجبار، متخذا من «بيت العجائب» نموذجا للترميم والاستدامة.

وتناولت الورقة جهود سلطنة عمان ممثلة بوزارة التراث والسياحة، بالتعاون مع الجهات المختصة في زنجبار، في صون وتأهيل عدد من المباني التاريخية، من بينها بيت العجائب وبيت الساحل وبيت السيد برغش وبيت المتوني.

وركزت على أهمية الموازنة بين المحافظة على أصالة المباني وقيمتها التاريخية والمعمارية وبين متطلبات الترميم والتأهيل والاستخدام المستقبلي، مؤكدة أن نجاح مشاريع التراث لا يرتبط بانتهاء أعمال الترميم، وإنما بقدرتها على إعادة الحياة إلى المباني التاريخية وتوظيفها بصورة مستدامة بما يعزز دورها الثقافي والسياحي ويدعم التنمية المحلية.

كما شاركت هارييتك روشيكيا، المسؤولة الرئيسية للسياحة في هيئة السياحة التنزانية، في مناقشة المقومات السياحية وفرص التعاون، مع التركيز على الترويج السياحي وبناء الشراكات والسياحة المستدامة وتوسيع الفرص المتاحة أمام الشباب في القطاع.

التجارة والاستثمار

واختتمت محاور الجلسة بمناقشة العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين سلطنة عمان وتنزانيا، حيث قدمت أفراح بنت عبدالله المجيني، مديرة مشروع التحسين المستمر بالهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، ورقة استعرضت واقع العلاقات التجارية وآفاق الاستثمار بين البلدين.

وأشارت الورقة إلى ارتفاع الواردات العمانية من تنزانيا من نحو 22 مليون ريال عماني في عام 2022 إلى أكثر من 53 مليون ريال عماني في عام 2025، فيما بلغت قيمة الواردات نحو 63.2 مليون ريال عماني خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026.

وتتركز أبرز الواردات في أقطاب النحاس السالبة «الكاثودات»، والقمح، وصفائح الزجاج، في حين بلغت الصادرات العمانية إلى تنزانيا نحو 19.3 مليون ريال عماني خلال الفترة نفسها، ومن أبرزها السكر وقضبان الحديد والبولي إيثيلين.

كما بلغت قيمة إعادة التصدير من سلطنة عمان إلى تنزانيا نحو 4.7 مليون ريال عماني خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026، وشملت أبرز السلع وقود السفن والسيارات وأجزاء الطائرات.

وأوضحت الورقة أن هذه المؤشرات تتيح قاعدة يمكن البناء عليها لتوسيع دور القطاع الخاص وتعزيز الاستثمارات والمشروعات المشتركة، والانتقال من التبادل التجاري إلى شراكات أكثر تكاملا في مجالات التصنيع والخدمات اللوجستية وسلاسل القيمة والاقتصاد الأزرق.

وشارك رمضان رجب سيزيا، المسؤول التجاري الرئيسي في وزارة الصناعة والتجارة التنزانية، في هذا المحور، مستعرضا خبرته في السياسات التجارية والمفاوضات الإقليمية والدولية والتعاون مع المنظمات الثنائية والمتعددة الأطراف، بما فيها منظمة التجارة العالمية ومجموعة شرق إفريقيا ومجموعة تنمية الجنوب الإفريقي.

وأكد طالب بن سيف الضباري أمين سر جمعية الصحفيين العمانية في كلمته الختامية للجلسات أن الملتقيات الصحفية والإعلامية التي تنظمها الجمعية بصورة مستمرة مع نظيراتها في دول العالم تكتسب أهمية خاصة، لما تؤديه من دور في مد جسور التعاون الإعلامي وتبادل المعرفة والتجارب العملية بين زملاء المهنة، وأوضح أن هذه الملتقيات تمثل إحدى القنوات الرئيسية لنقل رسالة سلطنة عُمان القائمة على المحبة والسلام والتسامح إلى شعوب العالم، والتعريف بالحضور العُماني وثقافته وعاداته وقيمه في مختلف العواصم التي تصل إليها برامج الجمعية.

زيارات ولقاءات إعلامية

ويتضمن برنامج الملتقى زيارات للصحفيين والإعلاميين المشاركين من سلطنة عمان إلى عدد من المؤسسات الصحفية والإعلامية في العاصمة دار السلام، بهدف الاطلاع على تجربة العمل الإعلامي في تنزانيا والتعرف على آليات العمل داخل غرف الأخبار ووسائل الإعلام المحلية.

كما يشمل البرنامج زيارات إلى عدد من المواقع الحضارية والتاريخية، بما يتيح للوفد العماني التعرف عن قرب على الموروث الثقافي والحضاري في تنزانيا، والوقوف على الشواهد المرتبطة بالعلاقات التاريخية بين البلدين، إلى جانب عقد لقاءات مع عدد من مسؤولي وسائل الإعلام التنزانية.

ويأتي تنظيم الملتقى في إطار البرامج الخارجية التي تنفذها جمعية الصحفيين العمانية ضمن برنامجها السنوي، والهادفة إلى تعزيز التواصل المهني مع المؤسسات الإعلامية في الدول المختلفة، والتعرف عن قرب على التاريخ العماني في منطقة شرق إفريقيا، التي تزخر بالعديد من الشواهد والمعلومات المرتبطة بالحضور العماني.

ويجمع الملتقى، من خلال جلساته ولقاءاته وزياراته، بين استحضار التاريخ المشترك وبحث مجالات التعاون المستقبلية، في محاولة لفتح مسارات عملية أمام الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في البلدين، بما يشمل تبادل الخبرات والتدريب والزيارات المهنية وإنتاج المحتوى المشترك، إلى جانب إسناد الجهود الرامية إلى التعريف بالمقومات الثقافية والسياحية والاقتصادية لدى الجانبين.