مؤتمر الإرشاد يوصي بإدماج الصحة النفسية في سياسات المؤسسات التعليمية
أوصى المؤتمر العلمي الأول للإرشاد النفسي والاجتماعي في المؤسسات الأكاديمية بإدماج الصحة النفسية والرفاه ضمن الخطط والسياسات المؤسسية، وتطوير منظومة الإرشاد في المؤسسات التعليمية، وإعداد برامج إرشادية قائمة على الأدلة العلمية وتقييم فاعليتها، مع تعزيز الوقاية والتدخل المبكر.
واختتم المؤتمر، الذي نظمته كلية عُمان للعلوم الصحية على مدى يومين بالجامعة العربية المفتوحة في مسقط، أعماله اليوم بعد مناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالإرشاد النفسي والاجتماعي والصحة النفسية في المؤسسات التعليمية وبيئات العمل.
وشملت التوصيات تفعيل الشراكة بين المؤسسة التعليمية والأسرة والمجتمع، وتطوير خدمات إرشادية دامجة لمختلف فئات الطلبة، ودعم البرامج الإرشادية الأسرية والسلوكية، إلى جانب تطوير الإرشاد المهني والنفسي للطلبة بما يعزز استعدادهم لمتغيرات سوق العمل.
وأكد المؤتمر أهمية توظيف التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي كأدوات مساندة في مجال الإرشاد، ووضع أطر أخلاقية وتنظيمية تضمن الخصوصية والسلامة في الاستخدام الرقمي، والتأكيد على الاستخدام الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي.
كما دعت التوصيات إلى تعزيز التدريب والتطوير المهني للأخصائيين النفسيين والاجتماعيين، وتنمية مهاراتهم في الإرشاد الرقمي، ودعم البحوث التطبيقية المتوافقة مع السياق العُماني، وتطوير البحث والممارسات الإرشادية بما يسهم في تحقيق جودة الحياة ومستهدفات رؤية «عُمان 2040».
وتضمنت التوصيات كذلك دعم الصحة النفسية والرفاه في بيئات العمل، وتفعيل التكامل بين الخدمات النفسية والاجتماعية والصحية.
وناقشت جلسات اليوم الختامي التجارب الدولية والإقليمية في الإرشاد النفسي والاجتماعي، والتحولات الاجتماعية وتأثيرها على الصحة النفسية والبرامج الإرشادية، إلى جانب عدد من الموضوعات المتخصصة، من بينها التوافق النفسي والاجتماعي، وفاعلية الإرشاد في المؤسسات التعليمية، ومجتمعات الممارسات المهنية للأخصائيين الاجتماعيين في مدارس ولايتي بهلاء والحمراء بمحافظة الداخلية، واضطراب ما بعد الصدمة لدى المراهقين، والعوامل المدرسية والثقافية المرتبطة بالصحة النفسية لطلبة المدارس في سلطنة عُمان، وعلاقة استخدام الذكاء الاصطناعي بالرفاهية الأكاديمية لدى الطلبة الجامعيين.
كما بحثت الجلسات الخدمات المقدمة للطلبة ذوي الإعاقة، والصحة النفسية في بيئة العمل، وإرشاد الطلبة الموهوبين، ورعاية الطفولة المبكرة، والبرامج الإرشادية السلوكية.
وأُقيم المؤتمر تحت شعار «استثمار الطاقات البشرية لتحقيق جودة الحياة»، بمشاركة أكاديميين وباحثين ومختصين من سلطنة عُمان وعدد من الدول العربية.
