منوعات

681 عملا يقدمها 272 فنانا في ملتقى الشارقة للخط بدورته الـ 12

03 أكتوبر 2026
03 أكتوبر 2026
تحت شعار "ميزان" وبـ93 فعالية

(عمان) تنطلق الأربعاء المقبل فعاليات الدورة الثانية عشرة من ملتقى الشارقة للخط، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة، بمشاركة 272 فناناً وفنانة يقدمون 681 عملاً فنياً وخطياً، ضمن برنامج يضم 93 فعالية تتوزع على عدد من المواقع الثقافية والفنية في إمارة الشارقة، وتستمر حتى منتصف الشهر المقبل.

وتقام فعاليات الملتقى، الذي يحمل هذا العام شعار “ميزان”، في ساحة الخط، ومتحف الشارقة للفنون، وبيت الحكمة، وجامعة الفنون في الشارقة، ومركز 1971 للتصاميم، وعدد من المواقع الأخرى، فيما تنظم دائرة الثقافة في الشارقة البرنامج بالتعاون مع أكثر من 20 جهة ومؤسسة ثقافية وأكاديمية وفنية.

وكشف محمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة بالشارقة، مدير ملتقى الشارقة للخط، تفاصيل الدورة خلال مؤتمر صحفي عقد في دائرة الثقافة، بحضور عبد الله العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، وعدد من الفنانين المشاركين والإعلاميين.

وقال "القصير" إن الملتقى، الذي تأسس عام 2004 برعاية ودعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، جاء امتداداً للعناية التي يوليها سموه لفن الخط العربي، انطلاقاً من قيمته التاريخية والفنية وقدرته على مواكبة التحولات الجمالية مع الحفاظ على أصالته.

وأشار إلى أن الملتقى أسهم على امتداد دوراته في إعادة الخط العربي إلى واجهة المشهد الفني العالمي، وفتح مساحات جديدة أمام الفنانين والخطاطين، وربط هذا الفن العريق بالحاضر وما يحمله من تاريخ وجماليات وطاقات إبداعية متجددة.

وأوضح أن شعار الدورة الثانية عشرة “ميزان” يفتح أمام الفنانين والخطاطين آفاقاً واسعة لما يحمله من دلالات ترتبط بالتوازن والدقة، وهما مفهومان يتصلان بجوهر فن الخط العربي، مشيراً إلى أن الملتقى عمل خلال السنوات الماضية على توسيع دائرة الاهتمام الجماهيري بهذا الفن عبر برنامج يجمع المعارض وحلقات العمل الفنية والندوات والمحاضرات والتجارب البصرية، ويتيح للجمهور الاقتراب من الخط العربي كممارسة فنية حية ومتجددة.

45 يوماً من الفعاليات

ويمتد برنامج الملتقى لأكثر من 45 يوماً، ويتضمن 93 فعالية تنظمها دائرة الثقافة بالتعاون مع أكثر من 20 جهة ثقافية وأكاديمية وفنية، من بينها بيت الحكمة في الشارقة، والجامعة القاسمية، وجامعة الفنون في الشارقة، وهيئة الشارقة للمتاحف، وجمعية الإمارات للتصوير الضوئي، واتحاد المصورين العرب، إلى جانب مؤسسات وجهات ثقافية وفنية أخرى.

ويضم البرنامج 26 معرضاً للخطوط الأصيلة والمعاصرة، بمشاركة 272 فناناً وفنانة من دول عربية وأجنبية، تشمل دولة الإمارات والكويت والمملكة العربية السعودية والأردن والعراق والمغرب وسوريا ولبنان ومصر والبحرين وسلطنة عُمان وليبيا واليمن وتونس، إلى جانب إيطاليا وطاجكستان والسويد والصين وكندا وباكستان والهند وماليزيا وألمانيا وتركيا وإندونيسيا.

ويقدم الفنانون المشاركون 681 عملاً خطياً وفنياً تتنوع بين التجهيزات الفنية والحروفيات والجداريات واللوحات في الخط الأصيل والزخرفة الإسلامية، وتتوزع على عدد من المواقع، من بينها متحف الشارقة للخط، وجمعية الإمارات لفن الخط العربي والزخرفة الإسلامية، وبيوت الخطاطين، ودار الندوة، وبيت الخزف، ومركز الشارقة لفن الخط العربي والزخرفة، إلى جانب مواقع أخرى تتحول خلال فترة الملتقى إلى فضاءات للعرض والتفاعل مع الجمهور.

61 حلقة عمل

ويخصص الملتقى مساحة واسعة للجانب التفاعلي من خلال 61 حلقة عمل فنية تتيح للمشاركين والجمهور التعرف إلى تقنيات الخط العربي وأنواعه وممارساته المختلفة، إلى جانب عروض مرئية تقدم تجارب خطية متنوعة وتجمع بين المشاهدة والتعلم والحوار.

كما يتضمن الجانب النظري ثلاث محاضرات تتناول مستجدات الخط العربي وقضاياه وتجلياته المعاصرة، إلى جانب الندوة الدولية المصاحبة التي تقام في بيت الحكمة تحت عنوان “الخط العربي بين الأصالة والريادة العالمية”، بمشاركة باحثين وأكاديميين وفنانين من العالم العربي وخارجه يجمعون بين الخبرة البحثية والممارسة الثقافية والفنية، كما يستضيف الملتقى خلال دورته الحالية 100 ضيف من الإعلاميين والمحاضرين والخطاطين والمشرفين على حلقات العمل الفنية.

معارض جماعية وفردية

وتضم المعارض الجماعية الفنية المصاحبة أكثر من 100 عمل خطي بمشاركة 38 خطاطاً إماراتياً وعربياً، تتنوع تجاربهم بين الاحتفاء بجماليات الخط العربي الأصيل واستكشاف إمكاناته المعاصرة.

ويأتي من بينها معرض “الحِلية الشريفة”، الذي يقدم الحلية بأساليب خطية متنوعة، ومعرض “ميزان” الذي يستكشف مرونة الحرف العربي وقدرته على التشكل والتعبير، ومعرض “الرواد” الذي يحتفي بجوهر الخط العربي الأصيل وإرثه الجمالي والتقني.

وتقام المعارض الثلاثة في متحف الشارقة للفنون الذي يستضيف أيضاً معرض “صور من بلادي الجميلة”، ويضم 36 عملاً ضوئياً لـ36 مصوراً بالتعاون مع اتحاد المصورين العرب، إضافة إلى معرض “لغة الحرف والعين”، الذي يضم 60 عملاً لـ30 مصوراً بالتعاون مع جمعية الإمارات للتصوير الضوئي.

ويحتضن مقر جمعية الإمارات لفن الخط العربي والزخرفة الإسلامية معرض “أسرتي جنتي” بمشاركة 11 خطاطاً وخطاطة إماراتيين، مستلهماً فكرته من مكانة الأسرة ودورها في بناء مجتمع متماسك، فيما يقدم معرض “مداد الميزان” في جمعية الإمارات للفنون التشكيلية تجارب متنوعة بين أساليب الخط العربي الكلاسيكية والمعاصرة.

من النقطة إلى المعنى

ويقام في بيت الحكمة معرض “بميزان: من النقطة إلى المعنى”، بمشاركة أربع تجارب فنية للشيخة خولة بنت أحمد بن خليفة السويدي، وخليفة الشيمي، وحميد السعدي، وخالد الجلاف. ويستكشف المعرض رحلة الحرف العربي من نقطته الأولى إلى اكتماله البصري والدلالي، متتبعاً محطات يتشكل فيها الحرف من خلال علاقات دقيقة تقوم على التناسب والتوازن، انطلاقاً من النقطة التي تمثل أصل القياس، وصولاً إلى الحرف والكلمة والجملة حيث تتكامل العناصر البصرية مع المعنى.

وفي مركز 1971 للتصاميم تقام مجموعة من المعارض، بينها معرض “برزخ” للفنانتين سارة أهلي من دولة الإمارات وفريدة ستيت من مصر، ومعرض “هاء” للفنان البحريني علي مليح، ومعرض “بحر بلا ساحل” للفنانة الإماراتية حصة لوتاه، إلى جانب معرضين للفنان الباكستاني شبير مير، هما المعرض الداخلي “أبجدية الجلوس” والمعرض الخارجي “مكيال الوجود”. كما تشارك فنانة لبنانية بمعرضها الشخصي “بينهما” في جامعة الفنون في الشارقة، حيث يتأمل العمل الفني مفهوم التوازن من خلال رؤيتها الفنية الخاصة.

تكريم وجوائز

وتكرم الدورة الثانية عشرة ثلاث شخصيات في مجال الخط العربي، هي الخطاط خليفة الشيمي من مصر، والخطاط بلعيد حميدي من المغرب، والخطاط علي الحمادي من دولة الإمارات.

ويقدم الملتقى كذلك جوائز تقديرية للأعمال المتميزة المشاركة في المعرض العام، تشمل الجائزة الكبرى، وثلاث جوائز للاتجاه الأصيل، وثلاث جوائز للفنون الخطية الحديثة والمعاصرة، إلى جانب جائزة لجنة التحكيم الخاصة بالخطاط الإماراتي.