No Image
الاقتصادية

النفط يصعد وسط مخاوف اضطراب إمدادات الشرق الأوسط

29 سبتمبر 2026
29 سبتمبر 2026

"وكالات": واصلت أسعار النفط العالمية ارتفاعها للجلسة الثانية على التوالي، مدفوعة باستمرار المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الخام من منطقة الشرق الأوسط، في وقت انعكست فيه تحركات أسعار الطاقة على أداء أسواق الأسهم العالمية وسط تنامي مخاوف التضخم وارتفاع عوائد السندات.

النفط يواصل مكاسبه العالمية

وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر نوفمبر القادم 110 دولارات أمريكية و78 سنتًا. وشهد سعر نفط عُمان اليوم انخفاضًا بلغ 23 سنتًا مقارنة بسعر الاثنين والبالغ 111 دولارًا أمريكيًا وسنتًا واحدًا. تجدر الإشارة إلى أن المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر سبتمبر الجاري بلغ 76 دولارًا أمريكيًا و36 سنتًا للبرميل، منخفضًا دولارين أمريكيين و73 سنتًا مقارنة بسعر تسليم شهر أغسطس الماضي.

على الصعيد العالمي، ارتفعت أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي اليوم الثلاثاء، إذ طغت المخاوف المستمرة من تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران على مؤشرات تفيد بتعافي صادرات الخام من المنطقة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر 1.71 دولار أو 1.6 بالمائة إلى 106.99 دولار للبرميل، بينما صعد عقد برنت الأكثر تداولًا تسليم ديسمبر 1.68 دولار إلى 99.51 دولار للبرميل. وفي الوقت نفسه، زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.4 دولار، أو 1.5 بالمائة، إلى 94 دولارًا.

وارتفع الخامان القياسيان عند التسوية في الجلسة السابقة بنحو دولار واحد للبرميل.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى كيه.سي.إم تريد: "تتشكل صورة أوضح عن ارتفاع أحجام صادرات النفط المغادرة لمنطقة الخليج، لكن جزءًا كبيرًا من هذه الزيادة لا يزال يعتمد على حلول بديلة مثل عمليات النقل من سفينة إلى أخرى. وهذه الأساليب أقل كفاءة وأعلى تكلفة من العمليات الاعتيادية، وهذا هو سبب استمرار ارتفاع أسعار الخام".

وأظهرت أرقام أولية صادرة عن شركة كبلر للبيانات الاثنين أن صادرات النفط الخام من كبار المنتجين في الشرق الأوسط ارتفعت في سبتمبر إلى 12.8 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى منذ فبراير.

وفي غضون ذلك، قالت مصادر مطلعة لرويترز إن الولايات المتحدة تدرس تخفيف بعض القيود التنظيمية للسماح بعمليات بيع أكبر للديزل المصبوغ بالأحمر، في خطوة تهدف إلى المساعدة في خفض الأسعار، وربما تتيح لبعض المشترين تجنب ضريبة الوقود الاتحادية. وجاء هذا المقترح بعد مداولات لأيام باعتباره بديلًا رئيسيًا لحظر صادرات الديزل.

تباين أداء الأسهم العالمية

على صعيد الأسواق العالمية، صعدت الأسهم الأوروبية اليوم مدعومة بأسهم قطاع التكنولوجيا، غير أن ارتفاع أسعار النفط الخام وعوائد السندات حد من المكاسب. وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 بالمائة إلى 640.28 نقطة.

وكانت أسهم شركات التكنولوجيا من بين الأكثر ارتفاعًا نتيجة لصعود أسهم شركات أشباه الموصلات. وأوردت رويترز في وقت سابق أن أنثروبيك تراهن بشكل كبير على أن الذكاء الاصطناعي سيحدث تحولًا في الاقتصاد العالمي وأن مستثمرين سيساعدون في تمويل هذا التحول. ومن المتوقع أن تتجاوز قيمة الشركة بعد الطرح العام تريليوني دولار.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، قفز سهم لوجراند 5.8 بالمائة بعد أن رفعت المجموعة الفرنسية المتخصصة في البنية التحتية الكهربائية والرقمية للمباني أهدافها على المدى المتوسط.

على صعيد متصل، انخفض المؤشر الياباني للجلسة الثانية على التوالي اليوم، إذ أثر الارتفاع العالمي لعائدات السندات وصعود أسعار النفط سلبًا على ثقة المستثمرين. وانخفض المؤشر نيكي 225 القياسي 0.60 بالمائة ليغلق عند 65481.27 نقطة. كما تراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقًا 1.72 بالمائة ليصل إلى 4041.13 نقطة.

وجاءت موجة البيع في أعقاب التراجعات التي شهدتها سوق الأسهم الأمريكية خلال الليل، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى تأجيج المخاوف من التضخم ومن استمرار سياسة التشديد النقدي.

وتتزايد أيضًا الضغوط في اليابان، حيث تحوم عوائد السندات الحكومية اليابانية بالقرب من أعلى مستوياتها منذ عدة عقود.

وقال واتارو أكياما، محلل الأسهم لدى نومورا سكيوريتيز: "يبدو من المنصف القول إن هذه المخاوف بشأن التضخم، وما نتج عنها من ارتفاع في أسعار الفائدة، تلقي بظلالها على سوق الأسهم".

وأضاف: "فيما يتعلق بالأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، التي كانت بمثابة قوة دافعة في سوق الأسهم اليابانية، هناك تصور متزايد بأنها مبالغ في تقييمها نسبيًا في ظل ارتفاع أسعار الفائدة".

وبالنسبة للمؤشر الياباني، ارتفع 36 سهمًا مقابل انخفاض 188 سهمًا. وجاءت شركة نيكسون في مقدمة الخاسرين بعد انخفاض سهمها 14.42 بالمائة، تليها ميتسوبيشي موتورز التي تراجع سهمها 4.93 بالمائة، وإيديميتسو كوسان التي خسر سهمها 4.92 بالمائة.

أما الأسهم التي سجلت أكبر مكاسب من حيث النسبة المئوية على المؤشر، فهي توكاي كاربون التي ارتفع سهمها 4.75 بالمائة وسجلت إغلاقًا قياسيًا، تليها ديسكو التي صعد سهمها 4.19 بالمائة، وسكرين هولدنجز التي ربح سهمها 4.08 بالمائة.