حلقة تدريبية إقليمية بمسقط تبحث الاستجابة الطبية للطوارئ وتعزيز التنسيق بين الفرق المختصة
العُمانية: بدأت اليوم بمحافظة مسقط أعمال حلقة عمل تدريبية إقليمية للفرق الوطنية للطوارئ الطبية حول الاستجابة الطبية للطوارئ في مجالات المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية والإخلاء الطبي والحروق، التي تستضيفها سلطنة عُمان ممثلة بالمركز الوطني لإدارة الطوارئ والمخاطر الصحية بوزارة الصحة، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.
وتستمر الحلقة التي تُقام بمشاركة طواقم طبية من سلطنة عُمان وعدد من دول إقليم شرق المتوسط وأوروبا، من بينها سوريا والأردن ولبنان وتركيا وأوكرانيا، إلى جانب شركاء من منظمة أطباء بلا حدود، حتى يوم الأربعاء المقبل.
وأكد الدكتور محمد بن سيف البوصافي، مدير المركز الوطني لإدارة الطوارئ والمخاطر الصحية بوزارة الصحة، في كلمة له خلال افتتاح الحلقة، أهمية التعاون القائم بين وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية في تعزيز الجاهزية والأمن الصحي والاستجابة للطوارئ والكوارث، وبناء القدرات الوطنية، وتبادل الخبرات، وتطبيق المعايير الدولية، وتعزيز التنسيق والتعاون في مجال الطوارئ الصحية.
وأوضح أن الفريق الوطني للطوارئ الطبية يُعد من أبرز المشروعات التي يعمل عليها المركز بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وبدعم فني مستمر منها، مشيرًا إلى أن العمل يجري حاليًّا على تنفيذ مراحل المشروع وفق المعايير الدولية المعتمدة للفرق الطبية للطوارئ.
وأضاف: إن الفريق يمر بعدة مراحل في إطار السعي للحصول على الاعتماد والتصنيف الدولي وفق معايير منظمة الصحة العالمية للفرق الطبية للطوارئ، من بينها إعداد وصياغة اللوائح والتشريعات والإجراءات المنظمة لعمل الفريق، إلى جانب تدريب وتأهيل أعضائه ورفع جاهزيتهم وفق المعايير والمتطلبات المعتمدة.
وأشار إلى أن استضافة سلطنة عُمان لهذه الحلقة التدريبية الإقليمية تعكس مستوى التعاون القائم مع منظمة الصحة العالمية، وتوفر منصة تجمع المختصين في مجال الاستجابة للطوارئ من سلطنة عُمان ودول إقليم شرق المتوسط والدول المشاركة، بما يسهم في تبادل الخبرات وتعزيز التنسيق بين الفرق المختصة.
من جانبه، أوضح سعادة الدكتور أسموس هامريش، ممثل مكتب منظمة الصحة العالمية في سلطنة عُمان، أن الاستثمار في التأهب للطوارئ يتوافق مع الأولويات الصحية لسلطنة عُمان وتطلعات رؤية "عُمان 2040"، مؤكدًا أهمية وجود نظام صحي قادر على الصمود والاستجابة لاحتياجات السكان والتعامل مع حالات الطوارئ والكوارث بكفاءة.
وأشار إلى أن الحلقة تجمع بين 3 مجالات رئيسة، تتمثل في التأهب للحوادث الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية والتعامل معها سريريًّا، ورعاية الحروق، والإخلاء الطبي، موضحًا أن هذه المجالات، على الرغم من خصوصية كل منها، تتطلب في حالات الطوارئ تكامل القدرات وتنسيق الجهود ووجود مسارات عمل تشغيلية واضحة.
وأكد أن هذه المبادرة تمثل استثمارًا في القدرات الوطنية لسلطنة عُمان، وأن تعزيز معارف ومهارات وجاهزية فرق الطوارئ الطبية الوطنية يسهم في ضمان وجود كوادر مؤهلة وقادرة على العمل بصورة منسقة عند وقوع حالات الطوارئ.
وأوضح أن منظمة الصحة العالمية تواصل دعم جهود وزارة الصحة من خلال توفير الخبرات الفنية ذات الصلة والاستفادة من خبرات مختلف أقسام المنظمة وشركاء فرق الطوارئ الطبية، إلى جانب دعم الدول في تحويل الأدلة والإرشادات الفنية والتجارب الدولية إلى قدرات عملية تتناسب مع نظمها وأولوياتها الوطنية.
وتهدف الحلقة التدريبية إلى تعزيز القدرات الوطنية والإقليمية في مجال الاستجابة الطبية للطوارئ والحوادث واسعة النطاق والإخلاء الطبي، وتبادل الخبرات والممارسات بين المختصين، ورفع مستوى التنسيق بين الفرق والجهات المعنية أثناء حالات الطوارئ والحوادث المعقدة.
ويتضمن البرنامج عددًا من المحاضرات والتدريبات العملية التي تركز على مبادئ الاستجابة الطبية للحوادث التي تتطلب التعامل مع مخاطر المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية، إلى جانب التعامل مع حالات الحروق والإخلاء الطبي، وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية في أثناء الاستجابة للحوادث والطوارئ.
وتأتي استضافة سلطنة عُمان لهذه الحلقة التدريبية الإقليمية في ضوء ما تتمتع به من خبرات وكفاءات في مجال الاستجابة للحوادث التي تنطوي على مواد خطرة، إلى جانب جهودها في تطوير الفريق الوطني للطوارئ الطبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.
ويأتي تنظيم الحلقة في إطار جهود وزارة الصحة ممثلة بالمركز الوطني لإدارة الطوارئ والمخاطر الصحية، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، لاستكمال إجراءات الاعتماد الدولي للفريق الوطني للطوارئ الطبية، وبمشاركة وتنسيق مع المدينة الطبية للأجهزة العسكرية والأمنية، والمدينة الطبية الجامعية، وهيئة الدفاع المدني والإسعاف، إلى جانب المؤسسات الصحية بوزارة الصحة، بما يعزز الجاهزية والاستعداد للتعامل مع مختلف أنواع الحالات الطارئة.
