No Image
العرب والعالم

بوتين لا يستبعد المواجهة مع الغرب.. والجيش الأوكراني يستهدف مصفاة نفط بروسيا

26 سبتمبر 2026
26 سبتمبر 2026

عواصم "وكالات": قالت أوكرانيا اليوم السبت، إنها ضربت مصفاة إلسكي النفطية في منطقة كراسنودار الروسية المطلة على البحر الأسود، وذلك في وقت يواصل فيه الجيش الأوكراني هجماته المنتظمة على البنية التحتية للطاقة التابعة للكرملين بينما يصد موجات من الطائرات المسيرة، حسبما أفادت وكالة بلومبرج للأنباء.

ونقلت بلومبرج عن هيئة الأركان العامة الأوكرانية قولها اليوم، على تطبيق تليجرام إن الضربة التي وقعت خلال الليل أشعلت حريقاً في المنشأة.

وكان فينيامين كوندراتييف، حاكم منطقة كراسنودار، قد ذكر في وقت سابق أن هجوم بطائرة مسيرة في المنطقة أصاب منشأتين دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

من جانبه أفاد المقر العملياتي لمنطقة كراسنودار على تليجرام بأن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب اثنان في الحادث.

وتبلغ الطاقة التصميمية لمصفاة إلسكي المستقلة، الواقعة على مسافة نحو 850 كيلومتراً (530 ميلاً) جنوب شرق العاصمة كييف، نحو6.6 مليون طن سنوياً. وقد استُهدفت بشكل متكرر منذ المرحلة المبكرة من حملة أوكرانيا ضد البنية التحتية للطاقة الروسية.

وقد واصلت أوكرانيا هجماتها على المصافي الروسية في محاولة لتقليل قدرة الكرملين على إنتاج وبيع المنتجات النفطية، وكذلك لإثارة استياء المواطنين من الحرب.

وأجبر فقدان إمدادات الوقود السلطات الروسية على فرض حظر مؤقت على معظم صادرات البنزين والديزل ووقود الطائرات.

بالمقابل، جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم السبت تأكيداته بأن بلاده "لا تستعد لأي نوع من أنواع المواجهة والصراع مع أوروبا".

وكان بوتين قد تحدث الجمعة في لقاء صحافي على هامش منتدى الثقافة الدولي في مدينة سان بطرسبورغ (شمال غرب) "يقول كثيرون في أوروبا إنهم يترقبون عدوانا من جانب روسيا الاتحادية، مما يفرض عليهم تاليا الاستعداد لخوض معارك أو حرب معها"، مضيفا "أؤكد مجددا أننا لا نستعد لأي نوع من أنواع الصراع مع أوروبا".

وقال بوتين إن روسيا تدرس الموقف من استئناف المفاوضات مع كييف، لاسيما في أعقاب الهجوم الذي شنته أوكرانيا في 20 سبتمبر على الأراضي الروسية باستخدام 1600 مسيرة، والذي تزامن مع اليوم الأخير من الانتخابات التشريعية هناك.

وقال الرئيس الروسي "المقترحات بشأن استئناف المباحثات هي فعلا على طاولة البحث... لكن بعد كلّ ما فعلوه (في إشارة إلى الأوكرانيين)، سننظر بعناية في كيفية الردّ".

بعد أربع سنوات ونصف سنة على بدء ما أصبح أكبر نزاع مسلح في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، لا تلوح في الأفق مؤشرات إلى نهاية قريبة للحرب في أوكرانيا.

ويخيّم الجمود على مفاوضات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة بعدما تحوّل تركيز الإدارة الأمريكية إلى الحرب في الشرق الأوسط.

ولم تُفضِ جولات المفاوضات السابقة بين موسكو وكييف سوى عن عمليات تبادل للجثامين والأسرى. ولا تزال المحادثات متعثرة، خصوصا بسبب قضية الأراضي التي تطالب موسكو بانتزاعها من أوكرانيا.

-القتال عبر عروض عمل وهمية-

وفي سياق متصل بالحرب، حذرت جمهورية الدومينيكان مواطنيها، من عروض عمل وهمية في روسيا يتم استخدامها لتجنيد مقاتلين للمشاركة في الحرب ضد أوكرانيا.

ودعت وزارة خارجية الدولة الكاريبية مواطنيها إلى "توخي الحذر" في حال تلقيهم عروضا للعمل في روسيا، وذلك عقب ورود شكاوى تفيد بأن بعض هذه العروض "مرتبطة بالنزاع المسلح بين روسيا وأوكرانيا".

كما نصحت الوزارة بضرورة توخي الحذر الشديد "عندما تتم التعاملات حصريا عبر وسائل رقمية أو من خلال وسطاء لا يمكن التحقق من هوياتهم أو أوراقهم الثبوتية".

وجاء هذا التحذير بعد أن نشر مواطن دومينيكاني يُدعى خوان كارلوس أفيلا إسبايات (28 عاما) مقاطع فيديو على "انستجرام" يظهر فيها بزي قتالي حاملا بندقية، وذلك في مواقع مختلفة على خط المواجهة الروسي.

وحظيت مقاطع الفيديو الخاصة به بآلاف الإعجابات.

وفي أحد هذه المقاطع، يقول أفيلا إسبايات "انظروا إلى جمال هذا الحقل"، بينما يتقدم هو وجنود آخرون بجانب حقل لدوار الشمس في أوكرانيا.

وفي منشور لاحق، ذكر أفيلا إسبايات أنه أصيب في ساقه إثر هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية وانفجار لغم أرضي.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد اتهم هذا الأسبوع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بالاستعانة بمقاتلين من 47 دولة مختلفة لخوض حربه ضد أوكرانيا.

وأعرب وزير خارجية الدومينيكان فيكتور بيسونو عن "قلقه" إزاء هذه القضية لنظيره الروسي سيرغي لافروف، وذلك خلال لقائهما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأفاد مواطنون، خاصة من دول إفريقية، بتعرضهم للتجنيد القسري في الجيش الروسي للقتال في أوكرانيا، وذلك بعد استدراجهم بوعود توفير فرص عمل في روسيا.

وفي أميركا اللاتينية، أفادت قناة إخبارية كولومبية الشهر الماضي بأن موسكو جندت أيضا جنودا كولومبيين سابقين لدعم جهودها الحربية، وهو ما نفته موسكو.

كما جرى تجنيد كولومبيين للقتال في صفوف الجانب الأوكراني أيضا.

أمريكا ستلتزم بالمساعدات لأوكرانيا -

من جهة ثانية، قالت ثلاثة مصادر مطلعة إن إدارة الرئيس الأمريكي ​دونالد ترامب قدمت تعهدات ​ملزمة قانونا لإنفاق معظم المبلغ الذي أقره الكونجرس لتقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا في أواخر العام الماضي، وقدره 400 مليون دولار، بما يضمن عدم سقوط الاعتماد المالي في 30 سبتمبر أيلول.

وذكرت المصادر، التي طلبت عدم نشر أسمائها، أنه ⁠حتى مطلع الأسبوع الجاري بلغ حجم المخصصات 307 ملايين دولار من ⁠أصل 400 مليون ضمن تمويل مبادرة المساعدة الأمنية لأوكرانيا، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية تعتزم تخصيص المبلغ المتبقي وقدره 93 مليونا قبل انتهاء السنة المالية ‌في 30 سبتمبر.

وأحجمت وزارة الدفاع ​الأمريكية (البنتاجون)، التي تشرف ⁠على برنامج مبادرة المساعدة الأمنية لأوكرانيا، عن التعليق ​على هذا التقرير.

وأثار هذا التمويل خلافا ‌داخل الكونجرس، إذ ينتقد الديمقراطيون وبعض الجمهوريين من زملاء ترامب البنتاجون لاحتفاظه بالمساعدات المخصصة لكييف، ​والتي صوت أعضاء من الحزبين لصالحها في ديسمبر.

واتخذ ترامب في الأشهر القليلة الماضية نبرة أكثر إيجابية تجاه أوكرانيا، إذ وافق على مقترح لمنح أوكرانيا ترخيصا لتصنيع صواريخ باتريوت الاعتراضية، ووقع مشروع قانون لفرض ‌عقوبات على روسيا.

والتقى ترامب هذا الأسبوع مع نظيره الأوكراني ​فولوديمير زيلينسكي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، وقال زيلينسكي بعد ذلك إنهما ​ناقشا ‌الجهود ⁠الرامية إلى إنهاء الحرب مع روسيا، بما في ذلك احتمال التوصل إلى وقف مشترك لإطلاق النار يشمل أهدافا مرتبطة بالطاقة.

وقالت المصادر إن ​أولى الشحنات، التي ستشمل أسلحة هجومية ومعدات مثل ⁠قطع غيار ​للمركبات المدرعة، بدأت هذا الشهر. ومن المتوقع تسليم البقية قبل أكتوبر 2029. وتنتهي ولاية ترامب في البيت الأبيض في يناير من ذلك العام.

ولا يتعين إنفاق مبلغ 93 ​مليون دولار المتبقي من الحزمة التي أقرها الكونجرس بحلول ​نهاية العام، لكنه سيسقط إذا لم يوضع رسميا ضمن عقود بحلول ذلك الموعد.

-ضربات روسية وأوكرانية متبادلة -

وعلى الارض، أسفرت ضربات روسية وأوكرانية متبادلة عن مقتل 11 شخصا على الأقلّ في البلدين، وفق ما افادت السلطات المحلية اليوم السبت، مع تكثيف موسكو وكييف ضرباتهما في الاشهر الاخيرة.

وأكد الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل شخصين في مدينة زابوريجيا بجنوب البلاد.

وافادت السلطات في سومي بمقتل شخصين آخرين في المدينة الواقعة في الشمال الشرقي على الحدود مع روسيا، وذلك في ضربة جوية اسفرت ايضا عن ستة جرحى.

وفي كييف، خلفت ضربة بمسيرة على مبنى سكني خمسة جرحى، غداة قصف استهدف العاصمة وأسفر عن مقتل سبعة اشخاص.

وفي منطقة بيلغورود الروسية المتاخمة لأوكرانيا، قُتل شخص في غارة جوية أوكرانية بمسيرة استهدفت منشأة تجارية، بينما قضى ثلاثة آخرون في غارات جوية أوكرانية منفصلة على الجزء الذي تسيطر عليه روسيا من منطقة زابوروجيا، بحسب ما أفاد يفغيني باليتسكي، المسؤول المحلي المعين من موسكو اليوم.

في الوقت نفسه، سقط حطام طائرة مسيرة أوكرانية على ثلاثة أشخاص وأصاب اثنين آخرين في منطقة كراسنودار جنوب غرب روسيا، وفق السلطات المحلية، التي لفتت الى أن الهجوم تسبب باندلاع حريق في منشأة تجارية، تم احتواؤه لاحقا.

وقال زيلينسكي إن كييف استهدفت مصفاة نفط في منطقة كراسنودار وموقعا "لإمداد القوات الروسية" في منطقة روستوف المجاورة.

وقالت أناستاسيا غريغوروفيتش التي تقيم في مبنى بكييف استُهدف بغارات اليوم السبت، إنها استيقظت فجرا "لأن نافذة سقطت علينا".

وكانت قد فرّت من مسقطها هورليفكا، الخاضعة للاحتلال الروسي في منطقة دونيتسك (شرق)، وباتت تفكر في مغادرة أوكرانيا نهائيا.

وقال سيرغي سولوفيوف إنه "من الواضح" أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "يريد كسر معنويات الشعب" وإجبار الأوكرانيين على "تقديم تنازلات لروسيا".

من جهة اخرى، استهدفت القوات المسلحة الروسية بغارات جوية ليلية، مركز كوسمونوفا لمعالجة البيانات في العاصمة الأوكرانية كييف، والذي كان يُقدّم الدعم لنظام الاتصالات الفضائية ستارلينك.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان، أوردته وكالة سبوتنيك اليوم السبت: "نتيجةً لهذه الغارات، استهدفت القوات الروسية مركز كوسمونوفا لمعالجة البيانات في كييف، والذي كان يُقدّم خدمة الإنترنت عبر الهاتف المحمول والدعم لنظام الاتصالات الفضائية ستارلينك للقوات المسلحة الأوكرانية".

وأضافت الوزارة: "تم استهداف مركز "نوفايا بوتشتا" اللوجيستي في مقاطعة أوديسا حيث يتم تخزين الإمدادات العسكرية للقوات المسلحة".

وأشارت إلى أن الجيش الروسي استهدف أيضا رصيفا بحريا في بلدة فيلكوفو بمقاطعة أوديسا، كان يستخدم لنقل الأسلحة والذخائر من أوروبا إلى أوكرانيا.

وأعلنت الوزارة تعرض سفينة شحن تحمل إمدادات عسكرية للقوات المسلحة الأوكرانية لهجوم في البحر الأسود.

وواصلت القوات المسلحة الروسية، خلال الليل، شنّ غارات جوية بطائرات مسيّرة استهدفت مرافق البنية التحتية للموانئ والنقل، ومراكز الخدمات اللوجستية والاتصالات التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، بحسب ما أوردته وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء.

وفي سياق منفصل، أصيب أربعة جنود إيطاليين، أحدهم بإصابات خطيرة، في حادث وقع خلال تدريبات لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في لاتفيا.

ووفقا لوزارة الدفاع في روما، تعرضت مركبة الجنود لإطلاق نار من مدفع رشاش مثبت على ناقلة جند مدرعة إيطالية من طراز داردو في قاعدة بالقرب من بلدة أدازي الصغيرة. ولا تزال الظروف الدقيقة للحادث غير واضحة.

وذكرت الوزارة إنه تم نقل المصابين إلى العاصمة ريجا على بعد نحو 25 كيلومترا لتلقي العلاج. وأضافت أن إصابات الجنود الأربعة ليست مهددة للحياة. وفتح الجيش تحقيقا لتوضيح التسلسل الدقيق للأحداث.

يذكر أن إيطاليا لديها أكثر من 300 جندي يتمركزون في لاتفيا كجزء من لواء دولي.

ويتمركز جنود من أكثر من 12 دولة في أدازي، وهي قاعدة عسكرية لاتفيا. ويتولى اللواء المتعدد الجنسيات التابع لحلف الناتو مهمة حماية الجناح الشمالي الشرقي للحلف، خاصة ضد الهجمات المحتملة من روسيا على دول البلطيق.