رفع كفايات مساعدي مديري المدارس المنتدبين بتعليمية جنوب الباطنة
نفذت المديرية العامة للتعليم بمحافظة جنوب الباطنة، ممثلة بدائرة تطوير الأداء المدرسي، البرنامج التدريبي رفع كفايات مساعدي مديري المدارس المنتدبين، والذي استمر ثلاثة أيام متواصلة.
وشمل حزمة من أوراق العمل التدريبية في الجوانب العملية والنظرية، ويهدف إلى تنمية الكفايات في التخطيط والتنظيم والإشراف والمتابعة وتقويم الأداء، إضافة إلى تعزيز قدرتهم على توظيف المعارف والمهارات في ممارسات تسهم في تنظيم العمل المدرسي وتطوير الأداء وتحسين تعلم الطلبة.
وأكد خالد بن محمد الشهومي، مدير دائرة تطوير الأداء المدرسي: يستند البرنامج إلى تشخيص الاحتياجات وتحديد الأولويات ومواكبة المستجدات؛ بما يضمن ارتباط محتواه بمتطلبات العمل المدرسي وقابليته للتطبيق والمتابعة وقياس الأثر.
وأوضح أن البرنامج يربط المفاهيم بالمواقف العملية التي يواجهها مساعد مدير المدرسة في عمله اليومي، من خلال تعزيز فهم الأدوار والصلاحيات والإجراءات المنظمة للعمل، وتوظيف البيانات والمؤشرات التربوية، وتنفيذ الزيارات الإشرافية وتحرير تقاريرها وصياغة توصيات قابلة للتنفيذ والمتابعة.
وأضاف الشهومي: يأتي البرنامج ضمن سلسلة متواصلة من برامج التطوير المهني التي تنفذها الدائرة؛ لتعزيز توظيف التعلم في الممارسة اليومية، والارتقاء بجودة القرارات والإجراءات الإدارية والفنية داخل المدرسة.
وأكد الشهومي أن الأثر المنشود يتمثل في قدرة المشاركين على ترجمة احتياجات مدارسهم إلى أهداف محددة وإجراءات عملية، واستخدام أدوات المتابعة والتقويم، وأهمية استمرار الدعم الميداني والتغذية الراجعة.
وقد شمل البرنامج مجموعة من أوراق العمل النظرية والتطبيقية؛ حيث قدم سالم بن سعيد الشكيلي، المدير المساعد لدائرة تطوير الأداء المدرسي للإشراف الإداري، ورقة بعنوان (قراءة الواقع وتحديد الأولويات)، تناولت أهمية تشخيص احتياجات المدرسة، وركزت على تحديد جوانب القوة والتحديات وترتيب أولويات التحسين، كما أبرزت دور البيانات والشواهد في بناء فهم دقيق للأداء المدرسي، وأكدت أهمية مشاركة المدرسة في تشخيص واقعها وتحديد احتياجاتها التطويرية، وتوجيه الدعم الإشرافي نحو المجالات ذات الأولوية وفق نتائج التشخيص، وبيّنت دور فريق العمل في تحديد فرص التطوير واستثمار إمكانات المدرسة ومواردها.
وأوضح خالد بن علي الخروصي، مشرف أول إدارة مدرسية، في ورقة شارك بها بعنوان (الإطار التنظيمي والوظيفي)، أن وضوح الدور أساس انتظام العمل، كما يشكل فهم مساعد مدير المدرسة لمسؤولياته وصلاحياته وموقعه في الهيكل التنظيمي أساسًا لأداء دوره القيادي بكفاءة، مؤكدًا أهمية التكامل مع مدير المدرسة وفريق العمل، ووضوح توزيع المهام وفق الاختصاصات. واستعرض الهيكل التنظيمي وبطاقة الوصف الوظيفي ومنطلقات العمل الإداري والفني. كذلك قال أيمن بن حمد اللمكي، باحث شؤون موظفين، في ورقة عمل بعنوان (الإجازات بين قانون الخدمة المدنية ونظام الحماية الاجتماعية: الأحكام والمستجدات وآليات التطبيق): إن سلامة الإجراءات تحفظ الحقوق وتدعم انتظام العمل من فهم المسؤوليات إلى ممارستها اليومية.
وتناولت الورقة أنواع الإجازات واستحقاقاتها، وأبرز الإجراءات الإدارية المرتبطة بها، ودور إدارات المدارس في تطبيق الأنظمة والضوابط ذات الصلة.
وشارك عبدالله بن سعيد الهلالي، مشرف إدارة مدرسية، بورقة عمل (المؤشرات التربوية)، وجاءت حول بناء خطة مدرسية فاعلة تستند إلى قراءة دقيقة لمستوى الأداء، ودور المؤشرات في تشخيص الواقع المدرسي، وأهمية توظيف نتائج التحليل في بناء أهداف واضحة وإجراءات عملية ومسؤوليات محددة.
وقدم خالد بن ماجد المهدي، مشرف إدارة مدرسية، ورقة عمل بعنوان (الزيارة الإشرافية من الرصد إلى الأثر)، ركزت على التخطيط للزيارة وفق أهداف وأولويات واضحة، وقراءة بيانات المعلم والفصل والمستوى التحصيلي.
وتناولت تحديد الأدلة وجمعها والتحقق منها، والتمييز بين الملاحظة والدليل والتحليل والحكم المهني. كما ناقشت توصيف جوانب الإجادة وفرص التطوير، وصياغة توصيات إجرائية قابلة للتنفيذ والمتابعة. وتضمنت نماذج تطبيقية لتحرير تقارير مهنية تربط الرصد بالتشخيص والتحسين، وتستند إلى الشواهد والمؤشرات.
وتناولت فاطمة بنت حميد السيابي، مشرفة إدارة مدرسية، (محور نظام تطوير الأداء المدرسي)، موضحةً دوره في تنظيم الانتقال من التشخيص إلى التنفيذ، والاستفادة من التغذية الراجعة، وأهمية تكامل أدوار فريق العمل وتحديد مسؤوليات التنفيذ.
وقدمت الدكتورة رضية بنت علي السيابي، مشرفة إدارة مدرسية، ورقة عمل بعنوان (بناء خطة المدرسة وتقويم الأهداف الإجرائية)، تناولت أسس إعداد الخطة ومكوناتها وتقويم أهدافها. وركزت على ترابط الأهداف مع أسباب اختيارها ومؤشرات نجاحها وإجراءات تنفيذها. وتضمنت تدريبات وأمثلة تطبيقية.
وعبّر سنان بن محمد الخروصي، مساعد مدير بمدرسة وادي بني خروص (5-12)، عن تقديره لدائرة تطوير الأداء المدرسي، حيث يمثل البرنامج إحدى اللبنات الأولى لبناء خارطة طريق للعمل الإداري في المدارس. وأشار إلى أن أوراق العمل لامست احتياجات مساعد مدير المدرسة في عدة جوانب مرتبطة بالتواصل وإدارة المواقف، كما أوضح أن تنوع أساليب تقديم الأوراق أتاح الجمع بين الأطر النظرية والتطبيق العملي. وبينت عزيزة بنت مطر السعيدي، مساعدة مدير مدرسة النعمان بن بشير (5-6): مثّل البرنامج مرجعية عملية متكاملة تدعم تطوير الممارسات الإدارية، وتعزز التخطيط المستند إلى البيانات والاحتياجات الفعلية للمدرسة. وقد ساعدني على فهم الترابط بين تنظيم العمل والتخطيط والمتابعة وتقويم الأداء.
