No Image
الرياضية

ملف قوي للعراق لاستضافة خليجي 28 والبطولة خارج التوقعات!

26 سبتمبر 2026
26 سبتمبر 2026
عضو الاتحاد العراقي للقدم أحمد الموسوي لـ "عمان":

حاوره - عمر الشيباني

"تصوير: عبدالواحد الحمداني"

Image

أكد أحمد الموسوي عضو الاتحاد العراقي لكرة القدم، والمتحدث الرسمي للاتحاد، وعضو اللجنة الإعلامية ببطولة خليجي 27 أن بطولة كأس الخليج تكاد أن تكون متشابهة منذ النسخة الأولى لها وصولًا إلى النسخة الحالية، حيث تتفرد بالأجواء التنظيمية المميزة والاهتمام الجماهيري والإعلامي والاجتماعي الكبير الذي يجمع أبناء الخليج على المحبة وتبادل الثقافات، ونعلم بأننا نعود إلى ثقافة عربية خليجية واحدة.

ويرى الموسوي في حديثه لـ "عمان": أن الأداء الفني لبطولة كأس الخليج في تصاعد مستمر على مدار النسخ الماضية وصولًا إلى هذه النسخة مع وجود تباين في الحضور الجماهيري والأداء الفني لبعض البطولات الخليجية، فأحيانًا البطولة تعطيك حضورًا جماهيريًا بنسبة 80 % و10 % مستوى فني و10 % إعلامي، في حين أن بعض البطولات الخليجية تكون بنسب متفاوتة فيما يخص الأداء الفني للمنتخبات والحضور الجماهيري.

وأشار الموسوي إلى أن بطولة كأس الخليج الـ27 تختلف عن آخر 10 نسخ للبطولة، على اعتبار أن هذه البطولة تقام في أيام الفيفا، كما أن المنتخبات تشارك بالصف الأول، مبينًا أن جميع المنتخبات قوية ودخلت البطولة بآمال عريضة نحو التألق وتحقيق نتائج إيجابية.

وأوضح المتحدث الرسمي للاتحاد العراقي لكرة القدم أن الأجواء التنظيمية لبطولة خليجي 27 رائعة، وكل الشكر إلى اللجنة المنظمة للبطولة، كما أن الشكر موصول إلى المملكة العربية السعودية على التنظيم، مشيرًا إلى أن البطولة تشهد اهتمامًا إعلاميًا كبيرًا كعادة بطولات الخليج، حيث تتنافس القنوات والصحف على نقل أخبار بطولة كأس الخليج بشكل متواصل، مع وجود شخصيات رياضية تاريخية تحضر إلى البطولة كموفدين من قبل اتحاداتهم الخليجية أو ضيوف على الحدث الخليجي الكبير.

بطولة خارج التوقعات

وأشار الموسوي إلى أن البطولة بدأت قبل أن تبدأ وذلك من خلال التصريحات الإعلامية والمؤتمرات الصحفية للمنتخبات المشاركة وترشيح المنتخبات التي ستنافس على لقب البطولة، وقبل انطلاق البطولة الخليجية رشح البعض المنتخب السعودي للمرور إلى النهائي، كما رشح البعض الآخر المنتخب الإماراتي لحصد اللقب لكن يبقى كل ذلك على الورق، وباعتقادي فإن البطل لم يولد بعد، حيث عودتنا بطولة كأس الخليج أن البطل يولد أثناء البطولة.

وأردف بالقول: المنتخب الأكثر استقرارًا في الأداء والتشكيلة والتركيز في الملعب وصاحب الأداء المتصاعد هو الذي سنراه يحمل كأس البطولة يوم 6 أكتوبر المقبل.

وتابع الموسوي: نتذكر المنتخب البحريني في النسخة الماضية عندما تصاعد أداؤه أثناء البطولة رغم تواجد منتخبات كانت مرشحة لنيل اللقب، ففي وقتها كان المنتخب السعودي والقطري والعراقي منتخبات مرشحة لنيل لقب خليجي 26 إلا أن المنتخب البحريني نجح في نهاية الأمر في التتويج بكأس البطولة.

وبين أن النسخ الماضية شهدت توقع البعض تتويج منتخبات معينة إلا أن ذلك لم يتم وتوجت منتخبات أخرى باللقب لم تكن ضمن المنتخبات المرشحة للفوز. وأكد أن المفاجآت واردة جدًا في بطولات كأس الخليج، فمباريات كأس الخليج هي مباريات ديربي، وعندما نذكر لقاء أي منتخبين في البطولة فهذه المباراة تعتبر ديربي، حيث إن لقاء المنتخب العراقي مع المنتخب العماني ديربي ومواجهة المنتخب الكويتي والمنتخب العراقي ديربي وبالتالي جميع المباريات تمثل ديربي مثيرًا بين المنتخبات، وتبقى جمالية بطولة كأس الخليج في المنافسة القوية بين المنتخبات والصراعات المتواصلة منذ بداية البطولة وحتى نهايتها.

كما أشار عضو مجلس إدارة الاتحاد العراقي لكرة القدم إلى أن مباريات الجولة الأولى في بطولة خليجي 27 شهدت إثارة كبيرة ومستوى فني متقلب، وهناك بعض المنتخبات التي ترى بأنها جاهزة للبطولة وتفاجئك بالخروج من الدور الأول، في حين بعض المنتخبات لا تكون ضمن المنتخبات المرشحة وفي نهاية الأمر تجدها تحمل اللقب، وعلى سبيل المثال المنتخب البحريني حامل لقب النسخة الماضية خسر في الجولة الأولى لهذه البطولة أمام المنتخب القطري.

البطولة مستمرة وغنية بالمواهب

وأكد الموسوي أن البعض كان يظن بأن بطولة كأس الخليج ستتوقف خلال السنوات القليلة الماضية ولكن البطولة استمرت، وكل بطولة خليجية تحقق نجاحًا وتميزًا عن التي سبقتها سواء في التنظيم أو الأداء الفني، كما أنها محطة مهمة للمواهب، وهناك العديد من نجوم المنتخبات الخليجية بدأوا بالتألق في بطولة كأس الخليج، وبعد ذلك أصبح لدى هؤلاء اللاعبين نجومية أكبر، لكن يبقى ظهورهم الأول في بطولة الخليج محطة فارقة لهم أخرجوا من خلالها موهبتهم، كما أوضح أن بعض اللاعبين الذين سطروا أسماءهم في بطولة الخليج نقلوا هذا التألق إلى بطولات أخرى، مشيرًا إلى أن بداية بروزهم كان في بطولة الخليج.

وأضاف: المباريات الماضية في البطولة كشفت لنا العديد من اللاعبين الشباب المتألقين وهنا تكمن أهمية المدرب في منح الفرصة الكاملة للاعبين وتوظيفهم في أفضل المراكز، واللاعبون الشباب يقدمون أنفسهم بصورة جيدة في البطولة، فهناك مواهب في سلطنة عمان مثل ناصر الرواحي، كما أن المنتخبات الأخرى تمتلك كذلك مواهب جميلة تشارك في البطولة.

وأشار الموسوي إلى أن بطولة كأس الخليج مضغوطة كما أن أجواء الرطوبة العالية أثرت على أداء لاعبي المنتخبات، إلا أنه يرى بأن الأداء سيتغير مع مرور مباريات البطولة.

وهنأ الموسوي المملكة العربية السعودية التي احتفلت بيومها الوطني قبل أيام، كما أشاد باللجنة المنظمة للبطولة على استقبالها المنتخبات المشاركة التي جسدت رؤية عربية خليجية رأيناها في افتتاح كأس الخليج في يوم 23 سبتمبر الحالي الذي صادف اليوم الوطني السعودي.

وانتقل الموسوي بعدها للحديث عن الجمهور العراقي الحاضر بشدة رفقة المنتخب في بطولات كأس الخليج، مشيرًا إلى أن الجمهور العراقي له تاريخ طويل مع البطولة حاله كحال اللاعبين ويتذكر دائمًا الإنجازات التي حققها المنتخب في البطولة والنجوم التي مرت فيها.

نجوم بدأوا من بطولة الخليج

وتابع حديثه: هناك العديد من النجوم العراقية التي برزت بشكل لافت وانطلقت من بطولة الخليج، ففي 1976 كانت المشاركة الأولى للمنتخب العراقي وكان المنتخب حينها يعج بالنجوم وقبل ذلك كان مشاركًا في تصفيات كأس العالم وحدث تغيير عما جرى في التصفيات، حيث دخل المنتخب بطولة كأس الخليج 1976 بتشكيلة مختلفة عن التي خاضت التصفيات وبرزت هذه الأسماء بشكل لافت في تلك البطولة وأصبحوا بعد ذلك أساطير للمنتخب العراقي ومن ضمن هؤلاء اللاعبين المرحوم علي كاظم وفلاح حسن والمرحوم كاظم وعل ومجبل فرطوس ومحمد خضراء وإبراهيم علي والمرحوم صباح عبدالجليل وأحمد صبحي وعادل خضير والمرحوم أحمد راضي وعدنان درجال وحسين سعيد، وكذلك لا ننسى هادي أحمد نجم نادي الميناء الذي تألق رفقة المنتخب الوطني وأسهم بحصول المنتخب على لقب خليجي 1979، مشيرًا إلى أن هؤلاء النجوم شكلوا أيقونة جميلة للمنتخب العراقي بدأوا ببطولة كأس الخليج ومن ثم واصلوا تألقهم رفقة المنتخب في البطولات الأخرى، حيث كان هؤلاء اللاعبين نجومًا رائعين استمروا في التألق في تصفيات كأس العالم وغيرها.

وتابع حديثه: استضافت العراق النسخة التالية للبطولة في عام 1979 في بغداد وتوج حينها المنتخب العراقي باللقب بعد تفوقه على المنتخبات الـ6، حيث كانت البطولة آنذاك بنظام الدوري من دور واحد بمشاركة 7 منتخبات، مشيرًا إلى أن الجيل الذي حقق لقب خليجي 1979 كان يتواجد فيه مجموعة من اللاعبين الذين شاركوا في نسخة 1976 وأضيف إلى القائمة عدد من اللاعبين الشباب.

وأكد أن المنتخب العراقي نجح في حصد اللقب الخليجي 4 مرات كان آخرها في خليجي 25 بالبصرة عندما استضاف العراق البطولة وتوج بلقبها على حساب المنتخب العماني في النهائي، لافتًا إلى أن بطولة خليجي 25 شهدت ظهور العديد من المواهب التي تألقت بعد ذلك في البطولة الآسيوية، وكان المنتخب الذي تكون في خليجي 25 هو البذرة التي بنى عليها الجهاز التدريبي التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 للمرة الثانية في تاريخ العراق بعد غياب دام لمدة 40 سنة، وبالتالي يمكننا القول إن بطولة كأس الخليج تعتبر محطة مهمة لأي لاعب وفرصة مواتية للتألق وجذب الأنظار على مستوى عالمي.

ملف قوي لاستضافة خليجي 28

أشار أحمد الموسوي عضو اتحاد الكرة العراقي إلى أن العراق يرغب بكل ما أوتي من إمكانيات لاستضافة خليجي 28، مبينًا أن الاتحاد تقدم بملف طلب استضافة البطولة، وسيتم الإعلان عن الفائز بالاستضافة بعد غد الاثنين.

وأردف بالقول: العراق سيقدم ملفًا قويًا جدًا لاستضافة الحدث الخليجي في نسخته الـ28 والكل يتذكر أنه في بطولة خليجي 25 التي أقيمت بالبصرة، الحضور الجماهيري لبطولة الخليج فاق كل التوقعات، حيث إنه حتى عندما كان يخوض المنتخب العراقي مباراة تجد أن الملاعب الأخرى التي تقام فيها المباريات الأخرى للبطولة تجد ممتلئة بالحضور الجماهيري من الجانب العراقي، وأعتقد أن منح العراق حق استضافة بطولة خليجي 28 سيشكل تحديًا أكبر مما جرى في البصرة وهناك أكثر من مدينة قدمت ملف استضافة البطولة والاتحاد العراقي يرى بأن حظوظه كبيرة في استضافة الحدث، وأرى بأن بغداد تستحق أن تستضيف بطولة كأس الخليج 28 مثل ما استضافت من قبل البطولة في عام 1979.

التسويق وحقوق النقل

وفي حديثه عن التسويق للبطولة، أكد الموسوي أن الاتحاد الخليجي لكرة القدم يعمل على تسويق البطولة من خلال بيع حقوق النقل للقنوات، مبينًا أنه وللأسف الشديد هناك بعض الدول لا تحصل على حقوق نقل البطولة ويغيب عن أبنائها مشاهدة مباريات البطولة وأجوائها الاستثنائية.

وتابع حديثه: على سبيل المثال لم تشترِ أي قناة عراقية حقوق بث مباريات البطولة، وبرغم أن الشعب العراقي يستطيع متابعة البطولة وأجوائها عبر القنوات الأخرى التي اشترت الحقوق إلا أنه يشعر بنقص بسبب أن التعليق باللهجة العراقية مختلف ومميز، وتكاد تكون هذه هي الغصة الوحيدة للجمهور العراقي، فالعراقيون يريدون الاستمتاع بالبطولة الخليجية.

ويرى الموسوي أن بطولة كأس الخليج وكرة القدم بوجه عام تغيرت خلال السنوات الماضية، بحيث إنه بعد كأس العالم 1994 أصبحت الحقوق حصرية لبعض القنوات وتشفر وهذا ما منع الكثير من محبي كرة القدم من متابعة البطولات العالمية، إلى أن تعودوا بعد ذلك على كيفية الحصول على فرصة المشاهدة عبر القنوات الرياضية المختلفة.

وأكد أنه عندما نتحدث عن ثقافة مجتمع خليجي، فإن المواطن الخليجي كان يتمنى لو أن كل القنوات تحصل على حقوق بث مباريات البطولة بدون أي تعقيدات، لكن ذلك يعيدنا إلى عملية التسويق، ومن وجهة نظري أرى بأنه من حق الاتحاد الخليجي لكرة القدم أن يبحث عن موارد مالية بسبب المبالغ التي تصرف على البطولة، الحكام والمنظمين وبعض التفاصيل الأخرى.

وأردف بالقول: لو أتيحت لي الفرصة سأمنح البطولة للمشاهدين بالمجان وأبحث عن حقوق أخرى كالرعايات والإعلانات وأجعل لكل دولة قناة رسمية تبث البطولة بالتنسيق مع الاتحادات الوطنية خاصة وأنه كما يعلم الجميع أن دول مجلس التعاون الخليجي من أكثر الدول المحبة لكرة القدم، وبالتالي سيكون أثر ذلك كبيرًا على الجماهير المحبة لكرة القدم لمتابعة المباريات باللهجة الوطنية التي يحبونها.

Image