"مؤتمر التغذية والصحة" يستعرض أحدث الابتكارات لضمان سلامة وجودة الغذاء
كتبت-غالية الذخري
تصوير- شمسة الحارثي
استعرض "مؤتمر التغذية والصحة والاستدامة والابتكار" الذي نظمته المديرية العامة لمستشفى خولة ممثلة بقسم التغذية العلاجية بالتعاون مع الرابطة العمانية للتغذية والتغذية العلاجية اليوم أحدث الابتكارات والتطبيقات في مجالات الغذاء والتغذية، وتعزيز سلامة وجودة الغذاء والحد من الهدر الغذائي، والاستفادة من البحث العلمي والابتكار في تطوير الخدمات الصحية والغذائية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا بالصحة والغذاء والاستدامة، وناقش كذلك العلاقة التكاملية بين التغذية والصحة العامة والاستدامة الغذائية، وأكد المؤتمر أهمية توحيد الجهود بين مختلف القطاعات لتعزيز الوعي المجتمعي بالتغذية الصحية، ودعم الممارسات الغذائية المستدامة.
وأقيم المؤتمر تحت رعاية سعادة الدكتور أحمد بن ناصر البكري وكيل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، وبمشاركة 150 مشاركًا من الكوادر الطبية والطبية المساعدة، وعدد من ممثلي الجهات الحكومية والخاصة والمختصين في مجالات التغذية والصحة والغذاء والاستدامة، جاء ذلك في فندق ويندام جاردن الخوير.
وأفادت الدكتورة إيمان بنت عبدالله الهنائي رئيسة قسم التغذية العلاجية بالمديرية العامة لمستشفى خولة ورئيسة المؤتمر أن تنظيم المؤتمر يأتي انطلاقا من أهمية تعزيز التكامل بين القطاعات المختلفة، وتسليط الضوء على الدور المحوري للتغذية والصحة والابتكار والاستدامة في بناء مجتمع أكثر صحة واستدامة، حيث يمثل المؤتمر منصة علمية لتبادل الخبرات والمعارف ومناقشة أحدث
المستجدات والتجارب في هذه المجالات، مشيرة بأن محاور المؤتمر تترابط بصورة مباشرة مع عدد من مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، من خلال التركيز على تعزيز الصحة العامة وجودة الحياة، ودعم الأمن الغذائي، وتشجيع الابتكار والبحث العلمي،
وتعزيز الاستدامة البيئية والزراعية، وتطوير الشراكات بين القطاعات الحكومية والخاصة والأكاديمية والدولية، بما يسهم في بناء مجتمع صحي ومستدام واقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
وأضافت: إن المؤتمر يمثل فرصة لتعزيز الحوار والشراكات الوطنية والدولية، وتحويل المعرفة والأفكار إلى مبادرات وممارسات عملية، بما يدعم تحقيق أهداف الرؤية المستقبلية ولا سيما في مجالات الإنسان والمجتمع، والصحة، والبيئة والموارد الطبيعية، والاقتصاد والتنمية، والابتكار والبحث العلمي.
وأوضحت نهلة العنقودي أخصائية تغذية علاجية أولى، خلال مشاركتها بورقة عمل حول "الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي في التغذية العلاجية" أن القطاع الصحي يشهد تحولاً متسارعاً نتيجة تزايد عبء الأمراض وتعاظم تعقيد البيانات الصحية، مشيرة إلى أن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية بات أمراً محورياً للانتقال من نماذج التقييم التقليدية إلى التغذية الشخصية والاستباقية المعتمدة على البيانات الدقيقة، بما يعزز جودة الرعاية الصحّة ويحدد الملامح المستقبلية لدور أخصائي التغذية العلاجية.
تضمن المؤتمر معرض مصاحب شاركت فيه عدد من المؤسسات والجهات ذات العلاقة بالغذاء والتغذية وسلامة وجودة الغذاء، حيث استعرض المشاركون عددًا من المبادرات والمنتجات والممارسات المرتبطة بالتغذية الصحية والاستدامة وتقليل الهدر الغذائي، حيث استعرضت نورجيهان بنت محمد الغساني، متخصصة في القانون التجاري دور شركة المطاحن العُمانية في دعم برنامج تدعيم الدقيق في سلطنة عُمان، والذي يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الصحة العامة، حيث يسهم تدعيم الدقيق وفق المعايير المعتمدة في الوقاية من نقص المغذيات الدقيقة، والحد من مخاطر فقر الدم المرتبط بنقص الحديد، إضافة إلى دعم صحة الأم والطفل وتوفير الاحتياجات الغذائية مثل حمض الفوليك، بما يرفع من القيمة الغذائية المنتجة ويدعم برامج التغذية الوطنية.
وأفاد سيف الرواحي مشارك من شركة المطاحن العمانية أن الشركة تعمل على تطوير مجموعة من المنتجات التي تراعي القيمة الغذائية وجودة المكونات، ومن بينها طحين الرحى والطحين البر العُماني، اللذان يتميزان بارتفاع نسبة الاستخلاص، مما يساعد في المحافظة على نسبة أكبر من مكونات الحبة والعناصر الغذائية والفيتامينات الموجودة فيها، وتقدم الشركة منتج الحبوب الذهبية الذي يجمع بين القمح والشعير، ويتميز باحتوائه على البروتين والألياف، بما يجعله خياراً غذائياً مهماً للراغبين في تنويع مصادر الحبوب والاستفادة من قيمتها الغذائية، مبينا أن الشركة تعمل على مواصلة الابتكار وتطوير منتجات جديدة تتناسب مع التوجه المتزايد نحو الغذاء الصحي، ومن ضمن خططها العمل على إنتاج طحين عالي البروتين خلال عام 2027، والذي يستهدف توفير خيار ذي قيمة غذائية مرتفعة للمستهلكين، كما أن هناك دراسة لتطوير طحين خال من الجلوتين بالتعاون والدراسة مع مركز سلامة وجودة الغذاء، بهدف بحث إمكانية توفير منتج يلبي احتياجات الأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية خالية من الجلوتين، وفق الاشتراطات والمعايير المتعلقة بسلامة وجودة الغذاء.
وقال خالد البريكي من هيئة حماية المستهلك: جاءت المشاركة في المعرض لتسلط الضوء على الجهود الرقابية التي تبذلها هيئة حماية المستهلك في مكافحة الغش التجاري وحماية صحة وسلامة المستهلك، حيث عرضنا مجموعة من العينات والنماذج من الضبطيات التي نفذها مفتشو هيئة حماية المستهلك خلال أعمالهم الرقابية والتفتيشية، والتي كشفت عن عدد من الممارسات والمخالفات المتعلقة بالغش التجاري في الأغذية والمنتجات والمواد المرتبطة بالصحة، وقدمت العينات المعروضة صورة واقعية عن طبيعة المخالفات التي يتم رصدها في الأسواق، وأهمية الدور الذي يقوم به المفتشون في متابعة المنتجات والتحقق من مدى التزام المنشآت التجارية بالاشتراطات والضوابط المعمول بها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين.
