No Image
الرياضية

راشد الفزاري: مشاركات الأندية متذبذبة في هوكي شمال الباطنة

20 سبتمبر 2026
20 سبتمبر 2026

صحار – عبدالله المانعي

يكشف واقع لعبة الهوكي في أندية محافظة شمال الباطنة، بدءًا من السلام وانتهاءً بالسويق، مرورًا بالخابورة وصحم وصحار ومجيس، عن حاجة ملحّة إلى تفعيل دور الأندية والارتقاء بمستوى مشاركاتها، بما يضمن استمرارية اللاعبين وتدرجهم في مختلف الفئات العمرية.

وأكد راشد بن محمد الفزاري، المشرف الفني ومقيّم حكام الباطنة والمشرف الفني لمسابقات الهوكي بالمحافظة، أن مشاركة أندية شمال الباطنة خلال الموسم الحالي جاءت متفاوتة، موضحًا أن بوادر عودة اللعبة ظهرت في ناديي السويق والخابورة، فيما يواصل صحم مشاركته المعتادة، في حين غاب صحار عن مسابقات المراحل السنية لفئتي الأشبال والناشئين، بينما شارك السلام ومجيس في دوري الأشبال وابتعدا عن دوري الناشئين.

وقال الفزاري: «شهدت اللعبة في الأعوام الماضية نموًا تصاعديًا، إلا أنها أخذت خلال الفترة الأخيرة منحنى تنازليًا، ويعود ذلك في جانب كبير منه إلى تذبذب مشاركات الأندية وضعف اهتمام بعضها باللعبة».

وأشار الفزاري إلى أن المحافظة تزخر بعدد من اللاعبين المتميزين الذين سبق لهم تمثيل المنتخبات الوطنية، كما يلعب بعضهم حاليًا مع أندية بارزة في محافظتي مسقط وظفار، من بينها نادي العامرات.

وأضاف: «نشهد نموًا ملموسًا في أعداد اللاعبين ومستوياتهم الفنية، لكنهم يحتاجون إلى اهتمام أكبر من أنديتهم، وتوفير مسؤولين إداريين يتابعون مسيرتهم وتدرجهم من مرحلة عمرية إلى أخرى. وللأسف، دفعت قلة المتابعة عددًا من لاعبي المحافظة إلى الانتقال لأندية في محافظتي مسقط وظفار».

وبيّن أن مراكز إعداد الرياضيين التي أنشأها الاتحاد العُماني للهوكي في أندية المحافظة أسهمت بصورة كبيرة في اكتشاف اللاعبين وصقل قدراتهم، موضحًا أن عددًا من مخرجات هذه المراكز أصبحوا اليوم رافدًا للمنتخبات الوطنية.

وقال: «ما ينقص اللعبة في المحافظة هو متابعة الأندية للاعبين واستقطابهم إلى فرقها، إلى جانب ضرورة الاهتمام بفرق الهوكي في جميع المراحل السنية، بما يضمن استمرارية المواهب وعدم تسربها إلى أندية خارج المحافظة».

وتطرق الفزاري إلى التاريخ الذي تمتلكه بعض أندية المحافظة في اللعبة، قائلًا: «سبق لنادي صحار أن بلغ نهائي كأس جلالة السلطان للهوكي، وتُوّج باللقب مرتين، كما حل وصيفًا في دوري الدرجة الأولى، لكنه ابتعد حاليًا عن المشاركة. كذلك كان نادي السويق منافسًا قويًا في المواسم الماضية، قبل أن تتراجع اللعبة في عدد من أندية المحافظة».

وأضاف أن تراجع حضور اللعبة يعود إلى ضعف اهتمام بعض إدارات الأندية بها، مشيرًا إلى أن عدم مشاركة صحار في دوريَي الأشبال والناشئين خلال الموسم الحالي يعد مثالًا واضحًا على ذلك، مع التأكيد أن إدارة النادي هي الأدرى بظروفها وإمكاناتها.

وأشار الفزاري إلى أن الإعلام يؤدي دورًا ملموسًا في التعريف باللعبة ونشرها في المحافظة، لافتًا في الوقت نفسه إلى أن قطاع التحكيم عانى خلال الفترة الماضية من نقص الكوادر.

وقال: «تضم المحافظة حكمًا دوليًا واحدًا هو إبراهيم النوفلي، إلى جانب عدد من حكام الدرجة الأولى، كما شهدنا قبل عامين دخول العنصر النسائي إلى مجال تحكيم الهوكي، فضلًا عن وجود عدد من قضاة الملاعب. ونعمل باستمرار على تطوير قدرات الحكام ومتابعتهم والتوصية بترقيتهم، بهدف زيادة عدد الحكام الدوليين من أبناء المحافظة».

واختتم الفزاري حديثه قائلًا: «نأمل من الاتحاد العُماني للهوكي إنشاء منتخبات للمراحل السنية تمثل المحافظات التي تشارك أنديتها في مسابقات اللعبة، إلى جانب استمرار ممارسة الهوكي في المدارس الحكومية، لما لذلك من أهمية في اكتشاف المواهب وصقل قدرات الناشئين. كما نأمل منح لاعبي مراكز الإعداد فرصة المشاركة والتنافس في دوري الأشبال، ونشد على أيدي الأندية للاهتمام بهذا القطاع الحيوي الذي يشكل مستقبل اللعبة».