سلطنة عُمان تعزّز جاهزيتها الوطنية للاستجابة للحوادث ببرنامج تدريبي بمستشفى خولة
العُمانية/ نفذت وزارة الصحة بالتعاون مع وزارة الخارجية واللجنة الدولية للصليب الأحمر وهيئة الدفاع المدني والإسعاف اليوم برنامجًا تدريبيًّا تخصّصيًّا متقدّما في مجال الاستجابة لحوادث المواد الكيميائيّة والبيولوجيّة والإشعاعيّة والنوويّة والمتفجّرات وإزالة التلوث الطبي، وسيستمر إلى 20 أكتوبر القادم.
رعى الحفل سعادة الدكتور عبد الله بن حمود الحارثي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة.
وسيشهد البرنامج على مدى شهر كامل مشاركة أكثر من 40 من الأطباء والاستشاريين والكوادر الطبية والصحية من مختلف التخصصات والجهات ذات الصلة، إلى جانب تنفيذ برنامج متخصص لتدريب المدربين TOT، يستفيد منه نحو 20 مشاركًا سيتم تأهيلهم ليكونوا مدربين وطنيين قادرين على نقل المعرفة والخبرات ومواصلة التدريب في مجال الاستجابة لحوادث CBRNE وإزالة التلوّث الطبي.
وقال الدكتور راشد بن محمد العلوي - المدير العام للمديرية العامة لمستشفى خولة إن تنفيذ هذا البرنامج التدريبي التخصصي يأتي في إطار حرص وزارة الصحة على تعزيز جاهزية المنظومة الصحية ورفع كفاءة الكوادر الوطنية في التعامل مع مختلف أنواع الحوادث الكبرى والمواد الخطرة"، مؤكدًا على أن الاستجابة الفعالة لهذه الحوادث تتطلب مستوى عاليًا من التأهيل والتدريب والتنسيق والتكامل بين مختلف الجهات المعنية.
وأضاف أن هذا البرنامج يمثل فرصة مهمّة للاستفادة من الخبرات الدولية المتخصصة، وفي نقل أفضل الممارسات إلى الكوادر الوطنية، إلى جانب التركيز على بناء قدرات مستدامة من خلال التدريب وتأهيل كوادر وطنية قادرة على مواصلة نقل المعرفة والخبرات وتطوير القدرات في هذا المجال مستقبلًا.
وأشار إلى أن استضافة المديرية العامة لمستشفى خولة لهذا البرنامج تعكس مدى أهمية تعزيز دور المؤسسات الصحية المرجعية في مجال الاستجابة الطبية للحوادث الكبرى، ورفع جاهزيّة الفرق الصحية للتعامل مع الحالات التي قد تتطلب إجراءات تخصصية، خصوصًا فيما يتعلّق بإزالة التلوّث الطبي وحماية المرضى والكوادر الصحية، مؤكدًا على أن الاستثمار في التدريب والتأهيل يمثل أحد الركائز الأساسية لتعزيز مرونة واستدامة منظومة الطوارئ الصحية.
كما ألقت الدكتورة ثريا بنت محمد السليمي - رئيسة لجنة إدارة خطة الطوارئ والأزمات بمستشفى خولة، كلمة أكدت فيها على أن هذا البرنامج يمثل خطوة مهمة في تعزيز جاهزية القطاع الصحي للتعامل مع الحوادث الكبرى والسيناريوهات الطارئة، التي قد تنطوي على مواد كيميائية، أو بيولوجية، أو إشعاعية، أو نووية، أو متفجرات.
وأوضّحت أن البرنامج سيركز على تعزيز التكامل بين مختلف الفرق والتخصصات والجهات ذات العلاقة، ورفع مُستوى التنسيق أثناء الاستجابة للحوادث، بما يضمن وضوح الأدوار والمسؤوليات وسرعة اتخاذ القرار.
وسيتضمن البرنامج جلسات نظرية وتطبيقات عملية تتناول آليات الاستجابة الآمنة والفعالة للحوادث التي تنطوي على مواد خطرة، وتقييم المخاطر، وإدارة حالات التعرض والتلوث، والفرز الطبي والإخلاء، وإجراءات إزالة التلوث الطبي، وسبل حماية المرضى والعاملين الصحيين، كما سيشهد مُشاركة خبراء دوليين من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، سيسهمون في نقل الخبرات الدولية وأفضل الممارسات المُتبعة في مجال الاستجابة لحوادثCBRNE وإدارة المخاطر المرتبطة بها، بما يدعم جهود بناء القدرات الوطنية وتطوير الممارسات المهنية في هذا المجال.
وعلى هامش حفل افتتاح البرنامج، وضمن إطار التعاون فيما بينهما؛ تم التوقيع على اتفاقية بين مستشفى خولة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، لتعزيز القدرات الوطنية في مجالات التأهب والاستجابة للحوادث الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية وحوادث المُتفجرات، ورفع جاهزية الكوادر الصحية للتعامل معها وفق أفضل الممارسات.
