أصالة تحيي حفلة في دمشق بعد 15 عاما من الغياب
دمشق "أ.ف.ب": بعد غياب 15 عاما، أحيت الفنانة السورية أصالة نصري حفلة في دمشق بحضور الآلاف من محبيها.
وفي صالة الفيحاء الرياضية، توافد جمهور أصالة وسط إجراءات أمنية مشددة في ظلّ حملة بإلغاء الحفلة وسائر الفعاليات الغنائية على مستوى البلاد.
وأمام نحو خمسة آلاف شخص ووزراء ومسؤولين رسميين، قالت أصالة في مستهل الحفلة "كم حلمت بهذا اللقاء، وكم تمنّيت أن نلتقي ونحن قد بدأنا مرحلة التشافي. التشافي لا يتم إلا بالفن والموسيقى".
وأعلنت أصالة خلال سنوات النزاع في سوريا (2011-2024) رفضها في تلك الفترة المشاركة في فعاليات داعمة للحكم السابق، ما جعلها عرضة لحملة إعلامية شرسة في وسائل الإعلام التابعة للسلطات. وطردتها نقابة الفنانين من النقابة، فغادرت البلاد.
تنقّلت أصالة خلال السنوات الماضية بين مصر والإمارات، وواصلت نشاطها الفني في دول عربية عدة. وكانت آخر إطلالة لها أمام الجمهور السوري في دمشق عام 2010.
وعادت أصالة (57 عاما) إلى دمشق هذا الأسبوع برفقة عدد من أفراد عائلتها، وسط ترحيب من السلطات السورية الجديدة.
ووصف وزير الثقافة محمّد ياسين صالح الفنانة السورية قبيل تكريمها على خشبة المسرح بأنها "ابنة الشام".
ورعت وزارة الثقافة الحفل الذي حمل عنوان "عودة الأصالة"، في وقت تشهد سوريا، وتحديدا العاصمة دمشق، عودة تدريجية للفعاليات الفنية والغنائية.
ووسط حضور رسمي وفني، تمايل الجمهور على أغاني أصالة ليلة أمس، وردّدوا معها كلمات وألحانا حفظوها وأحبّوها، فيما غلبت الدموع عددا من الحاضرين.
وغنّت أصالة أعمالا من ألبومها الجديد "الألبوم السوري" الذي يضم 14 أغنية من التراث المحلي المرتبط بعدد من المحافظات السورية، فضلا عن أغنية باللغة الكردية.
ويستعيد المشروع ألوانا غنائية ولهجات من دمشق وحلب وحوران والسويداء والساحل والجزيرة والبادية ومناطق سورية أخرى، في عمل وصفته أصالة بأنه احتفاء بالتنوع الثقافي والاجتماعي للبلاد.
وخصصت أصالة للسويداء ذات الغالبية الدرزية أغنية "محبوب قلبك" التي صفّق لها الجمهور بحرارة. وكان الساحل السوري أيضا حاضرا من خلال أغنية "على روض الحبيب" للاذقية و"على دلعونا" لطرطوس.
وقالت المستشارة في الحكومة فرح الأتاسي لفرانس برس "هذه سوريا التي نعرفها وهذه سوريا التي سوف تبقى. الشعر والكلمة والفكر والغناء والثقافة جزء لا يتجزأ من الهوية السورية".
