No Image
عمان اليوم

مشروع طلابي يحوّل كبريتيد الهيدروجين السام إلى موارد اقتصادية قابلة للاستفادة

15 سبتمبر 2026
15 سبتمبر 2026

قدّم فريق طلابي من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية مشروع "ToxiBreaker"، كنموذج ابتكاري لمعالجة غاز كبريتيد الهيدروجين "H₂S" شديد السُّمية في قطاع النفط والغاز، وتحويله إلى هيدروجين وكبريت قابلين للاستفادة، وذلك ضمن المشروعات المشاركة في معرض التكنولوجيات والحلول البيئية المصاحب لفعاليات "أسبوع عُمان للمناخ 2026"، في توجه يربط بين الحد من المخاطر البيئية والصحية والاستفادة الاقتصادية من مكونات الغاز.

Image

وقال بشار بن ناصر المعمري، طالب بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية صاحب فكرة المشروع: إن فكرة "ToxiBreaker" بدأت قبل نحو عامين، بعد مشاركته في حلقة متخصصة بقطاع النفط والغاز والتعرف على عدد من التحديات التي تواجه العاملين في القطاع، ومن أبرزها مخاطر غاز كبريتيد الهيدروجين، الأمر الذي دفع الفريق إلى البحث عن حل تقني لمعالجة الغاز والاستفادة من مكوناته.

وأوضح أن النظام يعمل على تفكيك غاز كبريتيد الهيدروجين باستخدام درجات حرارة مرتفعة، ثم فصل مكوناته الأساسية إلى الهيدروجين والكبريت، ومعالجة الهيدروجين للاستفادة منه، إلى جانب استخلاص الكبريت في صورة مسحوق يمكن استخدامه وتسويقه.

وبيّن أن الجهاز يعتمد بصورة كاملة على مصادر الطاقة النظيفة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما ينسجم مع توجه المشروع نحو تقديم حل مستدام لمعالجة أحد الغازات السامة المرتبطة بقطاع النفط والغاز.

وأشار إلى أن الفريق توصل، من خلال عدد من الاختبارات والتجارب، إلى نتائج ناجحة في استخلاص مسحوق الكبريت والحصول على الهيدروجين، موضحًا أن العمل يتواصل على تطوير النظام ورفع كفاءته وتحسين مخرجاته.

وأضاف: أن المشروع يسعى إلى الحد من انتشار غاز كبريتيد الهيدروجين في الحقول النفطية وتقليل مخاطره على العاملين والبيئة، إلى جانب إيجاد قيمة اقتصادية من خلال الاستفادة من الهيدروجين والكبريت الناتجين عن عملية المعالجة.

ولفت إلى إمكانية تطبيق النظام في منشآت النفط والغاز بسلطنة عُمان، على أن تسبق عملية التطبيق دراسة نسبة تركيز الغاز في الموقع المستهدف وتحديد المتطلبات التشغيلية والفنية المناسبة وفق طبيعة كل منشأة.

وذكر أن المشروع يواكب التوجهات الوطنية في مجالات الطاقة النظيفة والاستدامة واقتصاد الهيدروجين، ويطمح الفريق إلى تطويره ليكون حلًا تقنيًا قابلًا للتطبيق في القطاع النفطي، وتحويل أحد التحديات البيئية والصناعية إلى مورد يمكن الاستفادة منه اقتصاديًا.

وحول أبرز التحديات التي واجهت الفريق، أوضح المعمري أنها تمثلت في الوصول إلى درجات الحرارة اللازمة لتفكيك الغاز، واختيار المواد القادرة على تحمل الحرارة والضغط المرتفعين، إلى جانب توفير المكونات المرتبطة بضغط الغاز، فضلًا عن التمويل اللازم لتطوير المشروع والانتقال به إلى مراحل أكثر تقدمًا.

وشارك الفريق بالمشروع في عدد من الفعاليات والبرامج خلال العام الجاري، من بينها يوم الاستدامة في كلية الشرق الأوسط، ومعرض الابتكار بجامعة الشرقية، وبرنامج "OQ Accelerator"، إضافة إلى معرض دولي متخصص في قطاع النفط والغاز، ما أتاح له عرض الفكرة أمام المختصين والتعرف على فرص تطويرها وتطبيقها.

ويضم فريق المشروع بشار بن ناصر المعمري، وروان بنت علي المزروعي، ورانيا بنت ماجد العدوي، وخلود بنت ناصر الكلباني، ونبراس بنت سيف العامري.