الاقتصادية

101 مليون ريال استثمارات جديدة في المنطقة الحرة بصلالة

10 سبتمبر 2026
10 سبتمبر 2026

سجلت المنطقة الحرة بصلالة حتى نهاية أغسطس 2026 توقيع 16 اتفاقية استثمارية جديدة بإجمالي استثمارات ملتزم بها بلغ نحو 101 مليون ريال عُماني، فيما بلغ إجمالي الأراضي الاستثمارية الجديدة المؤجرة خلال العام نحو 453 ألف متر مربع، وبلغت نسبة إشغال المستودعات نحو 82 بالمائة من إجمالي المساحة البالغة 58 ألفًا و499 مترًا مربعًا، في مؤشرات تعكس استمرار نمو النشاط الاستثماري والصناعي واللوجستي بالمنطقة. وتتركز جانب من الاستثمارات الجديدة في القطاع الصناعي، الذي يشهد توسعًا في مشروعات الصناعات المستقبلية والصناعات التحويلية والكيماويات والأسمدة والمواد المتخصصة، إلى جانب أنشطة تجارية ولوجستية متنوعة، بما يعزز دور المنطقة الحرة بصلالة في استقطاب الاستثمارات ذات القيمة المضافة ودعم سلاسل الإمداد والإنتاج.

ومن أبرز المشروعات الجديدة مشروع لتصنيع المواد الفعالة المستخدمة في بطاريات الليثيوم للمركبات الكهربائية، باستثمار يبلغ نحو 34.7 مليون ريال عُماني وعلى مساحة تتجاوز 186 ألف متر مربع، إلى جانب مشروع مجمع صناعي لإنتاج كبريتات البوتاسيوم وكربونات الكالسيوم الحبيبية، باستخدام حمض الكبريتيك كمنتج وسيط، باستثمار يبلغ نحو 40.4 مليون ريال عُماني وعلى مساحة تتجاوز 116 ألف متر مربع. كما تشمل المشروعات الجديدة مجمعًا لإنتاج الأسمدة باستثمارات تبلغ نحو 11.2 مليون ريال عُماني، إلى جانب مشروعات لإنتاج مسحوق الصمغ العربي، وتصنيع وخلط وإعادة تعبئة المواد المركبة والإضافات المستخدمة في صناعة البلاستيك، ومكونات إلكترونية ورقائق دقيقة باستثمار يبلغ نحو مليوني ريال عُماني.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة الحرة بصلالة انتقال عدد من المشروعات من مراحل الإنشاء وتركيب المعدات والتشغيل التجريبي إلى مرحلة التشغيل الفعلي والإنتاج التجاري، بما يعكس تطورًا في مسار الاستثمارات من مرحلة الاتفاقيات إلى مرحلة النشاط الإنتاجي.

وشهد عام 2026 دخول مشروع لإنتاج الألواح والوحدات الشمسية باستثمار يبلغ نحو 29 مليون ريال عُماني مرحلة التشغيل، إلى جانب مصنع لإنتاج أجهزة التكييف باستثمار يقارب 4.62 مليون ريال عُماني وبطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 70 ألف وحدة سنويًا، وهو أحد المشروعات التي جاءت ضمن اتفاقية استثمارية وقعت في عام 2024. كما دخلت ثلاثة مشروعات صناعية أخرى مرحلة الإنتاج التجاري خلال العام الجاري بعد استكمال التشغيل التجريبي في عام 2025، وتتمثل في تصنيع المناديل الورقية، وإعادة تدوير الزيوت والشحوم الصناعية، وإعادة تدوير الإطارات المستعملة، بإجمالي استثمارات يتجاوز 5 ملايين ريال عُماني.

وجاء استعراض هذه المؤشرات والتطورات خلال زيارة معالي قيس بن محمد اليوسف، رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، اليوم إلى المنطقة الحرة بصلالة، حيث اطلع معاليه على سير العمل في عدد من الشركات والمصانع والمشروعات قيد التنفيذ، ومراحل إنجازها، إلى جانب خطط التوسع والاستثمارات المستقبلية والتحديات والفرص المرتبطة بنشاط المستثمرين. كما التقى معاليه بالدكتور علي بن محمد تبوك، الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة بصلالة، والإدارة التنفيذية، حيث تم استعراض أداء المنطقة والمشروعات القائمة والجديدة، وجهود استقطاب الاستثمارات والاحتفاظ بها، وتعزيز القيمة المحلية المضافة. وتشير حركة المشروعات الجديدة والقائمة إلى تنوع متزايد في قاعدة المستثمرين والأنشطة الاقتصادية بالمنطقة، إذ تتوزع الاستثمارات الجديدة بين مستثمرين من سلطنة عُمان والهند واليمن ولاتفيا وإيران وجزر العذراء البريطانية، وتشمل قطاعات صناعية وتجارية ولوجستية، إلى جانب أنشطة الاستيراد والتصدير وتعبئة الزيوت النباتية والمستودعات وساحات تخزين ومناولة الحاويات وخدمات سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية.

ويركز التوجه خلال المرحلة المقبلة على تعزيز الصناعات ذات القيمة المضافة، وزيادة التكامل مع ميناء صلالة وسلاسل الإمداد، وتحسين تجربة المستثمر، إلى جانب توظيف الحلول الرقمية وتطوير الخدمات بما يعزز تنافسية المنطقة الحرة بصلالة وقدرتها على استقطاب مزيد من الاستثمارات. وفي الجانب اللوجستي، شهدت المنطقة إنشاء ساحة مؤقتة لتخزين الحاويات بمساحة 20 ألف متر مربع بالتعاون مع ميناء صلالة وشرطة عُمان السلطانية ممثلة في الإدارة العامة للجمارك، بهدف دعم استمرارية سلاسل الإمداد في ظل المتغيرات الإقليمية، وتوفير طاقة تخزينية إضافية وتعزيز انسيابية حركة البضائع والخدمات اللوجستية.

كما تتواصل جهود التحول الرقمي من خلال منصة الهيئة "خدمات المناطق"، التي توفر بوابة رقمية موحدة للفرص الاستثمارية والخدمات في المناطق الاقتصادية الخاصة والحرة والصناعية، وتمكن المستثمرين من الوصول إلكترونيًا إلى الخدمات والتراخيص والعقود والإجراءات، بما يسهم في تبسيط رحلة المستثمر وتقليل الوقت والجهد. وتعزز الموقع الاستراتيجي للمنطقة الحرة بصلالة صلتها بميناء صلالة، بما يوفر للمستثمرين خيارات متكاملة في التصنيع والتخزين وإعادة التصدير والوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية، ويدعم توجه المنطقة نحو ترسيخ مكانتها مركزًا صناعيًا ولوجستيًا واستثماريًا متكاملًا. وتعكس هذه المؤشرات مسارًا متناميًا في تطور المنطقة الحرة بصلالة، لا يقتصر على استقطاب الاستثمارات الجديدة، وإنما يمتد إلى تحويلها إلى مشروعات إنتاجية وتشغيلية، وتعزيز الصناعات والقيمة المحلية المضافة وسلاسل الإمداد، بما يدعم النشاط الاقتصادي في محافظة ظفار ويسهم في تنويع الاقتصاد وتعزيز تنافسية سلطنة عُمان.