منوعات

تواصل فعاليات الدورة الثانية من مهرجان ظفار السينمائي الدولي

08 سبتمبر 2026
08 سبتمبر 2026
(للنشر الإلكتروني في المنوعات)

واصلت الدورة الثانية من مهرجان ظفار السينمائي الدولي فعالياتها وسط حضور من المهتمين بالسينما والمواهب الشابة وضيوف المهرجان، وشهد يومه الثاني برنامجًا متنوعًا جمع بين التدريب والعروض السينمائية والحوارات الفنية، إلى جانب مشاركات وتصريحات تناولت التجربة السينمائية العُمانية وآفاق تطوير صناعة الأفلام وتعزيز التعاون السينمائي العربي.

وافتتح اليوم بحلقة عمل تدريبية بعنوان "اصنع فيلمك السينمائي" قدمها المدرب مايكل مينا، بمشاركة عدد من محبي السينما والمواهب الشابة، حيث تناولت حلقة العمل المراحل الأساسية لصناعة الفيلم، بدءًا من بلورة الفكرة وتطويرها، مرورًا بمراحل الإعداد، وصولًا إلى التنفيذ، مع تقديم مجموعة من النصائح والتطبيقات العملية التي تساعد المشاركين على فهم طبيعة العمل السينمائي ومتطلباته.

وفي الفترة المسائية احتضنت سينما "بولس" بصلالة مجموعة من الأفلام الروائية المشاركة في المهرجان، وشملت "مخطوب"، و"صلاة"، و"لحم"، و"خط الماء"، و"وهم"، و"سوء فهم"، و"مطر"، و"السقوط الأخير"، و"جوز"، و"نخلة عيسى".

كما تضمن البرنامج عرض مجموعة من الأفلام الوثائقية، من بينها "همم"، و"نسيج"، و"الحناء"، و"نحو العالمية"، و"أرض اللبان"، و"أنا خالد"، و"امرأة من ورد"، لتقدم هذه الأعمال تنوعًا في الموضوعات والتجارب البصرية المطروحة ضمن منافسات المهرجان.

وفي السياق ذاته شهد اليوم جلسة حوارية بعنوان "سيرة ومسيرة"، قدمها الإعلامي أحمد آل عثمان، واستضافت الفنانة المصرية بشرى، التي استعرضت خلال اللقاء جوانب من تجربتها الفنية في الغناء والتمثيل والإنتاج السينمائي، متطرقة إلى علاقتها بالموسيقى ومسيرتها في التمثيل وما رافقها من تجارب في تقمص الشخصيات.

وأوضحت "بشرى" أنها قليلة الظهور في مجال الغناء خلال الفترة الماضية بسبب انشغالها بالتمثيل وإنتاج الأفلام، مشيرة إلى أنها تعمل حاليًا على عدد من الأعمال الغنائية، إلى جانب تصوير فيلم سينمائي غنائي بعنوان "دويتو".

وتحدثت عن بداياتها الفنية ودور الفنان عادل إمام في دعم انطلاقتها، موضحة أنه شجعها على الغناء قبل دخولها مجال التمثيل، كما أشادت بتواضعه واهتمامه بزملائه، مشيرة إلى أنه كان يتواصل مع الفنان الذي يعجبه أداؤه ليهنئه بنفسه.

وتطرقت بشرى إلى تجربتها في تقمص الشخصيات، موضحة أن عملية الدخول في الشخصية والخروج منها تختلف باختلاف طبيعة الدور، وأن بعض الأدوار قد تتطلب الاستعانة بمدرب متخصص، مشيرة إلى أن شخصية "فايزة" التي أدتها في فيلم "678" كانت من أكثر الشخصيات التي تركت أثرًا عميقًا فيها، وظلت متأثرة بها فترة طويلة بعد انتهاء العمل.

وعبرت بشرى عن سعادتها بتكريمها ضمن فعاليات المهرجان، معتبرة أن التكريم يكتسب قيمة خاصة من خلال وجودها بين نخبة من الشخصيات التي أسهمت في خدمة الإعلام والسينما في سلطنة عُمان، كما تحدثت عن زيارتها إلى صلالة للمرة الأولى، موضحة أن هذه الزيارة تمثل المرة الثانية لها في سلطنة عُمان.

وأبدت إعجابها الكبير بما تتمتع به محافظة ظفار من طبيعة خلابة ومقومات سياحية وبصرية متنوعة، معتبرة أن هذه العناصر يمكن أن تمنح المحافظة موقعًا مهمًا على خريطة صناعة الأفلام في المنطقة، خصوصًا مع ما توفره من مواقع وبيئات يمكن توظيفها في إنتاج الأعمال السينمائية والدرامية والوثائقية.

ودعت إلى استثمار هذه المقومات في دعم صناعة السينما، وتشجيع شركات الإنتاج العربية على اختيار سلطنة عُمان، وخصوصًا صلالة، موقعًا لتصوير أفلامها وأعمالها الدرامية والوثائقية، مع تعزيز الشراكات السينمائية بين مصر وعُمان، مشيدة في الوقت نفسه بحفاوة الاستقبال وما لمسته في سلطنة عُمان من بساطة وتواضع.

من جهته رأى موني محمود مدير التصوير والمدير الفني لمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير وعضو لجنة تقييم الأفلام الوثائقية في مهرجان ظفار السينمائي الدولي، أن المهرجانات السينمائية تتجاوز وظيفة عرض الأفلام، لتشكل مساحات للتواصل بين الشعوب وتبادل الخبرات وفتح المجال أمام بناء الشراكات والمشروعات المشتركة.

وأشاد بالمستوى الذي وصلت إليه التجربة السينمائية العُمانية، ولا سيما في مجال الأفلام الوثائقية، مشيرًا إلى وجود "طفرة واضحة" في هذا المجال، إلى جانب ظهور جيل جديد من صناع السينما يمتلك طاقات وتجارب تستحق الدعم والاهتمام.

وثمّن موني محمود الدور الذي تقوم به الجمعية العُمانية للسينما في دعم المواهب الشابة من خلال حلقات العمل التدريبية، موضحًا أن عددًا من الأفلام المشاركة في المهرجان جاءت نتيجة لتجارب تدريبية سابقة، من بينها حلقة عمل حسن أمين وحلقة عمل المخرجة مروة الشريعي، معتبرًا أن هذه التجارب تؤكد أهمية التدريب في اكتشاف المواهب وتطوير أدواتها السينمائية.

وكشف عن توجه نحو تعزيز التعاون بين مهرجان الإسكندرية الدولي للفيلم القصير والجمعية العُمانية للسينما، من خلال تبادل الخبرات والأفلام، إلى جانب العمل على مشروعات سينمائية مشتركة يمكن أن تسهم في توسيع مجالات التعاون بين التجربتين المصرية والعُمانية.

كما تحدث محمود عن انطباعه تجاه مدينة صلالة، معربًا عن إعجابه بجمالها وتنوعها الجغرافي، ومشيرًا إلى تفكيره في إنتاج أعمال وثائقية تسلط الضوء على مقوماتها السياحية والثقافية، بالتعاون مع جهات إعلامية عُمانية، بما يسهم في توظيف السينما والإعلام للتعريف بالمقومات السياحية في المنطقة ودعم حضورها عربيًا.

وفي جانب التكريمات، أعرب الإعلامي عبدالله السباح، المكرّم ضمن فعاليات المهرجان، عن سعادته بهذا التقدير، معتبرًا أن تكريم الإنسان خلال مرحلة عطائه يمثل صورة من صور الوفاء والتقدير، ويمنحه دافعًا للاستمرار في مسيرته وتقديم المزيد.

وأشاد "السباح" بنجاح المهرجان في جمع نخبة من الشخصيات الإعلامية والفنية والسينمائية، معتبرًا أن حضور المبدعين ومشاركة الجمهور لهم لحظات النجاح يمنح الفعاليات بعدًا إنسانيًا وفنيًا خاصًا، ويعزز قيمة اللقاءات التي تجمع العاملين في مجالات الإعلام والفن والسينما.

وتتواصل فعاليات الدورة الثانية من مهرجان ظفار السينمائي الدولي خلال الأيام المقبلة، عبر برنامج يضم عروضًا سينمائية وحلقات عمل تدريبية وجلسات حوارية بمشاركة مجموعة من الفنانين وصناع الأفلام والمهتمين بالشأن السينمائي من سلطنة عُمان وخارجها.