No Image
العرب والعالم

عون أمام وزير العدل الفرنسي: ما يقوم به الاحتلال جرائم "مدانة ومرفوضة "

07 سبتمبر 2026
07 سبتمبر 2026
مقتل 12 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان مع تزايد مخاوف التصعيد

بيروت "وكالات": أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الاثنين أن إسرائيل تستهدف مسار اتفاق الإطار وتقوض كل الجهود المبذولة لوقف التصعيد في الجنوب والمنطقة ككل.

ونقل بيان للرئاسة اللبنانية عن الرئيس عون قوله، خلال استقباله وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان: "ما تقوم به إسرائيل من اعتداءات متتالية وقتل أبرياء وأطفال ونساء وتدمير وحرق منازل وجرف ممتلكات جرائم مدانة ومرفوضة وغير مبررة".

وأضاف أن "لبنان مع التجديد للقوات الدولية في الجنوب ونسعى مع الرئيس ماكرون من أجل تسهيل التجديد، ونرحب بالمبادرة الفرنسية والإيطالية لتشكيل قوة أوروبية تملأ الفراغ بعد انسحاب اليونيفيل".

وأشار إلى "زيارته الأسبوع المقبل إلى باريس للمشاركة إلى جانب الرئيس ماكرون في افتتاح الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، وبحث موضوع القوات الدولية في الجنوب".

بدوره، أثنى وزير العدل الفرنسي على ما تحقق من إصلاحات ولا سيما إلغاء عقوبة الإعدام، قائلا:"يمكن للبنان الاعتماد دائماً على فرنسا ومستمرون في التعاون مع وزارة العدل اللبنانية ومواكبة لبنان في المسار الإصلاحي الشجاع الذي اختاره لا سيما وان تطبيق هذا المسار هو شرط أساسي من اجل تحقيق استقلال لبنان وسيادته".

- إدانة الاعتداءات الإسرائيلية -

من جانبه، أكد وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي، اليوم الاثنين، أن بلاده تدين "الاعتداءات الإسرائيلية على سيادته ووحدة أراضيه واحتلال مساحات واسعة من الأراضي اللبنانية".

ونقلت "الوكالة الوطنية للإعلام" عن الوزير رجي قوله، خلال مشاركته في أعمال الدورة الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية بالقاهرة اليوم، إن "لبنان يحتاج إلى دعم دولي وإلى إنشاء آلية عمل لتنفيذ القرار 1701 والإطار الثلاثي"، مؤكدًا "أهمية تفعيل الجهود الدولية بما يضمن احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه".

وشدد رجي على" تمسك لبنان بقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701"، معتبرًا أنه "الإطار الأوسع للتعامل مع متطلبات المرحلة، إلى جانب اتفاق وقف الأعمال العدائية واتفاق الهدنة ومبادرة السلام".

- هجمات الاحتلال تودي بـ12 شخصا-

وعلى الأرض، قالت وزارة الصحة اللبنانية إن 12 ​على الأقل، بينهم طفلان، قتلوا في غارات إسرائيلية على بلدة بجنوب لبنان في وقت مبكر من صباح اليوم الاثنين، في واحدة من أعنف موجات القصف الإسرائيلي التي شهدها جنوب لبنان في يوم واحد في الأسابيع القليلة الماضية.

وتتصاعد المخاوف في لبنان من تجدد الحملة العسكرية الإسرائيلية بعد تزايد الغارات على مدى أيام رغم وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في يونيو بهدف وقف القتال بين الجيش الإسرائيلي وجماعة حزب الله اللبنانية.

وذكرت امرأة، قالت إن ثلاثة على الأقل من القتلى من أقاربها، أن إحدى الغارات أصابت مبنى سكنيا في وقت استعداد الأطفال للذهاب إلى المدرسة. ⁠وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف أشخاصا شوهدوا وهم ينقلون أسلحة في منطقة بلدة كفررمان.

وشاهد مراسلون من رويترز في الموقع كتبا مدرسية للأطفال متناثرة بين ⁠كتل خرسانية في المكان الذي كان المبنى قائما فيه. وعمل منقذون باستخدام آليات ثقيلة طوال ساعات الصباح لانتشال الجثث من تحت الأنقاض.

وقال سكان إن الطفل مصطفى فرحات (ثماني سنوات) فقد جديه ووالدته في الغارة. وأضافوا أن عناصر الإنقاذ واصلوا صباح اليوم الاثنين البحث عن جثة والده، وأن الطفل يتلقى العلاج من إصاباته في المستشفى.

وقالت منى فرحات، وهي إحدى قريباته، لرويترز إن المنزل المستهدف كان ‌منزل الأسرة وإن الغارة وقعت قبيل موعد ذهاب الأطفال إلى المدرسة.

وأضافت من المستشفى "شو هو ​الهدف اللي عم يستهدفوه؟ بدن إيانا (يريدوننا) ⁠نبعد عن أرضنا؟ ما فشروا ما فشروا ما فشروا (مخطئين ومستحيل) نبعد عن أرضنا وعن بيتنا ونترك كل شيء".

وقالت وزارة الصحة ​اللبنانية إن 11 شخصا، بينهم طفلان وأربع نساء، قتلوا ‌في الغارة التي استهدفت المبنى السكني اليوم الاثنين. وذكرت وسائل إعلام رسمية في وقت سابق أن الغارة وقعت بعد منتصف الليل.

وأضافت الوزارة أن غارة إسرائيلية منفصلة بطائرة مسيرة على سيارة مدنية في البلدة أسفرت عن مقتل مسعف. وأشارت إلى ​أن مسعفين آخرين أصيبا في الغارة.

وجاءت الغارات على كفررمان دون إصدار الجيش الإسرائيلي أي تحذير بالإخلاء عبر الإنترنت.

- ضربات وعمليات هدم ضخمة -

وعلى الرغم من وقف النار المعلن، تواصل إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان حيث أعلنت إقامة "منطقة أمنية" يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات على طول حدودها، وتواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف ضخمة.

في وقت مبكر اليوم الاثنين، أمر الجيش الإسرائيلي سكان بلدة دير الزهراني في جنوب لبنان بإخلاء مبان محاذية، قبيل شن غارات عليها. وأفادت الوكالة الوطنية بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت المبنى "بعد نحو 22 دقيقة" على توجيه الإنذار.

في دير الزهراني، روى صاحب المنزل المدمّر عباس طفيلي وهو يقف قرب ما تبقى من بيته أنه تلقى اتصالا "عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل، وقالوا لي اخرج لأن منزلك مهدد"، مضيفا "قلت مستحيل، تفاجأت ولم أصدق" بادئ الأمر. وتابع الرجل "أيقظت زوجتي وأطفالي وأمي الكبيرة في السن، خرجنا من البيت بملابس النوم ووقفنا في الشارع، وبعد خمس دقائق، أغار الطيران على البيت".

وكثّفت اسرائيل غاراتها في الأيام الأخيرة. والجمعة، قتل أربعة أشخاص وأصيب 32 آخرون، وفق وزارة الصحة.

وامتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان اعتبارا من الثاني من مارس، على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير. وأسفرت الضربات الإسرائيلية على لبنان منذ الثامن من أكتوبر 2023، عن أكثر من 8920 قتيلا، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

وطالب الرئيس اللبناني جوزاف عون أمس الأحد الولايات المتحدة بـ"التحرك العاجل" لوقف الغارات الإسرائيلية على الجنوب، مندّدا بـ"تصعيد خطير".