No Image
العرب والعالم

الفيضان الكارثي يمحو معبراً رئيسياً بين الصين ونيبال ويضاعف حجم الكارثة

06 سبتمبر 2026
06 سبتمبر 2026

الصين"رويترز" ⁠عمل نحو 20 من عناصر الإنقاذ الصينيين الذين يرتدون ملابس برتقالية زاهية باستخدام حفارات ومجارف وأجهزة كشف بالرادار اليوم ​الأحد في محاولة للعثور على مئات الأشخاص ​المفقودين منذ أن محا انهيار طيني يشبه أمواج المد العاتية (تسونامي) المعبر الحدودي الرئيسي بين الصين ونيبال.

وأصبح معبر قييرونغ الحدودي، الذي يفصل منطقة التبت الصينية عن نيبال، رمزا مأساويا للدمار الذي أعقب انهيار نهر جليدي على الجانب النيبالي من الحدود في 26 أغسطس .

وزارت رويترز ووكالات أنباء أخرى المعبر البري، الواقع في واد نهري ضيق، اليوم في جولة نظمتها وزارة الخارجية الصينية.

وأظهرت مقاطع فيديو وصور من الموقع ⁠أنه لم يبق أي أثر لمبنى الجمارك الصيني المؤلف من خمسة طوابق، الذي كان قائما عند الحدود قبل ⁠الكارثة. والهيكل الوحيد المتبقي في المكان هو جزء من منشأة برج مياه قريب.

ووضع عمال علما للصين في الموقع الذي كانت تقف فيه بوابة الحدود، التي كان يبلغ ارتفاعها حوالي 20 مترا.

وخلف لافتات تحذيرية كُتبت عليها عبارة "منطقة خطرة، يرجى تجاوزها بسرعة"، قامت ثلاث مجموعات تضم ‌كل منها حوالي 20 من عناصر الإنقاذ وانتشال الجثث بحفر ​الأرض باستخدام المجارف بينما وقفت ⁠عدة حفارات على أهبة الاستعداد بعد ظهر اليوم الأحد.

-عملية معقدة-

قال مسؤولون لرويترز إن ​فرق الإنقاذ قسمت منطقة البحث إلى سبع مناطق، ‌وأنها أكملت مسح أربع مناطق منها، فيما لا تزال ثلاث مناطق قيد المسح.

وأدى الانهيار الطيني إلى مقتل أكثر من 1300 شخص على جانبي الحدود، مع بقاء أكثر ​من خمسة آلاف شخص في عداد المفقودين. وأمس ، أنقذت فرق الطوارئ في نيبال عاملا صينياً كان عالقا داخل نفق مرتبط بمحطة للطاقة الكهرومائية.

وعلى الجانب الصيني من الحدود، تأكدت وفاة 31 شخصا، فيما ظل 531 آخرون في عداد المفقودين حتى يوم الجمعة. وقال مسؤولون صينيون إن من بين المفقودين 261 أجنبيا من 23 دولة.

وتقع مقاطعة قييرونغ على ارتفاع متوسط يزيد على ‌أربعة آلاف متر، لكن المعبر الحدودي نفسه يقع في مستوى أدنى عند نحو 1800 متر. وزادت مخاطر الانهيارات ​الأرضية وسوء الأحوال الجوية والطين العميق من صعوبة عمليات الإنقاذ وانتشال الجثث.

وفُتح الطريق البري الوحيد المؤدي إلى قييرونغ ​مجددا صباح الأربعاء، ‌مما ⁠أتاح للصين إدخال معدات ثقيلة لدعم جهود الإنقاذ وإعادة الإعمار في وقت لاحق.

وأظهرت وسائل إعلام رسمية عمالا يعيدون الكهرباء إلى المنطقة عبر تثبيت أعمدة كهرباء مؤقتة لإعادة ربطها بالشبكة.

-فرق الاغاثة تواصل جهودها -

وفي سياق متصل بالازمة الانسانية ، أكد وزير الطاقة النيبالي اليوم الأحد أن فرق الإغاثة تواصل جهودها بلا توقف بحثا عن ناجين، بعد 11 يوما على كارثة الفيضانات التي اجتاحت شمال البلاد.

وانتشل عناصر الإنقاذ في الأيام الأخيرة ثلاثة أشخاص على قيد الحياة هم عاملان نيباليان ومواطن صيني من أنفاق مشروع سد "تريشولي-3" للطاقة، وامرأة ستينية من منزل طمره الوحل.

وقال بيراج بهاكتا شريستا لوكالة فرانس برس إن "العمليات تتواصل حاليا في الأنفاق بالرغم من الصعوبات الناجمة عن الجغرافيا وظروف الطقس الرديئة وعدم وجود اتصالات".

وأضاف "إننا نواجه تحديات عديدة" موضحا أنه "في موقعين لم يعد من الممكن هبوط مروحية كبيرة لإيصال المعدات الضرورية".

لكنه تابع "إننا ندرس عدة خيارات للمضي قدما في العملية، ونحرز تقدما".

الى ذلك ، أفادت وكالة "بلومبرج" للأنباء، اليوم الأحد، بأنه من المتوقع أن تصل التكلفة إلى ما لا يقل عن 5 مليارات دولار، وهو مبلغ ضخم بالنسبة لواحدة من أفقر الدول في آسيا، والصندوق الذي تأمل نيبال في الاستفادة منه جديد يعاني من نقص التمويل، كما أنه لم يتم اختباره بعد.

وتسعى نيبال للحصول على تعويضات عن الأضرار الناجمة عن تغير المناخ، من صندوق تابع للأمم المتحدة، أُنشئ لمساعدة الدول النامية على مواجهة أسوأ التداعيات الناتجة عن الاحتباس الحراري.

وكانت نيبال قد أرسلت في الأول من سبتمبر الجاري، خطابا إلى الرئيسين المشاركين للصندوق، تطلب فيه الحصول على دعم فوري، مؤكدة على ضرورة أن تتحول وعود المجتمع الدولي "من مجرد التزامات على الورق، إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع"، بحسب ما قاله وزير الخارجية، شيشير خانال، للصحفيين الأسبوع الماضي.

ولم يحدد الخطاب حجم الخسائر أو الأموال التي تطلبها الدولة.