برنامج "وصل" يستعرض جهود تطوير وتنظيم خدمات التوصيل بصلالة
صلالة - اسمهان بنت سالم البراكة
"تصوير: حامد الكثيري"
استعرض البرنامج جهود الوزارة في تطوير البيئة التنظيمية والتشغيلية لقطاع التوصيل السريع وتعزيز التحول الرقمي وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والكفاءات الوطنية إلى جانب تدشين خدمة تسجيل الدراجات التجارية عبر منصة "نقل" والإعلان عن خطة التحول التدريجي إلى الدراجات الكهربائية.
وأكدت المهندسة غيداء بنت سعيد الكيومي أخصائي مشاريع أول بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات أن قطاع التوصيل السريع أصبح أحد المكونات الرئيسة للاقتصاد الرقمي وركيزة داعمة لنمو التجارة الإلكترونية، مشيرةً إلى أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص على بناء منظومة متكاملة تعزز كفاءة القطاع وتنافسيته وترتقي بجودة الخدمات المقدمة للمستهلكين.
وأضافت أن تنظيم القطاع يهدف إلى تيسير الإجراءات وتمكين الشركات بما يهيئ بيئة داعمة لنمو الأعمال وحماية المستهلك وتعزيز قدرة الشركات على التطور والمنافسة. وأوضحت أن جهود الوزارة خلال العام الماضي أسهمت في دعم أكثر من 40 شركة من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتوفير أكثر من 900 فرصة عمل للعُمانيين إلى جانب تطوير نماذج التشغيل ورقمنة الإجراءات وتعزيز استخدام البيانات والتقنيات الحديثة بما يختصر الوقت ويخفض الأعباء التشغيلية ويرفع مستوى الجودة والسلامة.
وأشارت إلى أن هذه النتائج تمثل أساسًا لمرحلة جديدة ينتقل فيها القطاع من التنظيم إلى التمكين ومن تطوير الأداء إلى ترسيخ نمو مستدام طويل الأمد، مؤكدةً على أن تحقيق هذا التوجه يتطلب تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية وشركات ومنصات التوصيل والمستثمرين ورواد الأعمال. وشهد البرنامج تدشين خدمة تسجيل الدراجات التجارية وإصدار بطاقة تشغيل المركبة إلكترونيًا عبر منصة "نقل" في خطوة تمثل انتقالًا من الإجراءات المتعددة والمتفرقة إلى مسار رقمي موحد ومتكامل. وتتيح الخدمة للشركات تسجيل الدراجات إلكترونيًا وربطها بالسائقين المصرح لهم والتحقق من بيانات الشركات وتصاريح القوى العاملة وبيانات المركبات بالتكامل مع الجهات ذات العلاقة إلى جانب متابعة حالة الطلب خلال مختلف مراحل التسجيل.
التحول إلى الدراجات الكهربائية واستعرضت ثريا بنت حبيب الوهيبي أخصائي عمليات لوجستية واستدامة بفريق الحياد الصفري بمركز عمان للوجستيات خطة التحول إلى الدراجات الكهربائية في خدمات التوصيل السريع، موضحةً أن المشروع يستهدف تطوير تجربة التوصيل اليومية لتكون أكثر كفاءة وأمانًا واستدامة.
وبيّنت أن التحول إلى الدراجات الكهربائية يسهم في خفض الانبعاثات وتقليل تكاليف الطاقة والصيانة، ورفع الكفاءة التشغيلية للأساطيل، إلى جانب توفير تجربة تشغيل أكثر سلاسة للسائقين، مشيرة الى أهمية تقييم التكلفة على امتداد العمر التشغيلي للدراجة.
وقالت: إن خطة التحول تستند إلى مسار تدريجي قابل للتطبيق وصولًا إلى التحول الكامل إلى الدراجات الكهربائية مع ما تسمح به الوزارة من استثناءات محددة تستند إلى مبررات فنية أو تشغيلية.
وأوضحت أن الخطة تتضمن دعم التجارب التشغيلية قبل التوسع وتوفير حلول تمويلية وتشغيلية مناسبة للشركات وتمكين مواقع محطات الشحن وتبديل البطاريات بالتنسيق مع البلديات والجهات المحلية. وأضافت ثريا الوهيبي أن نجاح التحول يرتكز على ثلاثة عناصر رئيسة تشمل اعتماد معايير فنية واضحة للدراجات ومتطلبات السلامة والمطابقة وتوفير موردين ومشغلين قادرين على تقديم الخدمة والدعم الفني وتطوير بنية أساسية آمنة ومتكاملة للشحن وتبديل البطاريات على امتداد مسارات التوصيل.
وأوضحت أن المشروع أدرج في منصة "ميزان" التابعة لمركز عُمان للحياد الصفري بهدف قياس خفض الانبعاثات الناتجة عن التحول التدريجي إلى الدراجات الكهربائية وضمان استناد مراحل التوسع المستقبلية إلى بيانات تشغيلية وبيئية قابلة للقياس.
تضمن البرنامج عرضًا مرئيًا تناول مراحل تطور قطاع التوصيل السريع وما حققه من نتائج في تنظيم العمليات ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتوفير فرص العمل وتطوير سلسلة القيمة المحلية. وفي الختام قام راعي المناسبة بتكريم عدد من الشركات المتميزة تقديرًا لممارساتها النوعية وإسهاماتها في مجالات التوظيف والسلامة والكفاءة التشغيلية والتنقل المستدام. الجدير بالذكر أن برنامج "وصل" يأتي في إطار توجه وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات نحو بناء قطاع توصيل سريع أكثر تنظيمًا وتنافسية واستدامة وتعزيز جاهزيته لمواكبة النمو المتسارع في التجارة الإلكترونية بما يدعم مستهدفات رؤية "عُمان 2040 " وتوجهات سلطنة عُمان نحو الحياد الصفري الكربوني
