No Image
العرب والعالم

كوريا الجنوبية ترجّح احتمال عقد قمة بين "ترامب وكيم "

01 سبتمبر 2026
01 سبتمبر 2026

سول"أ.ف.ب":رجّحت كوريا الجنوبية احتمال عقد لقاء بين بيونج يانج وواشنطن، في ظلّ بروز مؤشرات إلى وجود حوار بين الجانبين، وفق ما أفاد به اليوم الثلاثاء نائب كوري جنوبي نقلا عن تقديرات جهاز الاستخبارات في بلاده.

وسبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن طرح فكرة عقد اجتماع جديد مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، لكن بيونج يانج التزمت الصمت حيالها، فيما شكّك محللون في قرب انطلاق محادثات بين الطرفين.

وقال النائب الكوري الجنوبي يون كون-يونغ للصحافيين نقلا عن إيجاز قدمته وكالة الاستخبارات الوطنية "في ما يتعلق بالقمة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، جرى تقييم إمكان عقدها على أنه وارد في أي وقت".

وأضاف أن التحليل لم يتضمّن "أي وقائع عن اتصالات ملموسة بين الجانبين، ولكن هناك مؤشرات إلى أن ثمة حوارا قائما".

وقدّم ترامب في أغسطس الماضي تقديرا رسميا لترسانة بيونج يانج النووية، حين أشار إلى أنها تملك 57 رأسا نووية.

ومنذ ذلك الحين، أكدت بيونج يانج أن لدى كيم "ذكريات ومشاعر طيبة" تجاه ترامب، وأن العلاقة بينهما لا تزال "ممتازة"، لكنها لم تردّ بوضوح على دعوة الرئيس الأمريكي لعقد لقاء مع الزعيم الكوري.

وتزامنت تصريحات الرئيس الأمريكي حول إمكانية عقد اللقاء، مع قرار واشنطن تقليص نطاق المناورات العسكرية المشتركة مع سول خلال أغسطس ومدتها، في ما أثار قلق حلفاء الولايات المتحدة في آسيا، وغذّى تكهنات بأن ترامب يسعى إلى تحقيق إنجاز في السياسة الخارجية في وقت تتعثّر فيه حربه مع إيران.

- "لا دوافع قوية" -

وبعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي في أغسطس أنه سيلتقي كيم في وقت لاحق هذه السنة، أطلقت كوريا الشمالية أكثر من عشرة صواريخ بالستية قصيرة المدى من منطقة بيونج يانج باتجاه بحر اليابان.

وفي وقت لاحق، قالت كيم يو جونغ، الشقيقة النافذة للزعيم الكوري الشمالي، إن قرار ترامب تقليص المناورات مع كوريا الجنوبية يمثّل "جزاء عادلا" لسول.

كذلك، أثارت مناورات بحرية من المقرّر أن تبدأ في 7 سبتمبر الجاري بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان ردّ فعل غاضبا من جانب بيونج يانج .

ورجّح يانغ مو-جين، الرئيس السابق لجامعة الدراسات الكورية الشمالية، عدم وجود دوافع قوية لدى بيونج يانج للدخول في محادثات مع واشنطن.

وقال "من وجهة نظر كوريا الشمالية، وباعتبارها أحد أكبر المستفيدين من الحرب الروسية الأوكرانية ومن تعمّق المواجهة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان من جهة، وكوريا الشمالية والصين وروسيا من جهة أخرى، تبدو حوافز الحوار محدودة".

وكان ترامب وكيم التقيا ثلاث مرات خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي، الذي وصف علاقتهما ذات مرة بأنها وصلت إلى حدّ أنهما أصبحا "واقعين في الحب".

كذلك، خالف ترامب عقودا من السياسة الأمريكية عندما قال في أكتوبر 2025 إن كوريا الشمالية أصبحت "نوعا ما قوة نووية".

وتُعد الصين شريكا تجاريا رئيسا لكوريا الشمالية، كما توفّر لها دعما دبلوماسيا واقتصاديا مهمّا رغم العقوبات الدولية المفروضة عليها.

ومنذ تولّيه منصبه في يونيو 2025، انتهج الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ سياسة انفتاح تجاه الشمال، خلافا لنهج سلفه المحافظ يون سوك يول. لكن بيونج يانج رفضت مبادراته، ووصفت سول بأنها "العدو الأكثر عدوانية"، وأعلنت نفسها دولة نووية.