No Image
الرياضية

حضور متواصل للحكام العُمانيين في البطولات العالمية لكرة الطاولة

01 سبتمبر 2026
01 سبتمبر 2026
يعكس تطور المنظومة التحكيمية

العُمانية: لم يعد الحضور العُماني في رياضة كرة الطاولة مقتصرًا على المنافسات داخل الطاولة وبين اللاعبين، بل امتد ليشمل جانبًا مهمًا من اللعبة يتمثل في التحكيم، حيث يواصل حكام سلطنة عُمان (الحاصلون على الشارات الدولية) إدارتهم لمنافسات مختلف كبرى البطولات العالمية والدولية التي يشرف عليها الاتحاد الدولي لكرة الطاولة ومؤسسة كرة الطاولة العالمية والاتحاد الآسيوي لكرة الطاولة، إلى جانب مختلف الاتحادات القارية والإقليمية.

وخلال السنوات الماضية، نجح التحكيم العُماني في تسجيل حضور متزايد على الساحة الدولية، بعدما حصل عدد من الحكام على أعلى التصنيفات الدولية، وشاركوا في إدارة منافسات كبرى جمعت أفضل لاعبي العالم، في مؤشر واضح على التطور الذي تشهده منظومة التحكيم في سلطنة عُمان.

وتشير الإحصائيات إلى أن الحكام العُمانيين سجلوا أكثر من 50 مشاركة خارجية في البطولات الدولية خلال السنوات الماضية، فيما بلغ الحضور العُماني في بطولات العالم بمختلف فئاتها أربع مشاركات عالمية بارزة، تمثلت في كأس العالم للشباب في تونس 2023، وكأس العالم للفرق في كوريا الجنوبية 2025، وكأس العالم للماسترز في كوريا الجنوبية 2026، وكأس العالم للفرق 2026 في لندن.

كما يبلغ عدد الحكام الدوليين العُمانيين الحاصلين على الشارة الدولية من الاتحاد الدولي لكرة الطاولة 28 حكمًا وحكمة، بينما يمتلك حكمان الشارة الزرقاء، فيما يواصل حكمان مسار الحصول على الشارة الزرقاء، وهي من أعلى درجات التأهيل في مجال التحكيم الدولي.

Image

خطوة للمستقبل

وأكد محمد بن حميد الجساسي، رئيس لجنة الحكام بالاتحاد العُماني لكرة الطاولة، أن التحكيم العُماني شهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، سواء من ناحية عدد الحكام المؤهلين أو مستوى المشاركات الخارجية، وقال: «نفخر اليوم بوجود أربعة حكام في مسار الشارة الزرقاء، حيث أصبح كل من محمد العلوي وعائشة السعيدي رسميًا من حاملي الشارة الزرقاء، بينما يواصل إبراهيم الجساسي وخالد العلوي استكمال التقييمات المطلوبة للحصول عليها، وهو ما يعكس التطور الكبير الذي وصل إليه التحكيم العُماني».

وأضاف: «من الإنجازات المهمة التي تحققت مؤخرًا نجاح الحكم الدولي محمد العلوي في اجتياز اختبار الحكام المتقدم خلال بطولة آسيا للشباب التي أقيمت في تايلند، وهو إنجاز يؤهله لدخول مسار الحصول على الشارة الذهبية، إضافة إلى إمكانية الالتحاق بدورة الحكم العام الدولي".

وأوضح أن وجود قاعدة كبيرة من الحكام المؤهلين يمثل خطوة مهمة للمستقبل، قائلًا: «لدينا حاليًا 28 حكمًا وحكمة حاصلين على الشارة البيضاء الدولية، إضافة إلى حوالي 10 حكام من الدرجة الأولى، وهذه قاعدة جيدة لإعداد جيل جديد من الحكام القادرين على الوصول إلى أعلى المستويات الدولية«.

وأشار إلى أن ارتفاع عدد المشاركات الخارجية جاء نتيجة الدعم المستمر للحكام ورغبتهم في التطوير، حيث شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعًا واضحًا في المشاركات الدولية، حيث تواجد الحكام العُمانيون في حوالي 25 بطولة دولية خلال عام 2025، ووصل العدد في عام 2026 حتى الآن إلى 20 بطولة، ونتوقع أن يتواصل هذا النمو خلال المرحلة المقبلة بفضل تطور مستوى الحكام وثقة الاتحادين الآسيوي والدولي بالكفاءات العُمانية.

وحول خطط لجنة الحكام خلال المرحلة المقبلة، أكد أن العمل مستمر لتوسيع قاعدة الحكام الدوليين، ونعمل على ترشيح مجموعة من حكام الدرجة الأولى الذين يمتلكون المستوى الفني المطلوب لدخول اختبار الحكم الدولي المقرر إقامته في شهر نوفمبر المقبل بإشراف الاتحاد الدولي لكرة الطاولة، بهدف زيادة عدد الحكام العُمانيين الدوليين.

وأضاف: «كما سنواصل تنظيم الدورات التأسيسية للحكام الجدد، إلى جانب البرامج التدريبية المتخصصة التي ترفع الكفاءة الفنية والعملية، بما يتواكب مع التطورات المتسارعة في قوانين وأنظمة اللعبة«.

وأشار إلى أن لجنة الحكام وضعت عددًا من البرامج التطويرية، من بينها إعداد خطة سنوية للتطوير الفني والبدني، وتنظيم ورش عمل حول آخر تعديلات القوانين، وتنفيذ تقييمات عملية للحكام خلال البطولات المحلية، وإقامة معسكرات تدريبية لمحاكاة المواقف التحكيمية، والاستعانة بخبراء دوليين لتبادل الخبرات، إضافة إلى دعم الحكام المتميزين للمشاركة في البطولات الخارجية.

Image

محطة أساسية

من جانبه، أكد الحكم الدولي محمد العلوي أن «المشاركة في البطولات الدولية تمثل محطة أساسية في مسيرة أي حكم يسعى للتطور والوصول إلى أعلى المستويات، والبطولات الدولية تمنح الحكم فرصة الاحتكاك بأفضل الحكام في العالم، واكتساب خبرات عملية لا يمكن الحصول عليها من البطولات المحلية فقط، كما تساعده على التعرف على آخر التحديثات في قوانين اللعبة، وأساليب إدارة المباريات، وكيفية التعامل مع مختلف المواقف تحت ضغط المنافسات الكبرى».

وأوضح أن «لكل منطقة خصوصيتها في تنظيم البطولات، على سبيل المثال، البطولات الخليجية تمثل بيئة مناسبة لصقل الحكام، بينما تتميز البطولات الآسيوية بالمستويات الفنية العالية وسرعة الأداء، الأمر الذي يتطلب تركيزًا كبيرًا ودقة في اتخاذ القرار، أما البطولات الأوروبية فتتميز بالاحترافية العالية في التنظيم وتطبيق الأنظمة».

وأضاف: «الحكم الناجح يحتاج إلى التعلم المستمر، ومراجعة الحالات التحكيمية، والاستفادة من ملاحظات المقيمين، إلى جانب المحافظة على الجاهزية الذهنية والبدنية، لأن التحكيم لا يعتمد فقط على معرفة القانون، بل يحتاج إلى سرعة تحليل وثقة في اتخاذ القرار».

وعن أهمية إعداد جيل جديد من الحكام، قال العلوي: «يجب اكتشاف المواهب التحكيمية في سن مبكرة من خلال الأندية والمدارس، ومنح الحكام الشباب فرصًا لإدارة البطولات المحلية، مع توفير برامج تدريبية مستمرة بإشراف حكام دوليين».

Image

خبرة كبيرة

وأوضح الحكم الدولي إبراهيم الجساسي أن المشاركات الخارجية تلعب دورًا أساسيًا في رفع مستوى الحكم العُماني، وقال: «أهمية المشاركة في البطولات الدولية تكمن في إضافة الخبرة الكبيرة للحكم وزيادة ثقته عند إدارة البطولات الكبرى، فكل بطولة تمنح الحكم تجربة جديدة وتجعله أكثر قدرة على التعامل مع مختلف الظروف».

وأضاف: «الحكم يتطور من خلال المشاركة المستمرة في البطولات المحلية والدولية، إضافة إلى الورش والدورات التي يقدمها الاتحاد العُماني لكرة الطاولة، والذي يقوم بدور كبير في تطوير الحكم العُماني».

وأوضح أن استضافة البطولات الدولية في سلطنة عُمان لها دور مهم في نشر اللعبة بين أفراد المجتمع، وتشجع المزيد من الشباب على ممارسة اللعبة سواء كلاعبين أو حكام.

Image

تعلم مستمر

من جهتها، أكدت الحكمة الدولية عائشة السعيدي أن «المشاركة في البطولات الخارجية تمنح الحكم خبرات واسعة وتساعده على تطوير شخصيته التحكيمية، وتمنحه فرصة للاحتكاك بحكام من مستويات مختلفة، والتعرف على أساليب متنوعة في إدارة المباريات، مما يعزز قدرته على اتخاذ القرارات المناسبة في مختلف الظروف».

وأضافت: «تطوير الحكم يعتمد على التعلم المستمر، ومراجعة الحالات التحكيمية، والالتزام بالتدريبات، والمحافظة على اللياقة البدنية والذهنية، والاستفادة من ملاحظات المقيمين».

وحول إعداد الجيل القادم، أكدت على «أهمية الحاجة إلى اكتشاف المواهب مبكرًا، وتوفير برامج تدريب وتأهيل مستمرة، ومنح الحكام الشباب فرصًا حقيقية لاكتساب الخبرة، مع وجود برامج إرشادية يشرف عليها حكام دوليون».