اتحاد القدم وجندال يعلنان تخصيص أكثر من 130 ألف ريال لتحفيز واستقطاب الجماهير
أعلن الاتحاد العُماني لكرة القدم بدعم من شركة جندال حديد تخصيص مبلغ وقدره (132500 ريال) منها (100) ألف ريال كجوائز لتحفيز الأندية لاستقطاب الجماهير تحت شعار "مدرج ممتلئ.. نادٍ متفاعل..مجتمع منتمٍ". جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم الأحد في فندق هرمز بمسقط، وكشف خلالها الاتحاد تفاصيل استراتيجيته الجديدة لتعزيز الحضور الجماهيري في دوري جندال للموسم الرياضي 2026/2027، في مبادرة نوعية تستهدف إعادة الجماهير للمدرجات وإعادة النبض لها، ورسم مشهد جديد في ملاعبنا بدوري جندال الكروي، والعمل على تعزيز وترسيخ العلاقة القائمة بين الأندية وجماهيرها، بشكل منظم وتفاعل جماهيري يرسخ الهوية والانتماء، حضر المؤتمر عدد من مسؤولي الاتحاد العُماني لكرة القدم، وسامي الساحب نائب الرئيس التنفيذي للشؤون الاستراتيجية بشركة جندال للحديد، وممثلو وسائل الإعلام.
واستعرض المؤتمر تفاصيل المشروع وأهدافه ومساراته وآليات التقييم والقياس، إلى جانب نظام المنافسة والحوافز المخصصة للأندية والجماهير، وفق اللائحة التنظيمية المعتمدة التي تم تعميمها على الأندية المشاركة.
100 ألف ريال جوائز الإجادة الجماهيرية
وخصص الاتحاد، بالشراكة مع جندال للحديد، مبلغ 100 ألف ريال عُماني كجوائز للإجادة الجماهيرية وتحفيز الحضور، يتم توزيعها على مرحلتين؛ الأولى في نهاية الدور الأول، والثانية في ختام الموسم، وفق معايير تقييم محددة تشمل حجم الحضور واستمراريته، والتفاعل والتشجيع الإيجابي، وإبراز هوية النادي، والمحتوى الإعلامي والجماهيري، والمبادرات المجتمعية، والروح الرياضية.
وتعتمد عملية التقييم على لجنة مختصة تطبق معايير موحدة وفق مؤشرات قابلة للقياس، بما يضمن العدالة وتكافؤ الفرص بين الأندية.
وأوضح محمد بن سليمان اليحمدي الأمين العام للاتحاد العُماني لكرة القدم أن الاستراتيجية تمثل توجها جديدا في التعامل مع ملف الجماهير، لا يقتصر على زيادة أعداد الحضور، وإنما يركز على بناء ثقافة جماهيرية مستدامة وتعزيز دور المشجع في تجربة النادي، وقال: نسعى من خلال هذه الاستراتيجية إلى الانتقال من مفهوم الحضور إلى مفهوم الانتماء، بحيث لا يكون المشجع مجرد متابع للمباراة، وإنما شريك في صناعة أجواء المنافسة، وإبراز هوية ناديه وتعزيز حضوره في المجتمع.
وأضاف: حرصنا على أن تقوم الاستراتيجية على معايير واضحة وقابلة للقياس تشمل الحضور والاستمرارية والتفاعل الإيجابي والهوية والمحتوى الإعلامي والرقمي والمبادرات المجتمعية والروح الرياضية، بما يضمن العدالة بين الأندية، ويمنح الجماهير مساحة أكبر للإبداع والمشاركة. هدفنا في النهاية أن تتحول المدرجات إلى منصة للتفاعل والمشاركة والانتماء، وأن تصبح لكل حضور قيمة ولكل تفاعل أثر.
32.500 ريال جوائز تشجيعية
وتتضمن المبادرة تخصيص 32.500 ألف ريال عُماني كجوائز وحوافز تشجيعية خلال جولات الدوري، بهدف تحفيز التميز الجماهيري والرياضي، وتشمل عددا من الفئات، من بينها أفضل رابطة جماهيرية وأفضل لاعب في الجولة، وأفضل لاعب واعد وأفضل حارس وهداف الجولة، وأفضل مدري وأفضل مدير فريق وأفضل حكم وأفضل حكم مساعد وأفضل منسق مباراة وأفضل مراقب مباراة وأفضل منسق عام، وأفضل منسق إعلامي وأفضل منسق أمني، كما أوضح الاتحاد أن تقييم الجماهير يبدأ بعد الدقيقة 15 من بداية المباراة إلى نهايتها، وتعتمد على معايير تشمل الحضور الجماهيري 55 نقط، وآلية التشجيع والتفاعل 15 نقطة، وإبراز الرموز واللوحات "هوية النادي" 10 نقاط، والتغطية الإعلامية قبل وأثناء وبعد المباراة 10 نقاط، والاستمرارية والسلوك الحضاري والمبادرات التطوعية 10 نقاط، وفق آلية التقييم المعتمدة في اللائحة التنظيمية، وبذلك تبلغ قيمة الجوائز والحوافز المخصصة للمشروع 132.500 ألف ريال عُماني، موزعة بين جوائز الإجادة الجماهيرية والحوافز التشجيعية.
دعم مستدام للرياضة والمجتمع
أكد سامي الساحب نائب الرئيس التنفيذي للشؤون الاستراتيجية بشركة جندال للحديد سعي الشركة لتطوير المبادرة بعد نهاية الموسم، وقال: دعم الشركة للمبادرة لا يقتصر على الدعم المالي، وإنما يتعدى ذلك ليصل للتسويق والترويج للمباريات، وأن الشركة مستعدة لدعم أي فكرة ومبادرة وهي ضمن المساهمة الاجتماعية للشركة، مضيفا: إن لدى الشركة خطة واضحة لدعم الأنشطة الرياضية والاقتصادية الأخرى وبالتالي نريد أن نكون جزءا من المجتمع، مؤكدا أن رعاية الشركة لهذه المبادرة تنطلق من إيمانها بالدور الذي تؤديه الرياضة في تعزيز التفاعل المجتمعي ودعم الشباب، مشيرا إلى أن الشركة سبق وأن قامت بدعم الهوكي كما دعمت الأكاديميات ودوري الواعدين مساهمة منها لدعم الرياضة.
وقال الساحب: نفخر بأن نكون جزءا من هذه المبادرة الهادفة إلى تعزيز الحضور الجماهيري في دوري جندال من خلال تجربة متكاملة، ويأتي دعمنا لهذه الاستراتيجية ترجمة لالتزامنا بالمساهمة في مبادرات مستدامة تعزز مشاركة الشباب والعائلات والمجتمع في كرة القدم.
ستة مسارات
وأوضح المؤتمر الصحفي أن الاستراتيجية ترتكز على ستة مسارات رئيسة، تشمل: عودة الجماهير إلى المدرجات وتحسين تجربة المشجع، ومسابقة أفضل رابطة جماهيرية، والإعلام والمحتوى، والهوية والثقافة، والمجتمع والتطوع، وقياس الأثر.
وتستهدف المبادرة استقطاب مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، خصوصا الأطفال والشباب والعائلات، إلى جانب تطوير عمل روابط المشجعين، وتشجيع إنتاج الأهازيج واللوحات الجماهيرية، وإبراز هوية الأندية والولايات من خلال الثقافة والفنون والتراث العُماني.
كما تسعى الاستراتيجية إلى توظيف الإعلام والمنصات الرقمية في صناعة محتوى رياضي وجماهيري يعزز حضور الأندية، ويرفع القيمة الإعلامية والتسويقية للدوري، مع توفير مساحات أوسع أمام الشباب للمشاركة في مجالات الإعلام والتصميم والتنظيم والتسويق والتطوع.
جوائز ختام الموسم
ومن المقرر أن يشهد حفل ختام الموسم الرياضي 2026/2027 تكريم عدد من الفائزين في مختلف الفئات، وتشمل أفضل لاعب، وأفضل لاعب واعد، وأفضل حارس مرمى، وهداف الدوري، وأفضل مدرب، وأفضل إداري، وأفضل حكم، وأفضل حكم مساعد إلى جانب عدد من الجوائز المرتبطة بالإعلام والتنظيم والإدارة والمراقبة والتنسيق الأمني والفني، مثل أفضل منسق إعلامي وأفضل منسق جماهيري.
وتأتي هذه الجوائز في إطار توجه الاتحاد وشركة جندال نحو توسيع دائرة التحفيز والتكريم لتشمل مختلف عناصر المنظومة الكروية، وتعزيز ثقافة التميز والإجادة خلال الموسم الرياضي.
من الحضور إلى الانتماء
وتأتي الاستراتيجية امتدادا لجهود الاتحاد في تنشيط المدرجات وتنظيم روابط المشجعين والاستفادة من مخرجات مسابقة أفضل جمهور، من خلال منظومة جديدة تعتمد على القياس والتقييم والاستدامة، بهدف صناعة تجربة جماهيرية متكاملة.
ويتمثل الهدف النهائي للاستراتيجية في بناء علاقة مستدامة بين النادي وجمهوره ومجتمعه، بحيث لا يرتبط حضور المشجع بنتائج الفريق فقط، وإنما بالانتماء والهوية والشغف والمشاركة.
وتسعى الاستراتيجية إلى تحويل المدرجات من مساحة لمشاهدة المباراة إلى منصة للتفاعل والمشاركة والانتماء، وإرساء ثقافة جماهيرية مستدامة تجعل لكل مشجع حضورا، ولكل حضور قيمة، ولكل تفاعل أثر.
جوائز للإعلام
بعدها فتح باب النقاش؛ حيث طرحت فكرة إمكانية وضع مبادرة لتكريم أفضل تغطية إعلامية للمؤسسات الإعلامية، وأفضل موقع إلكتروني رياضي وأفضل مصور؛ حيث رحبت شركة جندال والاتحاد بالفكرة، ووعدوا بدراستها وإقرارها خلال الفترة القادمة.
وردا على سؤال حول توحيد المظهر العام والملابس لدى المشجعين والروابط، أوضح الاتحاد أن هذه البنود موجودة ضمن نقاط التقييم والتي تنطوي تحت الهوية والانتماء وستكون ضمن البنود التي سيركز عليها التقييم لنيل الجوائز.
أما فيما يخص توزيع مبالغ الـ 100 ألف على الأندية، فأوضح الاتحاد أن المبلغ موزع على النحو التالي: 30 ألف ريال المركز الأول، و25 ألف ريال للمركز الثاني و10 آلاف ريال للمركز الثالث، و8 آلاف ريال للمركز الرابع، و7 آلاف ريال للمركز الخامس، فيما يحصل المركز السادس على مبلغ وقدره 6 آلاف ريال، والسابع على 5 آلاف ريال والثامن على 4 آلاف ريال، والتاسع على 3 آلاف ريال والنادي العاشر على ألفي ريال، وستعلن الجوائز لمشجعي الأندية المستوفية للشروط والمعايير المحددة لإعداد حضور الجماهير في كل مباراة سواء داخل ملعبه أو خارجه، وتوزع نهاية الموسم الكروي.
الاستراتيجية التي أعلن عنها الاتحاد العماني لكرة القدم وشركة جندال حديد تحمل شعار «مدرجنا يجمعنا»، خطوه مهمة ورؤية تؤكد أن الجمهور ليس مجرد رقم في المدرجات، وإنما شريك أساسي في قيمة المسابقة، وإبراز هوية الأندية، وتطوير المنتج الكروي.
