No Image
الاقتصادية

قطاع النفط والغاز يرفع كفاءة السلامة ويخفض الحوادث المضيعة للوقت إلى 23%

29 أغسطس 2026
29 أغسطس 2026

العُمانية: تعمل وزارة الطاقة والمعادن على ترسيخ منظومة متكاملة للصحة والسلامة والبيئة في قطاع النفط والغاز عبر تطوير التشريعات والحوكمة والرقابة على الأنشطة وتعزيز إدارة المخاطر والجاهزية للطوارئ، في نهج يستهدف حماية العاملين والبيئة ورفع كفاءة العمليات واستدامتها.

وتقوم الوزارة بدور استراتيجي وتنظيمي وإشرافي في تعزيز منظومة الصحة والسلامة والبيئة، من خلال سن التشريعات المنظمة للقطاع وتطويرها، وفي مقدمتها قانون النفط والغاز الذي يتضمن متطلبات لحماية الإنسان والبيئة والممتلكات، إلى جانب إبرام اتفاقيات الامتياز مع الشركات المشغلة وفق أعلى معايير الكفاءة الفنية والمالية وإلزامها بالامتثال للقوانين والمعايير والاشتراطات المحلية وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في الأنشطة والعمليات.

وتعتمد الوزارة منظومة حوكمة لمتابعة أداء الشركات المشغلة وتعزيز التحسين المستمر، بالإضافة إلى الزيارات الميدانية للوقوف على تنفيذ هذه الخطط في مجال الصحة والسلامة والبيئة في أنشطة ومشروعات الشركات المشغلة في مناطق الامتياز.

كما تعتمد الوزارة أهدافًا استراتيجية تشمل تعزيز ثقافة الصحة والسلامة والبيئة، ودعم التنمية المستدامة، وتسريع تنفيذ خارطة الطريق نحو الحياد الصفري للانبعاثات، وتنمية قدرات القطاع، وتعزيز الجاهزية والاستجابة للطوارئ واستمرارية الأعمال، وتبادل المعرفة والتعلم المستمر، والاستفادة من تحليلات البيانات في دعم اتخاذ القرار وتحسين الأداء فيما يتواءم مع دور الوزارة في تحقيق الاستغلال الأمثل للثروات.

وتتحقق هذه الأهداف بالتشغيل الآمن والمستدام لعمليات مناطق الامتياز من قبل الشركات المشغلة والشركات المتعاقدة وبالتعاون مع الجهات الوطنية ذات العلاقة، بما يعزز تكامل الأدوار في حماية الأفراد والبيئة والمنشآت الحيوية.

وأثمرت هذه الجهود المشتركة في تحسن أداء القطاع في المؤشرات لعام 2025م مقارنة بعام 2024م، ففي عام 2025م تم تنفيذ حوالي 321 مليون ساعة عمل وقطع حوالي 503 ملايين كيلومتر مقارنة بـ 285.5 مليون ساعة عمل وحوالي 433 مليون كيلومتر في عام 2024م، ما يعكس نمو حجم العمل لهذه العمليات، إلا أن الحوادث المضيعة للوقت انخفضت بنسبة 23 بالمائة لتبلغ 30 حادثًا، وبلغ عدد الحوادث المرورية الجسيمة 10 حوادث في عام 2025م بنسبة انخفاض 33 بالمائة مقارنة بعام 2024م، ولم يتم تسجيل أية وفيات.

وقالت المهندسة زينب بنت علي السعدي مديرة دائرة الصحة والسلامة والبيئة بوزارة الطاقة والمعادن: إن منظومة الصحة والسلامة والبيئة أصبحت نهجًا مؤسسيًا متكاملًا يحكم جميع مراحل العمل في قطاع النفط والغاز، بدءًا من التخطيط والتصميم وصولًا إلى التشغيل والحد من المخاطر والاستجابة للطوارئ.

وأضافت في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية: إن الوزارة تعمل على تطوير منظومة تشريعية ورقابية متكاملة وتعزيز ثقافة الوقاية والتحسين المستمر، بما يضمن تحقيق الغايات المشتركة المتمثلة في حماية الأرواح وصون البيئة واستدامة العمليات التشغيلية وفق أفضل الممارسات العالمية.

وأكدت أن مستويات الأداء المتقدمة تأتي نتيجة عمل مؤسسي متواصل بالتعاون مع جميع الشركاء من القطاعين العام والخاص، ويرتكز على الإدارة المثلى للمخاطر ورفع الجاهزية والاستثمار في الكفاءات الوطنية وتوظيف التقنيات الحديثة في دعم اتخاذ القرار وتعزيز السلامة التشغيلية وترسيخ معايير الاستدامة.

وأشارت إلى أن جهود تطوير منظومة الصحة والسلامة والبيئة في بيئات العمل المختلفة بمناطق الامتياز شملت تطبيق أنظمة إدارة متوافقة مع المعايير الدولية، والمعايير الموحدة من الجمعية العُمانية للطاقة، بالإضافة إلى الارتكاز على تعزيز القيادة الميدانية، وتبني برامج لتحسين الأداء البشري تشمل التدريب وحملات التوعية، بما يسهم في الحد من الأخطاء البشرية وترسيخ ثقافة الإبلاغ المبكر عن المخاطر وتمكين العاملين من اتخاذ الإجراءات الوقائية وإيقاف العمل عند الضرورة، كما يتوسع الاهتمام بصحة العاملين ورفاههم من خلال برامج الصحة المهنية والصحة النفسية، ورفع مستوى الجاهزية الطبية في مواقع التشغيل، بما يعزز التعامل مع صحة الإنسان باعتبارها عنصرًا أساسيًا في استدامة الأداء التشغيلي.

وأوضحت أن القطاع يواصل تطوير أنظمة إدارة الرحلات في مناطق الامتياز من خلال توظيف أنظمة مراقبة المركبات وتقنيات رصد إرهاق السائقين والتشتت أثناء القيادة، إلى جانب تعزيز الالتزام بإجراءات التنقل بين مواقع العمل، للحد من المخاطر المرتبطة بالنقل في العمليات الميدانية، مشيرة إلى أن القطاع يولي أهمية للامتثال بالاشتراطات البيئية الوطنية، إضافة إلى حصول بعض العمليات على اعتمادات دولية في مجال الإدارة البيئية.

ولفتت إلى أنه يتم التوسع في مبادرات إدارة الكربون ومبادرة الوصول إلى صفر حرق روتيني للغاز بحلول عام 2030 وقياس وخفض انبعاثات غاز الميثان وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة واستخدام الطاقة المتجددة بما يدعم مستهدفات سلطنة عُمان للوصول إلى الحياد الصفري للانبعاثات بحلول عام 2050.

وأوضحت مديرة دائرة الصحة والسلامة والبيئة بوزارة الطاقة والمعادن أن القطاع يواكب التطورات التقنية عبر توظيف الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات وأنظمة المراقبة الذكية والمنصات الرقمية للإبلاغ الفوري عن الملاحظات والحوادث، بما يعزز سرعة الاستجابة ويرفع كفاءة إدارة المخاطر ويدعم اتخاذ القرارات المبنية على البيانات، وتعكس هذه الجهود توجه الوزارة نحو جعل الصحة والسلامة والبيئة جزءًا أساسيًا من كفاءة واستدامة قطاع النفط والغاز، من خلال منظومة مبنية على الشراكة الفاعلة مع الشركات المشغلة وجميع الشركاء وقائمة على التشريعات والحوكمة والابتكار والتحول الرقمي والتطوير المستمر، بما يعزز سلامة الإنسان ويحافظ على البيئة ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية.