إطلاق برنامج «تمكين» لرفع كفاءة التخطيط التنموي بالداخلية
أطلقت محافظة الداخلية برنامج «تمكين» لتطوير قدرات الكوادر العاملة في مكاتب أصحاب السعادة الولاة في مجال التخطيط التنموي، وتعزيز قدرتها على إعداد مقترحات المشروعات وفق احتياجات الولايات وأولوياتها، والاستفادة من مقوماتها وإمكاناتها المحلية في تحديد مسارات التنمية. ويستهدف البرنامج مكاتب أصحاب السعادة الولاة بمختلف ولايات المحافظة، من خلال مسار تدريبي وتطبيقي يركز على تحويل المعرفة الميدانية باحتياجات الولايات وإمكاناتها إلى خطط ومقترحات مشروعات تستند إلى التحليل والبيانات والمؤشرات، وفق منهجية واضحة ومعايير محددة لتحديد الأولويات.
يأتي البرنامج في إطار توجه محافظة الداخلية نحو تطوير أدوات التخطيط التنموي، وتعزيز دور الولايات في تحديد احتياجاتها وصياغة مقترحاتها التنموية بصورة أكثر دقة وارتباطًا بواقعها وإمكاناتها، بما يسهم في رفع كفاءة توجيه المشروعات وتعظيم أثرها على التنمية وجودة الحياة.
وقال سعادة الشيخ محمود بن راشد بن هلال السعدي، المكلّف بتسيير أعمال محافظ الداخلية، إن البرنامج يأتي في سياق تعزيز اللامركزية وتمكين المحافظات والولايات من الإسهام بصورة فاعلة في صناعة القرار التنموي، مؤكدًا أهمية البرنامج في تعزيز قدرات مكاتب أصحاب السعادة الولاة، وتطوير الأدوات التي تساعدها على قراءة الاحتياجات والمقومات المحلية وتحديد الأولويات، بما يعزز دور الولايات في العملية التنموية ويرفع من كفاءة إعداد المبادرات والمشروعات المقترحة.
وأضاف سعادته إن المحافظة تعمل على تعزيز التكامل بين التخطيط على مستوى الولايات والتوجهات التنموية للمحافظة، والاستفادة من الميزات النسبية لكل ولاية في بناء مقترحات تستجيب للاحتياجات الفعلية وتدعم الاقتصاد المحلي، مؤكدًا أهمية أن تنعكس مخرجات البرنامج على جودة التخطيط والمشروعات المقترحة وأثرها التنموي.
من جانبه، أوضح المهندس خالد بن عديم السالمي، مدير التخطيط والاستثمار بمحافظة الداخلية، أن مكاتب أصحاب السعادة الولاة تمثل الحلقة الأقرب إلى واقع الولاية والأقدر على رصد احتياجاتها وفرصها، وأن هذه المعرفة الميدانية تحتاج إلى أدوات منهجية تحولها من ملاحظات ومطالب متفرقة إلى خطط تنموية ومشروعات مدروسة، موضحًا أن البرنامج يرتكز على محورين رئيسين؛ يتمثل الأول في إعداد الخطط التنموية للولايات، بدءًا من تشخيص الواقع وتحليل البيانات والمؤشرات وتحديد الأولويات، وصولًا إلى صياغة خطط واضحة الأهداف ومتوافقة مع الخطة الخمسية للدولة ورؤية «عُمان 2040»، والخطة الاستراتيجية لمحافظة الداخلية «آفاق».
وبيّن أن المحور الثاني يركز على منهجية اقتراح المشروعات المرتبطة بالخطط التنموية، بحيث ينطلق المشروع من احتياج موثق، وتُدرس جدواه وأثره، وتُحدد مؤشرات نجاحه، وتُبنى أولويته وفق معايير موضوعية، بما يرفع من جودة المقترحات المقدمة من الولايات ويعزز قدرتها على الانتقال إلى المراحل اللاحقة من الدراسة والتقييم.
وأشار السالمي إلى أن المستهدف يتجاوز تقديم المعرفة النظرية إلى تطوير طريقة العمل في التخطيط على مستوى الولايات، بحيث تخرج كل ولاية بنواة خطة تنموية ومحفظة مشروعات مقترحة مبنية على منهجية موحدة، تسهم في تسهيل التنسيق بين الولايات والمحافظة والجهات الحكومية، وتوحيد منهجية العمل التخطيطي بينها.
ويتضمن البرنامج تطبيقات عملية على واقع الولايات، تشمل تشخيص الاحتياجات والتحديات وتحليل المقومات والموارد، وتنمية مهارات المشاركين في تحديد الأولويات وبناء المقترحات وتقييمها، إلى جانب تطوير نماذج أولية للمشروعات ودراسة عناصرها التشغيلية والاقتصادية، بما يساعد الفرق المشاركة على تطبيق الأدوات المكتسبة على حالات فعلية في ولاياتها.
ويستمر البرنامج عبر مراحل متتابعة من التدريب والتوجيه والعمل التطبيقي وتطوير المخرجات، بما يتيح للفرق المشاركة مراجعة ما تتوصل إليه والبناء عليه، وصولًا إلى مقترحات أكثر نضجًا وقابلية للدراسة والتطوير.
