ترامب يوسع قيود الهجرة.. تجميد مواعيد تأشيرات المهاجرين حول العالم
واشنطن"رويترز": تستعد الحكومة الأمريكية لإلغاء تأشيرات العمل والسياحة لما يصل إلى 200 ألف أجنبي تقدّموا بطلبات لجوء في الولايات المتحدة، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الامريكية ، وذلك في إطار تشديد الرئيس دونالد ترامب سياسة الهجرة وذلك بتعليق مواعيد تأشيرات الهجرة للمتقدمين من أنحاء العالم في إطار حملته المستمرة على الهجرة خلال ولايته الثانية.
في تأكيد لتقارير إعلامية بهذا الشأن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت لوكالة فرانس برس "نحن نعمل بالتنسيق مع وزارة الأمن الداخلي لتحديد وإلغاء تأشيرات غير المهاجرين الأجانب الذين قدموا إلى الولايات المتحدة مدّعين أنّهم زوّار لفترة قصيرة، لكنّهم تقدّموا بعد ذلك بطلبات لجوء بهدف البقاء في الولايات المتحدة بشكل دائم".
وأضاف "إن الحصول على تأشيرة لغرض طلب اللجوء يشكّل احتيالا، وهو ما يبرّر إلغاء التأشيرة".
ولفت البيت الأبيض إلى أن عدد الأشخاص المعنيين يبلغ 200 ألف متحدثا عن "أكبر عملية إلغاء لتأشيرات دخول في تاريخ" البلاد، بحسب منشور على "إكس".وأوضحت وزارة الخارجية أن الأمر سيتم "بطريقة تدريجية".
وقال تومي بيغوت ان وزارة الخارجية إنها أطلقت مبادرة تدريب عالمية في جميع السفارات والقنصليات الأمريكية حول العالم، وإن من المقرر تعديل مواعيد خدمات التأشيرات لاستيعاب هذا التدريب.
وينفذ ترامب حملة ترحيل صارمة وتشديدا على الهجرة يشمل إلغاء تأشيرات وبطاقات خضراء ورفض طلبات لأسباب متنوعة، منها الآراء السياسية والاحتجاجات المناصرة للفلسطينيين ضد الهجوم الإسرائيلي على غزة، حليف الولايات المتحدة..ويقول إن هذه الحملة تهدف إلى تحسين الأمن الداخلي.
وفي مطلع أغسطس الجاري، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنّه منذ عودة دونالد ترامب إلى السلطة في يناير 2025، تمّ إلغاء تأشيرات حوالى 175 ألف أجنبي لأسباب متنوّعة مثل نشاطات إجرامية، وانتهاكات للقانون على غرار القيادة تحت تأثير الكحول أو بسبب "الاحتفاء" باغتيال المؤثر اليميني تشارلي كيرك.
كذلك، ألغت الإدارة الأمريكية أخيرا تأشيرات شخصيات مكسيكية، من بينهم نجل الرئيس السابق أندريس مانويل لوبيز أوبرادور.
وجعل ترامب من مكافحة الهجرة غير النظامية أولوية، وقام بترحيل أعداد هائلة من المهاجرين غير النظاميين، كما قيّد الدخول القانوني للأجانب، أحيانا بشكل صارم، وبمعاقبة الأجانب الذين يتجاوزون مدة تأشيراتهم في الولايات المتحدة.
غير أنّ المحاكم ألغت العديد من تدابيره الرئيسية.
وفي السياق ايضا، واجهت الحملة التي يقودها الرئيس الامريكي الى بعض الانتكاسات القانونية. إذ ألغى قاض أمريكي يوم الجمعة الماضي سياسة لإدارة ترامب كانت تعلق إصدار تأشيرات الهجرة للمتقدمين من 75 دولة، قائلا إن هذه السياسة تجاوزت السلطة القانونية المخولة لوزير الخارجية ماركو روبيو.
ولم تحدد وزارة الخارجية تفاصيل التدريب أو الجدول الزمني له، بخلاف قولها إن التدريب يهدف إلى مساعدة الموظفين القنصليين على استبعاد المتقدمين الذين يعتقد أنهم قد يصبحون معتمدين على المساعدات العامة الأمريكية، وضمان تقييم طالبي التأشيرات "بشكل شامل ومتسق".
وكانت صحيفة فاينانشال تايمز قد ذكرت في وقت سابق أن متقدمين للحصول على تأشيرات هجرة لديهم مقابلات محددة الموعد في السفارات والقنصليات الأمريكية تلقوا رسائل إلكترونية تفيد بإعادة تحديد مواعيدهم، وأنهم سيتلقون إخطارا في وقت لاحق بموعد جديد.
ونددت جماعات حقوقية على نطاق واسع بحملة ترامب على الهجرة، قائلة إنها تنطوي على تمييز وتنتهك حقوق حرية التعبير والإجراءات القانونية الواجبة. وتقول جماعات حقوقية أيضا إن الحملة خلقت بيئة غير آمنة في الولايات المتحدة، لا سيما للأقليات العرقية التي أبدت مخاوف من التنميط العرقي.
وبينما خاض ترامب حملته الانتخابية في 2024 على أساس وقف الهجرة غير القانونية، جعلت إدارته أيضا الهجرة القانونية أكثر صعوبة، من خلال فرض رسوم جديدة ومرتفعة، على سبيل المثال، على المتقدمين للحصول على بعض تأشيرات العمل.
