No Image
الرياضية

جوهرة المغرب الثمينة "بوعدي" يحط الرحال في مانشستر سيتي

26 أغسطس 2026
26 أغسطس 2026

مانشستر "أ.ف.ب": أثمر تألق النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي، ابن الـ 18 ربيعا، خلال كأس العالم الصيف الحالي، انتقاله بصفقة كبيرة من ليل الفرنسي إلى صفوف مانشستر سيتي الإنكليزي الأربعاء.

وبات بوعدي الصفقة الأغلى في تاريخ انتقال أي لاعب من الدوري الفرنسي إلى ناد أجنبي بعد أن أنفق سيتي 100 مليون يورو (116.6 مليون دولار أميركي) لضمّه من ليل بعقد يمتد لخمس سنوات حتى 2031، وفق ما أعلن رئيس ليل أوليفييه ليتان.

فبعد موسم مميز مع ليل، وتألقه مع المنتخب المغربي خلال كأس العالم حيث خاض خمس مباريات، بينها مواجهة الدور ربع النهائي التي خسرها "أسود الأطلس" أمام فرنسا 0-2، ينتقل لاعب الوسط اليافع إلى الدوري الإنكليزي، لتأخذ مسيرته الكروية منعطفا كبيرا.

وقال بوعدي في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لسيتي "إنه يوم مميز للغاية بالنسبة لي ولعائلتي".

"حلم أن أكون هنا"

وتابع "مانشستر سيتي، بالنسبة لي، هو أفضل ناد في العالم. إنه حلم أن أكون هنا وأن أتمكن من القول إنني أصبحت لاعبا في صفوف سيتي. لقد أمضيت معظم حياتي أعمل بجد لأصبح أفضل لاعب يمكنني أن أكونه، وللوصول إلى قمة اللعبة".

وأردف "تابعت سيتي لسنوات عديدة، وأحب أسلوب لعبه. سيتي يحاول دائما تقديم كرة قدم عالية الجودة، وقد أثبت أنه فريق يعرف طريقه إلى الانتصارات، فهذا النادي يبدو وكأنه بُني من أجل الفوز".

بدوره، قال ليتان عن بوعدي الذي خاض 96 مباراة بقميص ليل وهو لا يزال في سن الـ 18 "الشعور الأول هو مزيج من الحزن والحنين، جراء رحيل لاعب وإنسان، بل وأحد أبناء النادي، عن ليل".

وأضاف "عندما وصل أيوب إلى مركز لوشين، كان صغيرا جدا. ورغم صغر سنه، فقد أصبح اليوم لاعبا ناضجا على المستويين الرياضي والإنساني، ولاعبا دوليا وأحد أبرز المواهب في العالم".

وجاء تحرّك سيتي صوب التعاقد مع الموهبة المغربية بوعدي بعد بيع الإسباني رودري إلى برشلونة الإسباني والهولندي تيجاني رايندرس إلى القادسية السعودية، فيما يتجه الإسباني نيكو غونساليس أيضا للرحيل إلى نيوكاسل يونايتد.

وسينضم بوعدي إلى إليوت أندرسون في خط وسط سيتي الذي شهد تغييرات جذرية.

ظهور لا يُنسى أمام البرازيل

وُلد بوعدي في مدينة سانليس بإقليم واز، وكان يُستدعى بانتظام إلى صفوف المنتخب الفرنسي تحت 21 عاما منذ عام 2024، قبل أن يختار في الربيع تمثيل المغرب، بلد أصول والديه، ولم يتأخر في ترك بصمته بقميص "أسود الأطلس".

وبعد ظهوره الأول اللافت والناضج مع المنتخب المغربي في كأس العالم أمام البرازيل، في مباراة انتهت بالتعادل 1-1، فرض بوعدي نفسه عنصرا أساسيا في تشكيلة المنتخب، تماما كما كان الحال مع ليل.

وقال مدرب المغرب محمد وهبي بعد مواجهة البرازيل "لم يُفاجئني بوعدي لأننا كنا نعرف جيدا نوعيته، ولهذا عقدنا العديد من الاجتماعات لإقناعه باختيار المغرب".

وبدأ بوعدي مسيرته الاحترافية وهو في سن 16 عاما و3 أيام فقط، عندما شارك أمام كلاكْسفيك من جزر الفارو في مسابقة "كونفرنس ليغ". لكن اللاعب الشاب ترك بصمته الأكبر بعد عام واحد، وتحديدا في يوم عيد ميلاده السابع عشر، عندما أظهر نضجا وقدرة كبيرة على التحكم في مجريات اللعب خلال فوز ليل على ريال مدريد الإسباني 1-0 في دوري أبطال أوروبا.

وبفضل قدرته على افتكاك الكرة والمساهمة في بناء الهجمات والتقدم إلى الأمام، فرض بوعدي نفسه الموسم الماضي، تحت قيادة المدرب برونو جينيزيو، كأحد العناصر الأساسية في خط وسط ليل، بعدما خاض 42 مباراة.

"نضج استثنائي في سن مبكرة"

ولا يقتصر تألق بوعدي على أرض الملعب، إذ برز أيضا خارج المستطيل الأخضر.

فقد فاز بمسابقة الخطابة في مراكز تكوين اللاعبين عندما كان في الخامسة عشرة من عمره، كما حصل على شهادة البكالوريا في العلوم بتقدير ممتاز وهو في السادسة عشرة.

وأشاد به مدربه السابق جينيزيو قائلا: "يمتلك عقلا يستوعب الأمور بسرعة كبيرة جدا، ويطبق ما يُطلب منه، بل يتجاوز في كثير من الأحيان ما يُطلب منه".

ووصفه زميله السابق البلجيكي توما مونييه بأنه "لاعب فريد من نوعه"، فيما اعتبره أوليفييه جيرو "لاعبا مذهلا" من حيث نضجه المبكر ونضج شخصيته مقارنة بعمره".

ومن المتوقع أن يحصل بوعدي سريعا على فرصة للمشاركة تحت قيادة المدرب الجديد لمانشستر سيتي الإيطالي إنتسو ماريسكا.

وقال البرتغالي أوغو فيانا، مدير كرة القدم في النادي الإنكليزي: "يمتلك أيوب إمكانات هائلة، فهو لاعب يجمع كل الصفات المطلوبة للاعب وسط من الطراز الرفيع. وفي سن الثامنة عشرة فقط، يُظهر بالفعل ذكاء استثنائيا في قراءة اللعب، وهو أمر سيتطور أكثر تحت قيادة إنتسو ماريسكا".

أواخر العام الماضي، قال بوعدي إن حلمه الأكبر هو "الفوز بكأس العالم، ودوري أبطال أوروبا، الفوز بكل شيء"، فهل يفعلها مع سيتي الذي يمر في فترة انتقالية حساسة؟