No Image
الاقتصادية

الذهب ينخفض بعد بلوغه أعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر والدولار يسجل مكاسب طفيفة

26 أغسطس 2026
26 أغسطس 2026

"وكالات": تراجع الذهب اليوم  بعد بلوغه أعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر في الجلسة السابقة، ​في الوقت الذي يترقب فيه ​المستثمرون تقريرا مهما عن التضخم في الولايات المتحدة لاستجلاء مسار أسعار الفائدة الأمريكية. وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.6 بالمائة إلى 4626.79 دولار للأوقية (الأونصة). وارتفعت الأسعار الثلاثاء إلى أعلى مستوى منذ منتصف مايو، بعد المكاسب الحادة التي سجلتها الأسبوع الماضي في أعقاب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية عن ⁠إعادة شراء للسندات. وتراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.2 بالمائة إلى 4683.60 دولار.

وقال ⁠وائل مكارم رئيس استراتيجيات أسواق المال في إكسنيس "بالنسبة للذهب، فإن ​النتيجة الأكثر دعما ستكون التضخم ‌الأضعف من المتوقع، مقترنا برسالة تميل إلى التيسير النقدي أو متوازنة من وورش، مما يعزز التوقعات بانخفاض العوائد الحقيقية ويقلل تكلفة الفرصة ​البديلة للاحتفاظ بأصل غير مدر للعائد". وأضاف "تجدد تدهور الثقة في الاستدامة المالية الأمريكية قد يكون أيضا عاملا مهما (للذهب)، لا سيما في ضوء خطط الخزانة في الآونة الأخيرة لإعادة شراء سندات وتأثيرها". وأظهرت بيانات صدرت في وقت سابق من هذا الشهر تراجعا غير متوقع في عدد الوظائف غير الزراعية بالولايات المتحدة، ‌وتضخما استهلاكيا متوافقا مع التوقعات، مما خفف من الرهانات برفع أسعار الفائدة في سبتمبر.

وبحسب ​أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي، يتوقع المتعاملون احتمالا بنسبة 61.6 بالمائة لأن يبقي ​مجلس ‌الاحتياطي الاتحادي ⁠أسعار الفائدة دون تغيير الشهر المقبل.

وقالت المديرة العامة لصندوق ​النقد الدولي كريستالينا جورجييفا إن الاقتصاد العالمي يتجاوز صدمة الطاقة الناجمة ⁠عن حرب ​إيران بشكل أفضل مما كان متوقعا، ولكنها أبدت قلقها إزاء تدهور الأوضاع المالية في بعض البلدان.

وقال وانغ تاو المحلل الفني في رويترز إن الذهب قد يختبر مجددا في المعاملات الفورية مستوى مقاومة عند 4681 دولارا، وقد يؤدي تجاوز هذا المستوى إلى مكاسب تصل لنطاق ​يتراوح بين 4707 دولارات و4743 دولارا. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في ​المعاملات الفورية 0.2 بالمائة إلى 68.75 دولار، وزاد البلاتين 0.3 بالمائة إلى 1863.58 دولار، وصعد البلاديوم 0.7 بالمائة إلى 1335.54 دولار.

في حين، سجل ⁠الدولار مكاسب طفيفة لكنه ظل حبيس نطاق ضيق في التعاملات الآسيوية اليوم، مع ترقب المستثمرين صدور بيانات عن ​التضخم من اقتصادات كبرى من ​بينها الولايات المتحدة، وقبل انعقاد ندوة جاكسون هول يوم الجمعة. وزاد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات، 0.1 بالمائة مسجلا 98.988 نقطة قرب الحد الأقصى لطاق ضيق تحرك فيه على مدى الأسبوع المنقضي. وحوم الدولار حول أدنى مستوى في ثلاثة أشهر بعد إجراءات اتخذتها وزارة الخزانة الأسبوع الماضي للحد من عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل. وقال محللون من ستاندرد تشارترد في مذكرة بحثية إن ⁠الدولار "سيتكبد خسائر على الأرجح على المدى القريب بسبب استراتيجية تدخل غير معتادة... ويمكن أن تشكل الرغبة في ⁠تخفيض أسعار الفائدة عامل ضغط إضافيا على الدولار وتشجع على الإقبال على صفقات المناقلة (الاقتراض بفائدة منخفضة للاستثمار في أصول أو عملات ذات عائد أعلى)". وصعد الدولار الأسترالي 0.3 بالمائة إلى 0.7183 دولار أمريكي وهو أعلى مستوى في ثلاثة أشهر بعد أن أظهرت ‌بيانات أن مؤشر ألأسعار المستهلكين وفقا لمتوسط يستبعد عوامل التقلب ​الحادة ارتفع بوتيرة أسرع من المتوقع ⁠ليسجل 3.6 بالمائة على أساس سنوي، وهو المؤشر المفضل لبنك الاحتياطي الأسترالي (المركزي) لتتبع ​ضغوط تكلفة المعيشة. وقال محللون من كابيتال إيكونوميكس في ‌مذكرة بحثية "لا يزال هناك احتمال بأن يرفع المركزي الأسترالي أسعار الفائدة مرة أخرى في الأشهر القليلة المقبلة بسبب عدم إظهار التضخم الأساسي لأي مؤشرات على التباطؤ". وزاد الدولار 0.1 بالمائة مقابل الدولار الكندي ليبلغ سعر التداول1.3861 دولار كندي للدولار، بما يعني أن الدولار الأمريكي واصل بذلك مكاسبه أمام العملة الكندية لليوم ‌الثالث على التوالي بعد أن ردت أوتاوا الثلاثاء برسوم جمركية مضادة على واردات أمريكية تقدر قيمتها السنوية ​بنحو 20 مليار دولار، وأعلنت عن سلسلة من الإجراءات لمساعدة الشركات والعاملين بعد انهيار محادثات تجارية مع واشنطن ​الأسبوع الماضي. وانخفض ‌الدولار ⁠النيوزيلندي 0.4 بالمائة إلى 0.5954 دولار أمريكي، إذ واجه مقاومة بعد أن صعد بقوة قبل صدور قرار بشأن أسعار الفائدة الأسبوع المقبل. وهبط الدولار 0.2 بالمائة مقابل العملة اليابانية مسجلا 158.98 ين بما يعني أنه ظل أقل ​من مستويات دفعت مسؤولين من الولايات المتحدة واليابان للتدخل المشترك في سوق الصرف ⁠الشهر الماضي. ونزل اليورو ​0.1 بالمائة إلى 1.1661 دولار بعد أن قالت ثلاثة مصادر لرويترز إن صناع السياسات في البنك المركزي الأوروبي مستعدون لرفع أسعار الفائدة في اجتماعهم المقبل في سبتمبر لكنهم لا يميلون إلى الإشارة لمزيد من التشديد النقدي بعد ذلك. وهبط الجنيه الإسترليني بنسبة مماثلة مسجلا 1.3631 دولار. واستقر الدولار أمام اليوان في التعاملات الخارجية عند ​6.7203 وهو أعلى مستوى للعملة الصينية منذ ثلاث سنوات ونصف السنة. وواصلت العملات المشفرة انتعاشها القوي، ​إذ زادت بتكوين بنسبة واحد بالمائة إلى 79005.72 دولار، وارتفعت إيثر 1.1 بالمئة إلى 2462.85 دولار. ومنذ بداية الشهر ارتفع سعر العملتين المشفرتين 25 بالمائة و32 بالمائة على الترتيب.