No Image
ثقافة

"المغيب".. انتصار الحق والحب على الطمع والحقد!

25 أغسطس 2026
25 أغسطس 2026

"عمان": قدمت فرقة مسرح الشرق العمل المسرحي "المغيب" على مسرح نادي النهضة بولاية البريمي، وهو من تأليف الوليد بن طارق الصواعي وإخراج عبدالله بن زايد، في عرض درامي استعراضي استلهم تفاصيله من البيئة العُمانية والخليجية الشعبية، وسلط الضوء على الصراع بين النزاهة والفقر من جهة، والطمع والشر من جهة أخرى، مستحضراً أسطورة "المغيب" وما يرتبط من اعتقادات وأساطير وحكايات متوارثة.

وتناولت المسرحية قصة الحب التي جمعت بين الفلاح الفقير "سويعد" والفتاة "وداد"، في مواجهة أطماع الشاب الثري "خصيف"، الذي سعى إلى فرض نفوذه مستخدماً المال والحيل المختلفة لتحقيق رغباته.

وبدأت الأحداث بتقدم "سويعد" لخطبة "وداد" من جدها "الشايب سالم"، رغم ظروفه المعيشية الصعبة، قبل أن يتدخل "خصيف" محاولاً إبعاده وتهديده مستنداً إلى مكانته الاجتماعية.

وتصاعدت الحبكة حين استغل "خصيف" صعود "سويعد" إلى الجبل لجني العسل، فاعتدى عليه وتركه مصاباً، ثم دبر مكيدة لتلفيق تهمة السحر والشعوذة لـ "الشايب سالم" عبر إعداد مغارة مزيفة بهدف تشويه سمعته ووضعه تحت طائلة المساءلة، وأمام هذا الظلم اضطرت "وداد" إلى القبول بالزواج من "خصيف" لإنقاذ جدها، في الوقت الذي تمكن فيه الحكيم "فزاع" من إنقاذ "سويعد" ومعالجته.

وشهدت النهاية انكشاف الحقيقة خلال مراسم الزفاف، بعد حضور "سويعد" و"فزاع"، حيث اعترف "خصيف" بجرائمه مدفوعاً بأطماعه ورغبته في السيطرة، لينال جزاءه وتنتصر العدالة، فيما تُوج الحب الصادق بزواج "سويعد" و"وداد" وسط أجواء احتفالية شعبية.

وحملت المسرحية عدداً من الرسائل الإنسانية والاجتماعية، أبرزها التأكيد على أن القيم والكرامة لا تُشترى بالمال، وأن الشرف والعمل الجاد يصنعهما الإنسان بجهده لا بثروة الآخرين، كما سلطت الضوء على مخاطر الشائعات والقيل والقال في المجتمعات الصغيرة، وأكدت أن الحقيقة تنتصر مهما طال الظلم والافتراء، وأن "حبل الكذب قصير" وإن طالت مدته.