No Image
العرب والعالم

3شهداء بينهم طفل في الزوايدة.. و"كاتس" يهدد بإخلاء أحياء في غزة

23 أغسطس 2026
23 أغسطس 2026
تحذيرات من انهيار طبي بسبب نقص الأكسجين

غزة "وكالات": استشهد اليوم ثلاثة فلسطينيين بينهم طفل جراء غارات جوية نفذها الطيران الحربي الإسرائيلي على قطاع غزة اليوم الأحد، بحسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة فرانس برس، إن طواقمه نقلت إلى المستشفى "ثلاثة شهداء بينهم طفل، ونحو 14 مصابا إثر عدة غارات جوية إسرائيلية على قطاع غزة".

وأوضح بصل أن "الشهيد الطفل محمد عبد السلام طه (4 سنوات) استشهد وأصيب عدد من الأشخاص جراء غارة إسرائيلية استهدفت محطة للوقود في بلدة الزوايدة" في وسط قطاع غزة. وأشار إلى سقوط "شهيدين آخرين و10 مصابين في غارتين على مخيم النصيرات، ومخيم المغازي" وسط القطاع.

وأكد قسم الطوارئ والاستقبال في مستشفى "شهداء الأقصى" في دير البلح وصول "الشهداء الثلاثة و14 مصابا بينهم إثنان على الأقل في حالة خطيرة".

وقال أبو أحمد، وهو فلسطيني نازح كان يحتمي قرب المبنى الذي حولته الغارة إلى كومة من الحديد الملتوي والخرسانة "لا في وقف إطلاق نار".وأضاف "بدنا حلول، بدنا نعيش في سلام".

وقال مصدر أمني في غزة لفرانس برس، إن "الاحتلال يواصل الخروقات وانتهاك اتفاق وقف النار" مشيرا إلى استمرار الغارات الجوية التي أوقعت "ثلاثة شهداء وإصابات" اليوم الاحد.

وأوضح المصدر أن الجيش "نفذ اليوم إطلاق نار عدة مرات من الزوارق البحرية الإسرائيلية باتجاه مراكب الصيادين في بحر غزة، كما أطلق النار وقذائف مدفعية باتجاه مناطق في شرق خان يونس ومدينة غزة، ومخيم المغازي وسط قطاع غزة وبلدة بيت لاهيا" في شمال القطاع.

ومنذ سريان وقف إطلاق النار في غزة في 10 كتوبر الماضي، أسفر القصف الإسرائيلي عن استشهاد 1286 فلسطينيا على الأقل، بحسب وزارة الصحة في القطاع التي تديرها حماس وتعتبر الأمم المتحدة أن بياناتها موثوق بها.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة جنود خلال الفترة نفسها.

ووافقت حركة حماس في أواخر يوليو على خريطة طريق أمريكية تهدف إلى الانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام التي تنص على نزع سلاحها وانسحاب إسرائيل من القطاع الذي تسيطر على أكثر من 60% من أراضيه.

إلا أن إسرائيل لم توافق بعد على الخطة.

ويطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بنزع سلاح حماس بالكامل قبل أي انسحاب من القطاع.

وتأتي هذه الخروقات الإسرائيلية المتواصلة رغم دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى وقف الضربات على قطاع غزة.

وكان ترمب قال في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" في 17 أغسطس إن إسرائيل لا ينبغي أن تنفذ ضربات في القطاع، مشيرا إلى أن حركة حماس وافقت على التخلي عن سلاحها ضمن خطة تهدف إلى إنهاء الحرب.

ووفق بيانات وزارة الصحة في غزة، أسفرت الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار عن استشهاد 1286 فلسطينيا وإصابة 4257 آخرين حتى امس ، فيما ارتفعت حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ أكتوبر 2023 إلى 73 ألفا و420 شهيدا و174 ألفا و369 مصابا.

كاتس يتوعد غزة بالتصعيد

وفي سياق متصل، هدد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس باللجوء إلى الاغتيالات وإخلاء أحياء سكنية في قطاع غزة، ردًا على إطلاق طائرات ورقية وبالونات باتجاه مستوطنات إسرائيلية محاذية للقطاع.

وخلال الأيام الأخيرة، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسقوط عدة طائرات ورقية أطلقت من غزة باتجاه مستوطنات متاخمة للقطاع، مشيرة إلى أنها لم تكن تحمل مواد متفجرة.

وقال كاتس، في بيان نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، إنه وجّه الجيش الإسرائيلي إلى "التحرك بقوة" ضد إطلاق البالونات والطائرات الورقية والمسيّرات من غزة باتجاه المستوطنات المحاذية للقطاع، واتخاذ الإجراءات التي وصفها باللازمة لمنع ذلك.

وأضاف أن الإجراءات ستشمل استهداف قادة حركة حماس المسؤولين عن عمليات الإطلاق ومنفذيها، وإخلاء الأحياء والمناطق التي تنطلق منها، إلى جانب استهداف ما وصفها بـ"البنية التحتية للإرهاب" في تلك المناطق.

واعتبر كاتس أن كل عملية إطلاق تمثل "عملًا حربيًا بكل معنى الكلمة"، مهددًا بملاحقة من "ينظم عمليات الإطلاق أو ينفذها أو يسمح بها"، وفق البيان.

وأكد أنه أصدر تعليماته للجيش الإسرائيلي بالتحرك "فورًا وبقوة" ضد أي عملية إطلاق من قطاع غزة باتجاه مستوطنات النقب الغربي.

وقال كاتس: "البالون كالطائرة الورقية، والطائرة الورقية كالمسيّرة، سواء كانت تحمل متفجرات أم لا".

وختم وزير الأمن الإسرائيلي بالتأكيد أن إسرائيل "لن تسمح بالعودة إلى الواقع الذي كان قائمًا قبل 7 أكتوبر 2023"، متوعدًا بالتعامل "فورًا وبأقصى قدر من الحزم" مع كل من يشارك في عمليات الإطلاق.

-رفض المساس بحقوق الشعب الفلسطيني -

أكدت مصر اليوم الأحد رفضها أي محاولات للمساس بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، داعية إلى ضرورة تكثيف الجهود الدولية لوقف التصعيد.

جاء ذلك في اتصال هاتفي جرى اليوم بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ويوهان فاديفول، وزير خارجية ألمانيا، تناول خلاله الوزيران سبل تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية، وفق بيان للخارجية المصرية.

وأشاد الوزير عبد العاطي بالعلاقات المصرية الألمانية المتميزة، وما تشهده من زخم متنامٍ في مختلف المجالات، مؤكدًا الحرص على مواصلة الارتقاء بالشراكة بين البلدين، وتعزيز أطر التعاون الثنائي، لاسيما في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والطاقة، فضلًا عن التعاون في مجالات التدريب المهني وانتقال العمالة والتنمية، بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، استعرض الوزير عبد العاطي ثوابت الموقف المصري إزاء التطورات الراهنة، مشددا على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، ودعم السلطة الوطنية الفلسطينية وتمكينها من الاضطلاع بمسئولياتها.

كما تناول الاتصال التطورات المرتبطة بالملف الإيراني، حيث أكد الوزير عبد العاطي أهمية مواصلة المسار الدبلوماسي والتفاوضي، وتغليب لغة الحوار، بما يسهم في احتواء التوتر وخفض التصعيد وتجنب اتساع رقعة الصراع، ويحافظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

ومن جانبه، اثني الوزير الألماني على الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين وعلى الدور المصري في تحقيق الأمن والاستقرار وخفض التصعيد وتغليب الحلول السلمية في المنطقة.

-النقص الحاد في الأكسجين-

وفي تطور مواز، حذرت وزارة الصحة في غزة من أن النقص الحاد في الأكسجين تحول إلى تهديد مباشر لحياة المرضى، في ظل تراجع قدرة المستشفيات على تلبية الاحتياجات العلاجية وخروج مزيد من محطات إنتاج الأكسجين عن الخدمة.

وقال مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية إن القطاع الصحي يواجه أوضاعا غير مسبوقة، موضحا أن نسبة النقص في الأدوية الأساسية تجاوزت 52%، فيما بلغت 70% في المستهلكات الطبية وأكثر من 80% في المواد المخبرية.

وأضاف أن القطاع فقد أكثر من 80% من أجهزة الأشعة والتصوير الطبقي والرنين المغناطيسي، ولم يتبقَّ سوى جهاز تصوير طبقي واحد يعمل في شمال القطاع لخدمة أكثر من مليون شخص.

وأشار أبو سلمية إلى أن نحو 21 ألف مريض وجريح بحاجة إلى العلاج خارج غزة، بينهم أربعة آلاف مريض سرطان يحتاجون إلى العلاج الكيميائي والإشعاعي والفحوصات المتخصصة، فيما يحتاج أكثر من 10 آلاف جريح إلى تدخلات جراحية متقدمة تشمل جراحات العظام الترميمية والمخ والأعصاب والقلب والأوعية الدموية.

وأكد أن نحو 350 ألف مصاب بالأمراض المزمنة لا يحصلون على أدويتهم بشكل منتظم، بينهم ما يقارب 71 ألف مريض بالسكري يواجهون نقصا في مستلزمات العلاج والفحص، إضافة إلى نحو 2500 طفل مصاب بالسكري يحتاجون إلى متابعة وفحوصات يومية منتظمة لضبط جرعات العلاج.

وحذر من أن أعطال المولدات ونقص الوقود والزيوت وقطع الغيار، إلى جانب نقص قطع غيار محطات الأكسجين، يهدد تشغيل أقسام العناية المركزة وحضانات الأطفال وغرف العمليات والطوارئ، داعيا إلى إدخال الأدوية والمستهلكات الطبية وقطع غيار المولدات ومحطات الأكسجين بشكل عاجل لتجنب مزيد من التدهور في الأوضاع الصحية والإنسانية بالقطاع.

- العنف في الضفة الغربية-

في الضفة الغربية المحتلة، قالت الشرطة والجيش الإسرائيلي إن إسرائيليا أصيب بجروح جراء طعنه بسكين على يد مشتبه به يُعتقد أنه فلسطيني.

وأظهر تسجيل لكاميرا مراقبة وزعه الجيش رجلا ينتظر بجوار ​مركبة عند طريق سريعة رئيسية على مقربة من أريحا، قبل أن يطعن الإسرائيلي لدى ⁠اقترابه من سيارته ​المتوقفة.

وقال الجيش إن المشتبه به فر سيرا على الأقدام، وإن جنودا إسرائيليين يواصلون البحث عنه.

وفي مكان آخر بالضفة الغربية، قال مسؤولون صحيون إن القوات الإسرائيلية قتلت بالرصاص إسلام عجوري (14 عاما) خلال اقتحامها مخيم عسكر للاجئين قرب نابلس.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه يحقق في الواقعة.

وشهدت الضفة الغربية، التي تضم ثلاثة ملايين فلسطيني ونحو 500 ألف ​مستوطن، تصاعدا في عنف المستوطنين وعمليات للاستيلاء على الأراضي والموارد.

وتعتبر هيئات تابعة للأمم المتحدة ومعظم ​الدول المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي المتعلق بالاحتلال العسكري، فيما تعارض إسرائيل هذا الرأي وتستند إلى روابط دينية وتاريخية بالأرض.