No Image
العرب والعالم

غارات وتفجيرات إسرائيلية تستهدف مناطق متفرقة في الجنوب

22 أغسطس 2026
22 أغسطس 2026
تداعيات الحرب تضغط على الاقتصاد اللبناني

بيروت"د. ب. أ ":واصل الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعي وعمليات تفجير في مناطق متفرقة من جنوب لبنان.

ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيرا كبيرا صباح اليوم في محيط بلدة أرنون في جنوب لبنان. وشن الطيران الحربي الإسرائيلي صباحا غارتين على مرتفع علي الطاهر عند الأطراف الشمالية لبلدة النبطية الفوقا في الجنوب، بحسب ما أعلنت " الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية الرسمية.

وأشارت الوكالة إلى أن بلدة المنصوري ومحيط بلدة بيوت السياد وأطراف بلدة مجدل زون في جنوب لبنان، شهدت فجرا قصفا مدفعيا إسرائيليا عنيفا، وقصفت المدفعية الإسرائيلية ليلاً وحتى فجر اليوم وبشكل مركز أطراف دوحة كفررمان ومحيط تلة الدبشة وحرج علي الطاهر في جنوب لبنان، مستخدمة قذائف فوسفورية.

وقامت القوات الإسرائيلية ليلاً بعمليات تفجير واسعة شملت قرى وبلدات المنصوري ومجدل زون، وبيوت السياد، وحداثا، وييت ياحون وعيتا الجبل في جنوب لبنان، وشهدت بلدات حداثا وييت ياحون وعيتا الجبل عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة مع الاودية المجاورة لها، حسب ما أعلنت" الوكالة الوطنية للإعلام".

وتشن إسرائيل حربا على لبنان منذ الثاني من مارس الماضي، بعد إطلاق "حزب الله" صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلّت القوات الإسرائيلية عددا من البلدات في جنوب لبنان.

وأُعلن في 20 يونيو ن الماضي عن وقف لإطلاق النار، انخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية لجنوب لبنان.

وفي سياق متصل بالازمة السياسية، توقّع البنك الدولي انكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة 6.4 %في عام 2026، معتبرا أن الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله شكّلت "انتكاسة حادة" لجهود الإنعاش الاقتصادي للبلاد.

يشهد لبنان منذ 2019 أزمة مالية غير مسبوقة وكان ما زال يرزح تحت وطأة تداعيات حرب العام 2024 بين إسرائيل وحزب الله حين دخل على خط الحرب في الشرق الأوسط.

وحصل ذلك في الثاني من مارس، بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل، قال إنها ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.

وردّت الدولة العبرية بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري للجنوب، أسفرا عن مقتل أكثر من 4300 شخص وفق السلطات اللبنانية.

وجاء في تقرير البنك الدولي "من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد اللبناني بنسبة6.4%في عام 2026، مع تجدد الصراع الذي عكس زخم الاستقرار والتعافي الهش المسجل في عام 2025".

وأشار التقرير إلى تعرّض التعافي "لانتكاسة حادة نتيجة تصاعد الصراع في مارس 2026، مما ألحق مزيدا من الأضرار بالمساكن والبنية التحتية، وتسبب في نزوح داخلي واسع النطاق، وأحدث اضطرابات في سلاسل الإمداد، وأثّر بشدة على السياحة والطلب المحلي".

وتوقّع التقرير أيضا ارتفاع التضخم إلى 17.5% في عام 2026.

ولفت التقرير إلى أن لبنان "دخل عام 2026 على أسس أكثر متانة بعد تحقيق نمو حقيقي في إجمالي الناتج المحلي قُدِّر بنحو 4.2%في عام 2025، وهو أعلى معدل نمو منذ اندلاع الأزمة المالية عام 2019".

وقالت مديرة دائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي داليا خليفة "سيكون المضي قدما في تنفيذ الإصلاحات، لا سيما في مجالات إعادة هيكلة القطاع المصرفي والإدارة المالية، أمرا جوهريا لاستعادة الثقة، وحماية الاستقرار، وتأمين التمويل اللازم لإعادة الإعمار والتعافي".

ويحضّ المجتمع الدولي السلطات اللبنانية على تنفيذ إصلاحات مالية من أجل الحصول على مساعدات اقتصادية تحتاج إليها البلاد بشدة.

في الأسبوع الماضي أقرّ البرلمان تعديلات على "قانون معالجة أوضاع المصارف"، الرامي إلى إعادة هيكلة المصارف المتعثّرة ومعالجة أزمة القطاع المصرفي.

ورحّب صندوق النقد الدولي بهذه التعديلات واعتبرها "خطوة جيدة جدا تعكس التزام لبنان بمواءمة تشريعاته مع أفضل الممارسات الدولية".

ولبنان منخرط في مباحثات مع صندوق النقد الدولي الذي قال إنه سيستأنف اجتماعاته في بيروت الشهر المقبل.