مصطفى الحوسني : النصر سدد مستحقاته قبل اكتمال مهلة الـ45 يومًا.. وإيقاف ظفار بدأ 29 يوليو
أعاد ملف القضايا المالية المتعلقة بأندية دوري جندال للموسم الكروي الجديد 2026 / 2027 نفسه إلى الواجهة، في ظل ما أثير خلال الأيام الماضية من تساؤلات حول موقف ناديي ظفار والنصر من تسجيل اللاعبين، ومدى قانونية مشاركتهما في الاستحقاقات المحلية رغم وجود مستحقات مالية وقضايا منظورة أمام الجهات المختصة.
وفي هذا السياق، أوضح مصطفى الحوسني، مدير رابطة الاتحاد العماني لكرة القدم، جملة من التفاصيل المتعلقة بآلية التعامل مع القضايا، مؤكدًا أن الأندية التي تصدر بحقها أحكام أو تدخل قضاياها مرحلة التداول تمنح مهلة تصل إلى 45 يومًا لتصحيح أوضاعها، سواء من خلال سداد المستحقات المالية أو التوصل إلى تسوية بشأن القضية، قبل أن تصل الأمور إلى مرحلة إصدار قرار الإيقاف.
النصر.. قضية سددت قبل الإيقاف
وكشف الحوسني أن نادي النصر لديه بالفعل قضية مالية، إلا أن النادي بادر إلى معالجة وضعه قبل اكتمال المهلة القانونية، موضحًا أن النصر قام، خلال الأسبوع الماضي، بسداد المستحقات محل القضية، وأرسل إيصالات الدفع عبر المنصة القانونية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».
وقال الحوسني إن القضية كانت لا تزال في مرحلة التداول، وهي المرحلة التي تمنح خلالها الجهة المعنية النادي فترة زمنية للرد وتقديم المستندات أو تسوية المستحقات، مشددا على أن النصر لم يصدر بحقه قرار إيقاف حتى الآن، وأن ما تم تداوله سابقا عن وجود إيقاف على النادي لا يستند إلى قرار رسمي.
وأضاف أن الاتحاد العماني لكرة القدم سبق أن خاطب «فيفا» على خلفية شائعة مشابهة، وتلقى إفادة تؤكد عدم وجود قضايا تستوجب الإيقاف بحق النصر أو الشباب في ذلك الوقت، موضحا أن الاتحاد العماني لا يتلقى إشعارا بتفاصيل القضايا في مراحلها الأولية، وإنما يتم إبلاغه رسميا عندما يصدر قرار الإيقاف.
ظفار.. الإيقاف دخل حيز التنفيذ
وعلى الجانب الآخر، أكد الحوسني أن وضع نادي ظفار يختلف عن حالة النصر، مشيرا إلى أن فترة الإيقاف الخاصة بنادي ظفار بدأت فعليا صباح يوم 29 يوليو الماضي، وهو ما يعني أن قرار الإيقاف أصبح نافذا اعتبارا من ذلك التوقيت.
وشدد مدير رابطة الاتحاد العماني لكرة القدم على أنه لا يوجد ما يمكن إخفاؤه في هذا الملف، مؤكدا أن نادي ظفار يتحمل مسؤولية وضعه القانوني والمالي، وأن التعامل مع القضية يتم وفق الإجراءات واللوائح المعتمدة.
وتأتي هذه التطورات في وقت كان فيه ظفار قد عزز صفوفه بعدد من الانتدابات استعدادا للموسم الجديد، الأمر الذي فتح باب التساؤلات حول مدى قانونية تسجيل اللاعبين الجدد، خصوصا في ظل سريان قرار الإيقاف، وما إذا كانت بعض العقود قد أبرمت قبل دخول القرار حيز التنفيذ.
العقود.. موسم رياضي كامل
وفي نقطة أخرى لا تقل أهمية، أوضح الحوسني أن عقد اللاعب يجب أن يغطي موسما رياضيا كاملا، وهي النقطة التي تبرز بوضوح في العقود المرفقة، إذ تشير إحدى الوثائق إلى أن العقد يبدأ في 5 أغسطس 2026 وينتهي مع آخر مباراة في الموسم الرياضي 2026 / 2027 بتاريخ 31 مايو 2027، بينما تظهر وثيقة أخرى تاريخ بدء في 1 أغسطس 2026 مع النهاية ذاتها.
وتتضمن العقود كذلك نصًا واضحا يربط نفاذها باعتماد الاتحاد العماني لكرة القدم وإثبات أهلية اللاعب للمشاركة، بما يعني أن توقيع العقد بين النادي واللاعب لا يمثل وحده نهاية الإجراءات، وإنما تبقى عملية التسجيل واعتماد أهلية اللاعب مرتبطة باستيفاء المتطلبات واللوائح المعمول بها.
أين تقف مشاركة اللاعبين؟
وبينما أثارت مشاركة بعض اللاعبين الذين جرى التعاقد معهم خلال الفترة الماضية تساؤلات واسعة، فإن جوهر المسألة، وفق توضيحات الحوسني، يرتبط بالتوقيت والإجراءات الرسمية: متى أبرم العقد؟ ومتى أصبح نافذا؟ ومتى دخل قرار الإيقاف حيز التنفيذ؟ وهل اكتملت عملية التسجيل والاعتماد قبل صدور القرار؟
وهنا تبرز أهمية التمييز بين وجود قضية قيد التداول وبين صدور قرار إيقاف رسمي فالنادي الذي تكون قضيته في مرحلة التداول يمتلك، بحسب توضيحات الحوسني، مهلة تصل إلى 45 يومًا لمعالجة الوضع، سواء بالسداد أو التسوية، فيما يصبح الأمر مختلفًا عند صدور قرار الإيقاف ودخوله حيز التنفيذ.
وبذلك فإن ملفي ظفار والنصر لا يسيران في المسار ذاته، فـالنصر تعامل مع القضية وسدد المستحقات قبل انتهاء المهلة ودون أن يصدر بحقه إيقاف، في حين أن ظفار دخل بالفعل فترة الإيقاف اعتبارا من 29 يوليو، الأمر الذي يجعل قانونية تسجيل ومشاركة لاعبيه مرتبطة بشكل مباشر بالتوقيت والإجراءات التي اتخذت قبل وبعد ذلك التاريخ، لافتا في السياق ذاته إلى أن نادي ظفار قد أبرم بالفعل عقودا جديدة مع عدد من لاعبيه قبل سريان فترة الايقاف المعلن عنها في 29 يوليو ، ما يعني قانونيتها نظاميا وفق اللوائح المعمول بها.
وتضع هذه التفاصيل الكرة في ملعب الجهات المختصة والأندية على حد سواء، وسط حاجة متزايدة إلى توضيح الصورة للرأي العام الرياضي، خصوصًا مع انطلاق منافسات الموسم الجديد، حتى لا تختلط القضايا المتداولة بقرارات الإيقاف الفعلية، أو يفهم وجود قضية مالية على أنه إيقاف تلقائي للنادي، وهو ما نفاه الحوسني بوضوح في حالة النصر.
