No Image
منوعات

تلسكوب "نانسي غريس رومان".. مرصد فضائي جديد يستعد لكشف أسرار الكون

19 أغسطس 2026
19 أغسطس 2026

فلوريدا "العُمانية": تتجه أنظار الأوساط العلمية حول العالم إلى تلسكوب "نانسي غريس رومان" الفضائي التابع لوكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، مع اقتراب موعد إطلاقه المقرر في 30 أغسطس الجاري، في مهمة يُتوقع أن تفتح صفحة جديدة في دراسة الطاقة المظلمة والكواكب الخارجية وبنية الكون.

وقالت وصال بنت سالم الهنائية رئيسة لجنة التواصل المجتمعي بالجمعية العُمانية للفلك والفضاء إن تلسكوب (رومان) يُعد من الجيل الجديد للمراصد الفضائية، إذ يجمع بين مرآة أساسية قطرها 2.4 متر مماثلة لمرآة تلسكوب هابل، ومجال رؤية أوسع بمئة إلى مئتي مرة ما يمنحه قدرة فائقة على مسح مساحات شاسعة من السماء بدقة عالية.

وأضافت أن التلسكوب سُمّي تكريمًا لعالمة الفلك الأمريكية نانسي غريس رومان، أول رئيسة لعلم الفلك في (ناسا)، والمعروفة بلقب (أم تلسكوب هابل) لدورها الأساسي في دعم تطوير ذلك المرصد التاريخي.

وبيّنت الهنائية أن (رومان) اكتمل بناؤه في نوفمبر 2025، ويُجهز حاليًا في مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا للإطلاق على متن صاروخ (فالكون هيفي) التابع لشركة (سبيس إكس) في 30 أغسطس 2026.

وأوضحت أن التلسكوب سيتجه بعد الإطلاق إلى مدار حول نقطة لاغرانج الثانية (L2) بين الشمس والأرض على بعد نحو 1.5 مليون كيلومتر حيث سيبدأ عملياته العلمية بعد فترة اختبار ومعايرة تستغرق بضعة أشهر.

وأشارت إلى أن التلسكوب يحمل جهازين علميين رئيسين: جهاز المجال الواسع (Wide Field Instrument)، وهو كاميرا بدقة 300 ميغابكسل قادرة على التقاط صور متعددة الألوان وتحليل طيفي واسع النطاق، وجهاز الكورونوغراف (Coronagraph Instrument)، المصمم لحجب ضوء النجوم بنسبة عالية جدًا للسماح بالتصوير المباشر لبعض الكواكب الخارجية والأقراص الكوكبية.

وأكدت أن من أبرز أهداف المهمة دراسة الطاقة المظلمة عبر ثلاث تقنيات مستقلة، من بينها تقنية (العدسة الجاذبية الضعيفة)، التي تعتمد على قياس التشوهات الطفيفة جدًا في أشكال المجرات البعيدة بسبب تأثير جاذبية المادة الموجودة أمامها، ما يساعد العلماء على رسم خريطة لتوزيع المادة المظلمة وفهم طبيعة الطاقة المظلمة التي تسرّع تمدد الكون.

كما سيستخدم التلسكوب تقنيتي تذبذبات الباريون الصوتية ورصد المستعرات العظمى البعيدة، إلى جانب إجراء إحصاء شامل للكواكب الخارجية باستخدام تقنية العدسة الجاذبية الميكروية، بما في ذلك الكواكب الحرة الطافية.

وتترقب الأوساط العلمية بدء العمليات العلمية للتلسكوب مطلع عام 2027، بعد وصوله إلى موقعه المداري وإتمام الاختبارات الأولية، تمهيدًا لمرحلة جديدة من الاكتشافات الفلكية.