الرياضية

الشيراوي يمتنع... والوريمي ينتظرالتكهنات غامضة حول ملف الجهاز الفني لفريق صحار الكروي

19 أغسطس 2026
19 أغسطس 2026

صحار- عبدالله المانعي

ما زال ملف الجهاز الفني للفريق الكروي الأول بنادي صحار يكتنفه الغموض، في وقت اقتربت فيه ساعة الصفر لانطلاقة الموسم الكروي 2026/2027، وسط تساؤلات متزايدة حول هوية الجهاز الذي سيقود الفريق في المرحلة المقبلة، خاصة أن صحار قد خاض أولى مبارياته الرسمية اليوم الأربعاء أمام جاره صحم في الجولة الافتتاحية من كأس صحار الدولي لكرة القدم، في اللقاء الذي يجمعهما على أرضية ملعب المجمع الرياضي بصحار.

ويأتي هذا الغموض في ظل عدم حسم النادي بصورة رسمية موقفه من المدرب التونسي عبدالحليم الوريمي، الذي أوكلت إليه مهمة قيادة تدريبات الفريق الكروي الأول منذ منتصف الشهر الماضي، إلا أنه حتى هذه اللحظة لم يتم التوقيع معه رسميًا، الأمر الذي يفتح الباب أمام أكثر من احتمال بشأن مستقبله مع الفريق، في وقت يحتاج فيه صحار إلى الاستقرار الفني مع بداية الموسم.

ويزداد المشهد تعقيدًا في ظل استمرار ملف الجهاز الفني السابق، والمتمثل في المدرب الإسباني خوسيه غونزاليز لوبيز ومساعده عمرو ياسر، اللذين تم التوقيع معهما قبل نهاية الموسم الكروي المنصرم، قبل أن يُخِلّا بالتعاقد، وهما الآن خارج البلاد ويبحثان، على ما يبدو، عن محطة تدريبية جديدة.

وتريد إدارة النادي الحصول على حقها من خلال الشرط الجزائي الذي ترى أنه يتوجب على الجهاز الفني السابق دفعه في حال عدم الرغبة في الاستمرارية أو العودة لقيادة الفريق، وهو ملف يبدو أنه ما زال حاضرًا في حسابات الإدارة قبل حسم هوية الجهاز الفني للموسم الجديد.

وفي ظل هذه المعطيات، تبرز تساؤلات عدة حول مصير الوريمي، وما إذا كان سيواصل مهمته مدربًا أول للفريق، أم أن النادي سيتجه إلى خيار آخر، مع إمكانية إسناد مهمة المدرب المساعد للوريمي، خصوصًا في ضوء التكاليف المالية التي يسعى مجلس الإدارة إلى عدم تحميلها عبئًا إضافيًا على خزانة النادي. كما أن تأخر توقيع العقد الرسمي يضع المدرب نفسه أمام حالة من عدم اليقين، إذ يحتاج إلى تأمين مستقبله التدريبي وعدم تفويت فرصة البحث عن محطة أخرى في حال لم يتم حسم موقف النادي.

ومن خلال التواصل معه، أفاد المدرب عبدالحليم الوريمي، الذي سبق له تدريب فريق سمائل في الموسم الماضي، بأنه حتى الآن لم يتم التوقيع معه رسميًا، الأمر الذي يبقي مصيره مع صحار معلقًا إلى حين اتضاح الرؤية وحسم الموقف النهائي من جانب إدارة النادي.

وعلى الرغم من حالة الغموض التي تحيط بالملف الفني، فإن تدريبات صحار شقت طريقها من خلال تدريبات شبه يومية على ملعب النادي، بمشاركة قائمة جديدة من اللاعبين الشباب الذين شكلوا مخرجات المرحلة الأولى من برنامج دوري الهواة «شجع فريقك» لكرة القدم، الذي جرت منافساته على مستوى النادي في وقت سابق، إلى جانب اللاعبين القدامى الذين كانوا ضمن صفوف الفريق في الموسم الماضي، وكذلك اللاعبين الجدد الذين تم التعاقد معهم خلال الأيام الماضية.

وعمد الفريق إلى خوض عدد من التجارب الودية، كانت الأولى أمام صحم والثانية أمام الشباب، وانتهتا بالنتيجة ذاتها بالتعادل بهدفين لكل فريق، قبل أن يخسر أمام النهضة بهدف دون رد. وكشفت هذه التجارب عن الواقع الفعلي للفريق ومدى جاهزيته للمرحلة المقبلة، فيما سعى الوريمي خلال الفترة الماضية إلى إيجاد التوافق في برنامج التدريب بين الحمل البدني والجانب المهاري، بما يساعد على رفع جاهزية اللاعبين قبل الدخول في المنافسات الرسمية.

ويذكر أن المحترف المغربي سامي العنابي شارك في تدريبات الفريق، ويأمل أن يسهم في حصد الألقاب مع صحار خلال الموسم الكروي المقبل، الذي يلاقي فيه الفريق عبري في الجولة الافتتاحية من منافسات الدوري يوم 31 من الشهر الجاري على ملعب المجمع الرياضي بصحار.

كما جاء التأكيد من المدير الإداري السابق خلفان بن محمد البلوشي على عودته لتولي المهمة مع الفريق، بعد أن كان قد لوح في وقت سابق بعدم استمراره في المهمة.

ومن جهة أخرى، غادر حارس الفريق الأساسي مجدي شعبان أروقة النادي، متجهًا إلى نادي الشباب لتولي مهمة حراسة مرماه.

وفي ظل كل هذه التطورات، يظل ملف الجهاز الفني هو العنوان الأبرز في المشهد الصحراوي قبل انطلاق الموسم، وتبقى الإجابة عن هوية المدرب الذي سيقود الفريق معلقة إلى حين اتخاذ القرار النهائي.

وفي المقابل، فضّل حمدان بن علي الشيراوي، رئيس مجلس إدارة نادي صحار، عدم الخوض في أي تفاصيل تتعلق بملف الجهاز الفني، كما امتنع عن الرد على استفسار "عُمان" الذي وُجّه إليه بشأن مصير المدرب الإسباني خوسيه غونزاليز لوبيز ومساعده عمرو ياسر، وكذلك موقف المدرب التونسي عبدالحليم الوريمي، مفضلًا عدم الإدلاء بأي تعليق حول هذه الملفات في الوقت الراهن.