كالاس: الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض "عقوبات واسعة "على موسكو في الشهور المقبلة
عواصم "وكالات ":يعتزم الاتحاد الأوروبي توسيع العقوبات المفروضة على روسيا، وبالتالي زيادة الضغط على موسكو بسبب حربها ضد أوكرانيا.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، في تصريحات لصحيفة "فيلت" الألمانية إنها ستقدم في الخريف "أوسع قائمة عقوبات منذ بداية الحرب"، موضحة أنه في حال إقرار المقترح، سيرتفع عدد الأشخاص والشركات والمنظمات الروسية الخاضعة للعقوبات بمقدار الثلث.
وأضافت كالاس: "يجب زيادة الضغط حتى تنهي روسيا الحرب"، مشيرة إلى أن العقوبات الأوروبية المفروضة حتى الآن كلفت آلة الحرب الروسية بالفعل أكثر من تريليون يورو.
وأعربت كالاس عن أملها أيضا في أن تواصل أوروبا والولايات المتحدة التقارب فيما يتعلق بالعقوبات.
وقالت كالاس إن موسكو - نظرا إلى عدم تحقيقها الانتصار في ساحة المعركة - توجه صواريخها بصورة متزايدة نحو المدنيين والبنية التحتية في أوكرانيا، مضيفة أن ذلك يمثل "إرهابا ممنهجا".
وذكرت كالاس أن روسيا تعرض إمدادات الغذاء العالمية للخطر من خلال هجماتها على السفن المحملة بالحبوب في البحر الأسود، وقالت: "يجب ألا نسمح لبوتين بتحقيق النجاح في ذلك".
ومنذ بداية الحرب الروسية في اوكرانيا قبل اكثر من اربع سنوات، أقر الاتحاد الأوروبي إجمالا 21 حزمة من العقوبات ضد روسيا، كان آخرها في نهاية يوليو الماضي. وتتضمن هذه الحزمة، من بين أمور أخرى، إجراءات إضافية ضد القطاعين المالي والطاقة في روسيا، بالإضافة إلى حظر دخول الجنود الروس إلى الاتحاد الأوروبي.
-روسيا تشهد موجة جديدة من نقص البنزين -
ذكرت السلطات ووسائل إعلام محلية في روسيا أن نقص الوقود عاد إلى بعض المناطق خلال أغسطس، مما دفع السلطات في ما لا يقل عن 10 مناطق إلى إعادة تشديد الرقابة على مبيعات وقود السيارات في المحطات.
وقال شهود من رويترز اليوم الاثنين إن البنزين ليس متاحا في بعض محطات الوقود في منطقة موسكو لكن الديزل ظل متاحا في معظم المحطات.
وتأتي أزمة الوقود، التي بدأت تتفاقم في مايو أيار وامتدت بحلول يوليو إلى معظم أنحاء روسيا، عقب إغلاق عدد من المصافي بعد تعرضها لهجمات بطائرات مسيرة، إلى جانب الارتفاع الموسمي في الطلب على الوقود.
ولزيادة إمدادات الوقود إلى السوق المحلية، فرضت السلطات حظرا على تصدير البنزين والديزل، وخفضت متطلبات الجودة، وبدأت في استيراد منتجات بترولية.
وبحلول نهاية يوليو ، استقرت الأوضاع، وتم رفع القيود أو تخفيفها بشكل كبير في بعض المناطق. لكن هذا الهدوء لم يدم طويلا، فقد أدت موجة جديدة من الهجمات بالطائرات المسيرة على مصافي النفط في أواخر يوليو وأوائل أغسطس إلى فرض القيود مرة أخرى.
وقالت الحكومة الروسية في بيان صدر يوم الجمعة الماضية إن وضع الإمدادات إلى محطات الوقود لا يزال صعبا في عدد من المناطق في أنحاء البلاد.
-القبض خارج المحكمة العليا -
وفي الشأن الروسي ايضا، تم احتجاز ما لا يقل عن 35 من أنصار حزب يابلوكو الروسي المناهض للحرب وذلك خارج مبنى المحكمة العليا في موسكو اليوم الاثنين، في الوقت الذي كانت تستمع فيه المحكمة لقضية تتعلق باستئناء الحزب المعارض من الانتخابات البرلمانية، حسبما قال زعيم الحزب نيكولاي ريباكوف.
وكان يابلوكو قد نشر مقاطع فيديو تظهر عملية الاحتجاز. وطالب ريباكوف المحكمة إصدار أمر بالإفراج عن المحتجزين وإنهاء ما وصفه بمحاولات الشرطة للترهيب.
وتنظر المحكمة العليا الروسية مجددا في استثناء يابلوكو من الانتخابات البرلمانية المقرر عقدها من 18 حتى 20 سبتمبر المقبل. وكان الحزب الليبرالي قد طعن على قرار المحكمة الأسبوع الماضي بإلغاء تسجيله من أجل انتخابات مجلس الدوما.
ووصف ريباكوف الشكوى التي تقدم بها حزب رودينا القومي الموالي للكرملين- بما في ذلك المزاعم المتعلقة بالتمويل الأجنبي وخرق قانون الملكية الفكرية الروسي، بأنه لا أساس لها من الصحة.
وأضاف أن أي حزب يمكن أن يواجه مثل هذه الاتهامات غير المثبتة ويتم استبعاده من الانتخابات وفقا للمنطق الحالي للمحكمة. وأضاف أن حزب يابلوكو لا يريد تحويل المحكمة العليا إلى سيرك.
وحذر زعيم الحزب من " تفكيك نهائي ورسمي" للنظام الانتخابي. وقال" هذا من شأنه أن يؤدي لتدمير الدولة الروسية".
ووصف قرار المحكمة العليا منذ أسبوع باستثناء الحزب بأن له دوافع سياسية واضحة تهدف لحرمان الملايين من الناخبين في روسيا من بديل.
وأشار ريباكوف أن خصوم يابلوكو أدركوا أنهم لا يمكنهم هزيمة حزب مؤيد للسلام في انتخابات حرة.
ويشار إلى أن يابلوكو يدعم وقف إطلاق النار للحرب مع أوكرانيا. وتصف الأحزاب الموالية للكرملين مؤيدي يابلوكو بالخونة والعملاء لصالح الغرب.
- استهداف شركة الطاقة الاوكرانية -
من جهة ثانية، قالت شركة نافتوجاز للطاقة الأوكرانية اليوم الاثنين إن روسيا هاجمت منشآت الشركة في أوكرانيا 13 مرة خلال الأسبوع الماضي، كما استهدفت منشآتها 300 مرة تقريبا منذ بداية الحرب.
وقد هاجمت روسيا محطة الطاقة الأوكرانية أكثر من مرة منذ بدء الحرب منذ أكثر من أربعة أعوام. وتأمل موسكو في القضاء على رغبة أوكرانيا في القتال من خلال حرمان المدنيين من الضوء والتدفئة والمياه خلال أشهر الشتاء الصعبة.
ويخشى المسؤولون الأوكرانيون، الذين يقولون أن روسيا" تستخدم الشتاء كسلاح" أن تواصل موسكو حملتها خلال فصل الشتاء المقبل أيضا.
وقالت الشركة إن الطائرات المسيرة والصواريخ الروسية استهدفت منشآت في عدة مناطق بالبلاد، حيث تم استهداف منشأة أكثر من مرة خلال أسبوع، مضيفة أنه تم رصد وقوع أضرار بالغة بالمعدات والقدرة الانتاجية. وأوضحت الشركة أن الهجمات لم تسفر عن وقوع إصابات بين العاملين.
-ضربة أوكرانية بالصواريخ -
وعلى الارض، قتل ستة أشخاص في روسيا بضربة أوكرانية بالصواريخ على منطقة بلغورود القريبة من الحدود بين البلدين، على ما أعلنت السلطات المحلية الإثنين.
وقال حاكم المنطقة ألكسندر شوفاييف عبر موقع "ماكس" المدعوم من الحكومة "قتل ستة مدنيين وأصيب أربعة بجروح بينهم طفل"، مشيرا إلى أن الضربة أصابة بلدة كولوسكوفو على مسافة حوالى 15 كيلومترا من الحدود.
وبعد أكثر من أربع سنوات على بدء الهجوم الروسي الواسع النطاق على أوكرانيا، وصلت الجهود الدبلوماسية إلى طريق مسدود، ويتصاعد التوتر بين البلدين جراء تصعيد ضرباتهما بعيدة المدى، ما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا المدنيين.
وقتل 12 شخصا امس في روسيا جراء هجمات أوكرانية بمئات المسيّرات، فيما أسفرت الضربات الروسية عن مقتل سبعة أشخاص في أوكرانيا.
