تدريبات مكثفة تصقل منتخب ناشئي الرماية للمشاركات الإقليمية والدولية
تصوير: حسين المقبالي
يواصل المنتخب الوطني للناشئين للرماية تدريباته المكثفة بشكل يومي، وذلك في المعسكر الذي تشرف عليه وزارة الثقافة والرياضة والشباب، واللجنة الأولمبية العُمانية، والاتحاد العُماني للرماية، في المجمع الوطني الأولمبي للرماية، بمشاركة 28 راميًا ورامية في البندقية الهوائية والمسدس الهوائي، تحت إشراف مدربي المنتخب، بهدف تطوير المستوى الفني ورفع الجاهزية للاستحقاقات القادمة. ويهدف المعسكر إلى اختيار نخبة من المواهب الواعدة وبناء منتخب قادر على تمثيل سلطنة عُمان وتحقيق الإنجازات مستقبلًا، ضمن رؤية مشتركة تجمع وزارة الثقافة والرياضة والشباب، واللجنة الأولمبية العُمانية، والاتحاد العُماني للرماية.
تأتي هذه الخطوة امتدادًا لأحد الأهداف الاستراتيجية للاتحاد العُماني للرماية 2030، والرامية إلى اكتشاف المواهب الوطنية وصقل قدراتها وإعداد جيل من الأبطال للمنافسة في المحافل الإقليمية والدولية.
وحفل المعسكر التدريبي بالكثير من المحاضرات الفنية للمشاركين ضمن برنامج المعسكر الإعدادي، بهدف تعزيز الجوانب الفنية والمعرفية لدى الرماة، حيث تطرق المدرب جمال البلوشي إلى مسابقات رماية البندقية الهوائية، التي تتطلب ثباتًا عاليًا وتركيزًا دقيقًا وتحكمًا في التنفس أثناء التصويب، حيث تقام منافسات هذه الفئة من مسافة 10 أمتار وبوضعية الوقوف، وتستخدم بندقية هوائية من عيار (4.5) ملم، كما تعتمد المنافسة على الدقة والتركيز والثبات، بينما يخضع نظام المنافسة في البندقية الهوائية لنظام دقيق يبدأ من مرحلة التصفيات ثم ينتقل إلى النهائيات، ويطلق كل رامٍ 60 طلقة في وقت محدد، وفي الأدوار النهائية للمسابقة يتأهل أفضل 8 رماة فقط، وتبدأ المنافسات فيها من الصفر لجميع المتأهلين، وتتكون من نظام إقصائي بحيث يخرج صاحب أقل مجموع تدريجيًا حتى حسم المراكز.
أما في مسابقة المسدس الهوائي، فتتطلب ثباتًا عاليًا وتحكمًا دقيقًا في التنفس، إذ يطلق الرامي باستخدام يد واحدة فقط ومن وضع الوقوف، وتقام المنافسات من مسافة 10 أمتار، ويستخدم مسدس هوائي من عيار (4.5) ملم، وتعتمد المنافسة على الدقة والتركيز والثبات، بينما يعتمد نظام المنافسة في فئة المسدس الهوائي وفق نظام دقيق يبرز مهارة الرامي في التركيز والثبات والتحكم أثناء الأداء، ففي مرحلة التأهل الفردية يطلق الرامي 60 طلقة، أما في مسابقة الفرق المختلطة فتكون هناك 30 طلقة لكل رامٍ، بحيث يُطلق الرامي بيد واحدة، وتقام المنافسات من وضع الوقوف.
قائمة المنتخب الوطني
ويضم المعسكر التدريبي 28 راميًا ورامية في البندقية الهوائية والمسدس الهوائي، ففي فئة البندقية الهوائية يشارك كل من راشد بن محمد السديري، وتركي بن فيصل المقبالي، وتغلب بن محمد الكلباني، وحارث بن عبدالله الناصري، والحواري بن ماجد المقبالي، والحسين بن مسلم الناصري، والحسن بن مسلم الناصري، ومهند بن محمد الخاطري، وأمجد بن عبدالله الهنائي، وأميمة بنت عبدالمنعم البلوشي، وحليمة بنت يوسف البلوشي، وزينب بنت خالد العامري، وأروى بنت سمير الطوقي، وكوثر بنت سعود الحارثي، وسهيل بن محمد النعيمي، بينما في فئة المسدس الهوائي فيشارك حمزة بن حمود بالخاطري، والأزهر بن سيف الشكيلي، وحمد بن بخيت العلوي، وهود بن هلال الحارثي، وعلي بن بخيت السيابي، وأحمد بن سلطان العامري، وعبدالملك بن بدر الهطالي، ومنصور بن حمد المنعي، ووئام بنت أحمد الغيثي، ووعد بنت عرفات المحروقي، ورفال بنت هلال الحارثي، ورهف بنت أحمد الحربي، ووجد بنت عرفات المحروقي، وسارة بنت سلام العامري.
محطة مهمة في إعداد المواهب
وحول هذا المعسكر التدريبي، أكد المقدم مسلم بن عبدالله الصبحي، قائد وحدة الرماية الدولية وعضو مجلس إدارة الاتحاد العُماني للرماية، أن معسكر المنتخب الوطني للناشئين يمثل محطة مهمة في مسار إعداد المواهب الوطنية الواعدة، ويجسد الاهتمام المتواصل ببناء قاعدة قوية من الرماة القادرين على تمثيل سلطنة عُمان وتحقيق نتائج مشرفة في الاستحقاقات الإقليمية والدولية مستقبلًا.
وأضاف: يضم المعسكر 28 راميًا ورامية في مسابقتي البندقية الهوائية والمسدس الهوائي، ويقام في المجمع الوطني الأولمبي للرماية تحت إشراف مدربي المنتخب الوطني، وفق برنامج تدريبي مكثف يجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي، بهدف تطوير المهارات الفنية، وتعزيز مستوى التركيز والثبات، وترسيخ مبادئ الانضباط والالتزام، إلى جانب رفع الجاهزية الفنية والذهنية للمشاركين.
وتابع الصبحي حديثه بالقول: تتضمن التدريبات التركيز على الأسس الفنية الصحيحة للرماية، وتحسين دقة الأداء، والتحكم في التنفس، وتعزيز القدرة على التعامل مع ضغوط المنافسات، فيما تسهم المحاضرات المصاحبة في تنمية الوعي الرياضي لدى الرماة والراميات، وتعريفهم بمتطلبات الاحتراف والتمثيل الوطني، وأهمية الالتزام بالتعليمات الفنية والسلوكية داخل ميادين التدريب والمنافسة. وأوضح أن المعسكر لا يقتصر على تطوير الأداء خلال المرحلة الحالية فحسب، بل يشكل جزءًا من برنامج متكامل لاكتشاف العناصر المتميزة ومتابعة تطورها وفق معايير فنية دقيقة، تشمل مستوى الأداء، والقدرة على التعلم والاستجابة لتوجيهات المدربين، والانضباط، والاستمرارية، والاستعداد النفسي للمنافسة.
وتابع قائد وحدة الرماية الدولية وعضو مجلس إدارة الاتحاد العُماني للرماية: نسعى من خلال هذا المعسكر إلى اختيار نخبة من المواهب الواعدة، والعمل على صقل قدراتها ضمن برامج إعداد مدروسة ومتدرجة، وصولًا إلى بناء منتخب وطني للناشئين يمتلك قاعدة فنية قوية، ويكون قادرًا على رفد المنتخبات الوطنية في مختلف المراحل العمرية خلال السنوات المقبلة. وأشار إلى أن إقامة المعسكر تأتي ضمن رؤية مشتركة وتكامل مؤسسي يجمع وزارة الثقافة والرياضة والشباب، واللجنة الأولمبية العُمانية، والاتحاد العُماني للرماية، بما يعكس الحرص على توفير البيئة المناسبة لاكتشاف المواهب الوطنية وتنميتها، والاستثمار في الفئات السنية بوصفها الركيزة الأساسية لاستدامة الإنجازات الرياضية.
وختم المقدم مسلم بن عبدالله الصبحي حديثه بالقول: يمثل هذا البرنامج امتدادًا لأحد الأهداف الاستراتيجية للاتحاد العُماني للرماية 2030، والرامية إلى اكتشاف المواهب الوطنية وصقل قدراتها وإعداد جيل جديد من الأبطال، ونحن على ثقة بأن الاستثمار في هؤلاء الناشئين، ومواصلة تدريبهم ومتابعتهم، سيؤتي ثماره مستقبلًا، ويسهم في تعزيز حضور الرماية العُمانية ورفع راية سلطنة عُمان في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
تمثيل سلطنة عُمان بصورة مشرّفة
الرماة المشاركون في المعسكر التدريبي قدموا شكرهم لوزارة الثقافة والرياضة والشباب، واللجنة الأولمبية العُمانية، والاتحاد العُماني للرماية، على إتاحة الفرصة لهم للمشاركة في هذا المعسكر واختيارهم ضمن صفوف المنتخب الوطني من أجل تمثيل سلطنة عُمان في المحافل العربية والإقليمية والدولية خلال المرحلة المقبلة، حيث أكد الرامي تركي بن فيصل المقبالي أن معسكر المنتخب الوطني للناشئين يمثل محطة مهمة في مسيرته الرياضية، لما يتضمنه من تدريبات مكثفة وبرامج فنية تسهم في تطوير مهارات الرماة ورفع مستوى جاهزيتهم، وقال: ساعدني المعسكر على التعرف بصورة أكبر على الجوانب الفنية التي تحتاج إلى تطوير، والعمل على تصحيح الأخطاء من خلال التوجيه المستمر من مدربي المنتخب، كما تعلمنا أهمية الانضباط والالتزام والتركيز في كل حصة تدريبية، لأن رياضة الرماية تعتمد على التفاصيل الدقيقة والثبات الذهني، ونسعى إلى الاستفادة القصوى من هذه المرحلة، وتقديم مستويات جيدة تؤهلنا للانضمام إلى المنتخب وتمثيل سلطنة عُمان بصورة مشرّفة في البطولات المقبلة.
بينما أوضح حارث بن عبدالله الناصري أن المحاضرات المصاحبة للتدريبات العملية أضافت قيمة كبيرة إلى برنامج المعسكر، مشيرًا إلى أنها أسهمت في تعزيز فهم الرماة لمتطلبات اللعبة، وقال: لا تقتصر استفادتنا على التدريب داخل ميدان الرماية، بل تشمل أيضًا المحاضرات التي تساعدنا على فهم الجوانب الفنية والذهنية، وكيفية التعامل مع مراحل التدريب والمنافسات، وأصبحنا أكثر إدراكًا لأهمية التركيز، وإدارة الوقت، والمحافظة على الهدوء والثبات أثناء التصويب، وهذا المعسكر يمنحنا فرصة حقيقية لتطوير قدراتنا واكتساب خبرة أكبر، ونتمنى أن نكون عند حسن ظن المدربين، وأن نواصل العمل للوصول إلى مستويات متقدمة مستقبلًا.
أما أميمة بنت عبدالمنعم البلوشي فعبّرت عن سعادتها بالمشاركة في المعسكر، مؤكدة أن البرنامج التدريبي يمنح الراميات الناشئات فرصة مهمة لإبراز قدراتهن وتطوير مستوياتهن، وقالت: المشاركة في هذا المعسكر تمثل بالنسبة لي تجربة رياضية مميزة، خصوصًا في ظل وجود مدربين متخصصين وبرنامج يجمع بين التدريبات العملية والمحاضرات الفنية، واستفدت كثيرًا من الملاحظات والتوجيهات التي تساعدني على تحسين الأداء وتعزيز الثقة بالنفس، كما أن وجود مجموعة من الرماة والراميات الموهوبين يخلق أجواء إيجابية ومحفزة على التطور، وطموحي أن أواصل الاجتهاد وأن أكون ضمن العناصر القادرة على تمثيل سلطنة عُمان وتحقيق نتائج مشرفة في المستقبل.
وأكدت زميلتها في المعسكر كوثر بنت سعود الحارثي أن المعسكر أسهم في تعزيز مهاراتها الفنية والذهنية، مشيرة إلى أن الرماية تحتاج إلى الصبر والتركيز والقدرة على التعامل مع الضغوط، وقالت: نتعلم في كل حصة تدريبية شيئًا جديدًا، سواء فيما يتعلق بطريقة الأداء أو كيفية المحافظة على التركيز والثبات طوال فترة الرماية، ويحرص المدربون على متابعة التفاصيل وتصحيح الأخطاء بصورة مستمرة، الأمر الذي يساعدنا على التطور التدريجي، كما أسهمت المحاضرات في تعزيز فهمنا للجوانب الذهنية والسلوكية المرتبطة باللعبة، وأدرك أن الوصول إلى المستوى الدولي يحتاج إلى عمل طويل ومتواصل، ولذلك أحرص على الاستفادة من كل دقيقة في المعسكر لبناء مستواي وتحقيق طموحاتي الرياضية.
بينما قالت رفال بنت هلال الحارثي إن أجواء المعسكر تتسم بالحماس والتعاون والمنافسة الإيجابية بين الرماة والراميات، مؤكدة أن هذه البيئة تساعد المواهب الناشئة على التطور، وأضافت: نعيش تجربة مفيدة تجمع بين التدريب والانضباط وروح الفريق، ونتعلم من المدربين ومن زملائنا المشاركين في المعسكر، وكل يوم يحمل لنا فرصة جديدة لتطوير الأداء والتعرف على الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من العمل، كما أن المشاركة ضمن مجموعة من المواهب الواعدة تمنحنا حافزًا لبذل المزيد وإظهار أفضل ما لدينا، وهدفنا أن نواصل التقدم خطوة بعد أخرى، وأن نكون في المستقبل ضمن المنتخب الوطني القادر على المنافسة وتحقيق الإنجازات لسلطنة عُمان.
من جانبه، أشار الأزهر بن سيف الشكيلي إلى أن المعسكر يعكس الاهتمام الذي تحظى به المواهب الوطنية الناشئة، ويؤكد أهمية العمل المنظم في إعداد أجيال جديدة من الرماة، وقال: البرنامج التدريبي مكثف ومدروس، ويساعدنا على تقييم مستوياتنا بصورة واضحة، والتعرف على نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى تحسين، كما أن التوجيهات الفنية والمحاضرات المصاحبة للتدريبات تجعلنا أكثر وعيًا بمتطلبات رياضة الرماية وبالمراحل التي يجب أن يمر بها اللاعب حتى يصل إلى المستوى المطلوب، والمشاركة في هذا المعسكر تمثل مسؤولية وحافزًا كبيرًا بالنسبة لنا، ونسعى إلى إثبات قدراتنا والاستمرار في العمل حتى نحصل على فرصة تمثيل المنتخب الوطني في الاستحقاقات المقبلة.
أما رهف بنت أحمد الحربي فأوضحت أن المعسكر يوفر بيئة مثالية لاكتشاف قدرات الرماة والراميات الناشئين والعمل على تطويرها، وقالت: أشعر بسعادة كبيرة لوجودي ضمن هذا المعسكر، الذي أتاح لنا فرصة التدريب في المجمع الوطني الأولمبي للرماية وتحت إشراف مدربي المنتخب، والبرنامج يجمع بين التطبيق العملي والمعرفة النظرية، وهو ما يساعدنا على فهم اللعبة بصورة أعمق، وتعلمنا أن النجاح في الرماية لا يعتمد فقط على الجانب الفني، بل يحتاج أيضًا إلى الصبر والانضباط والثقة بالنفس، وأتطلع إلى مواصلة التطور وتقديم مستوى يثبت قدرتي على المنافسة، وأن أكون مستقبلًا إحدى الراميات اللاتي يمثلن سلطنة عُمان في المحافل الخارجية.
المشارك أحمد بن سلطان العامري هو الآخر أشار إلى أن مشاركة 28 راميًا ورامية في المعسكر تخلق منافسة إيجابية ترفع من مستوى الجميع، وقال: وجود هذا العدد من المواهب الواعدة يمنح المعسكر أجواء تنافسية قوية، ويدفع كل مشارك إلى تقديم أفضل ما لديه، ونستفيد كثيرًا من تعليمات المدربين وملاحظاتهم، خصوصًا أن التدريب يعتمد على المتابعة الدقيقة والتدرج في تطوير المهارات، ونحن ندرك أن اختيار عناصر المنتخب يتطلب الجدية والانضباط والاستمرارية، ولذلك نحاول الاستفادة من كل مرحلة في البرنامج، وطموحي لا يتوقف عند الانضمام إلى المنتخب، بل يتمثل في الاستمرار في التطور والمنافسة على تحقيق إنجازات ترفع اسم سلطنة عُمان.
وأعرب زميله في المنتخب عبدالملك بن بدر الهطالي عن تقديره للجهود المبذولة في تنظيم المعسكر وإعداد المواهب الوطنية، مؤكدًا أن هذه البرامج تشكل قاعدة أساسية لصناعة أبطال المستقبل، وقال: المعسكر منحنا فرصة حقيقية لاكتساب مهارات جديدة، ورفع جاهزيتنا الفنية والذهنية، والتعرف بصورة أكبر على متطلبات المنافسة في رياضة الرماية، ونشعر باهتمام كبير من المدربين والجهات المشرفة على البرنامج، وهذا يضع علينا مسؤولية مضاعفة للاستمرار في التدريب والعمل الجاد، ونثمّن جهود وزارة الثقافة والرياضة والشباب، واللجنة الأولمبية العُمانية، والاتحاد العُماني للرماية في دعم المواهب الناشئة، ونأمل أن نكون جزءًا من جيل جديد قادر على تحقيق نتائج بارزة في البطولات الإقليمية والدولية.
