المخيم الكشفي الصيفي لمرحلة الكشاف المتقدم يواصل فعالياته
يواصل المخيم الكشفي الصيفي لمرحلة الكشاف المتقدم بالمخيم الكشفي الدائم بسهل جبل آشور بمحافظة ظفار فعالياته من خلال البرامج المتنوعة المدرجة ضمن برنامج المخيم من حلقات عمل ومحاضرات تفاعلية إلى جانب الزيارات الميدانية والسياحية والتاريخية والثقافية، والتي شهدت تفاعلًا كبيرًا من قبل المشاركين، الذين تم توزيعهم إلى مجموعتين في مسار التحدي والمغامرة في عين جرزيز عبر مسارات متعددة يتم خلالها تنفيذ حلقات عمل وألعاب جماعية. كما يتضمن المسار تحديات ميدانية في محطات على طول المسارات، تهدف إلى تعزيز مهارات التحليل والتعاون وحل المشكلات واتخاذ القرار. كما زارت مجموعة من الكشاف المتقدم مزرعة القهوة في قرية قيرون حيرتي، وذلك للتعرف على أصناف القهوة ومحتوياتها وكيفية زراعتها في السلطنة، وهدفت الزيارة إلى تعريف المشاركين وتثقيفهم صحيًا بفوائد ومضار القهوة، وكذلك التركيز على زراعة أصناف القهوة وأماكن زراعتها في مختلف المحافظات في السلطنة.
وقال القائد الدكتور قحطان بن سويدان المعولي مساعد قائد عام المخيم لشؤون المخيمات: "حرصنا في إعداد برنامج المخيم على غرس القيم العمانية الأصيلة، وأن يجد كل مشارك ما يلبي اهتماماته وقدراته. فالرحلات إلى المواقع التاريخية والطبيعية في محافظة ظفار تربط المعرفة النظرية بالتجربة المباشرة، وتعزز لدى الكشاف الاعتزاز بتاريخ وطنه ومقوماته السياحية والحضارية. ونلمس خلال أيام المخيم تفاعلًا إيجابيًا واضحًا من المشاركين وحرصًا على الاستفادة من مختلف الفعاليات".
من جانبه أشاد القائد زهران بن زاهر بن محمد العبري من لجنة البرامج بفعاليات وبرامج المخيم لهذا العام وقال: "يمثل مخيم جبل آشور الكشفي هذا العام محطة استثنائية ونوعية في مسيرة الحركة الكشفية، نظرًا لما يشهده من زخم في البرامج وتطور في الرؤية الهادفة إلى تمكين الشباب واستثمار طاقاتهم بما يواكب تطلعات المرحلة. إن إقامة مثل هذه المخيمات في هذه التوقيتات والمواقع المميزة تعزز قيمة التواصل الإنساني والقيادي لدى المشاركين، ومن هذا المنطلق، جاءت مشاركتي بتقديم حلقة عمل (العمل التطوعي وأثره في المجتمع)، لترسيخ مفهوم أن التطوع ليس مجرد سلوك إيجابي يُضاف إلى سجل الفرد، بل هو ركيزة أساسية لبناء المجتمعات وتنمية روح المسؤولية الوطنية. وقد لمستُ خلال الورشة تفاعلًا استثنائيًا ووعيًا عميقًا من قِبل الكشافة، مما يجسد الأثر الفعلي والعميق لهذه المخيمات".
وقال القائد ماجد بن مرهون الصبحي من مخيم القيم وفد جنوب الباطنة: "يعتبر المخيم فرصة مهمة لصقل شخصية الكشاف وتنمية مهاراته في بيئة تجمع بين التعليم والتجربة العملية والترفيه. وقد حرصنا على تنويع البرامج لتشمل الجوانب العلمية والثقافية والدينية والتوعوية، إلى جانب الأنشطة الكشفية والرحلات والزيارات الميدانية. ونأمل أن يخرج المشاركون من المخيم بمهارات جديدة ووعي أكبر بدورهم في خدمة وطنهم ومجتمعهم".
وأشار القائد سرور بن خميس البدري رئيس لجنة العلاقات والدعم والمساندة إلى أن ما يميز هذا المخيم هو التكامل بين البرامج الكشفية والبرامج التي تقدمها المؤسسات والجهات الرسمية، مما يمنح المشاركين تجربة تعليمية متكاملة. فاللقاءات التوعوية والتثقيفية مع حماية المستهلك ووحدة مكافحة المخدرات ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية ومؤسسة جابر بن زيد الوقفية، تفتح أمام الكشاف آفاقًا أوسع لفهم مسؤولياته وحقوقه وواجباته. كما أن الورش العلمية في الروبوت والذكاء الاصطناعي تواكب اهتمامات الشباب وتوجهاتهم المستقبلية.
وقال الكشاف حاتم بن بدر المحاربي من محافظة الداخلية مخيم فرعي الرؤية: "مشاركتي في هذا المخيم الكشفي بمحافظة ظفار كانت تجربة ثرية وممتعة، جمعت بين التعلم والترفيه والمغامرة. استفدت كثيرًا من الورش العلمية والثقافية، خصوصًا ما يتعلق بالروبوت والذكاء الاصطناعي، إلى جانب ما تعلمناه عن أخلاق الإسلام والسمت العماني. كما أسعدتني الرحلات والزيارات إلى وادي دربات ومدينة سمهرم الأثرية ومتحف البليد، والتي عرّفتنا على جمال ظفار وتاريخها العريق".
من جانبه قال الكشاف مازن بن محمود العبري من محافظة الظاهرة مخيم فرعي القيم: "أعجبني تنوع برامج المخيم، حيث لم تقتصر الفعاليات على الجانب الترفيهي، بل شملت جوانب علمية وثقافية ودينية مهمة. كانت مشاركتنا في ورش الذكاء الاصطناعي والروبوت فرصة لاكتساب مهارات ومعارف جديدة تساعدنا في مواكبة المستقبل. كما استفدت من اللقاءات التوعوية مع الجهات الرسمية، وخاصة ما يتعلق بحماية المستهلك والوقاية من المخدرات".
وأكد الكشاف علي بن سالم الوضاحي من محافظة مسقط مخيم فرعي المستقبل أن الرحلات والزيارات كانت من أجمل محطات المخيم، خاصة زيارة وادي دربات ومدينة سمهرم ومتحف البليد وسهل إتين. "تعرفنا من خلالها على المعالم الطبيعية والتاريخية والسياحية التي تزخر بها محافظة ظفار، وشاهدناها بصورة مختلفة عما نقرأه عنها. كما أن الأنشطة الجماعية والألعاب الترفيهية عززت روح التعاون والصداقة بين الكشافة المشاركين".
وقال الكشاف مسعود بن سعيد الجلنداني من محافظة شمال الشرقية مخيم فرعي المستقبل: "هذه المشاركة ستبقى من التجارب الجميلة التي سأحتفظ بها في ذاكرتي، لما تضمنته من برامج متنوعة وصداقات جديدة ومواقف مفيدة. تعلمنا أن الحركة الكشفية ليست مجرد أنشطة ورحلات، وإنما مدرسة في الانضباط والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية وخدمة المجتمع. وأتمنى أن تتواصل مثل هذه المخيمات التي تجمع بين المعرفة والقيم والمغامرة في بيئة جميلة مثل بيئة خريف ظفار".
