6 أندية تتنافس في موسم الألعاب التقليدية العُمانية بصلالة
شهدت فعاليات موسم الألعاب التقليدية العُمانية 2026 انطلاقة لافتة على شاطئ الدهاريز بولاية صلالة، بتنظيم من وزارة الثقافة والرياضة والشباب، بالتزامن مع فعاليات موسم خريف ظفار 2026م، في فعالية تستحضر جانبًا أصيلًا من الموروث الثقافي والرياضي العُماني، وتقدمه للزوار والأجيال الجديدة في قالب تفاعلي يجمع بين التنافس والمتعة والتعريف بالتراث.
وتهدف الفعالية إلى تعزيز الوعي بالموروث العُماني من خلال التعريف بالألعاب والرياضات التقليدية، وإبراز قيمتها الثقافية والاجتماعية وطرق ممارستها، إلى جانب إشراك أفراد المجتمع في أنشطة تفاعلية تسهم في صون هذه الألعاب واستمرار حضورها بين الأجيال. كما تأتي ضمن الجهود الرامية إلى إثراء التجربة السياحية في موسم خريف ظفار، عبر تقديم فعالية نوعية تضيف بعدًا ثقافيًا وترفيهيًا إلى المشهد السياحي، وتوفر للزوار فرصة للتعرف على جانب من الهوية العُمانية من خلال الممارسة والمشاهدة.
وتستمر الفعالية ثلاثة أيام، وتتضمن بطولة أندية محافظة ظفار للألعاب التقليدية العُمانية بمشاركة أندية المحافظة، حيث وُزعت الأندية المشاركة على مجموعتين؛ ضمت المجموعة الأولى أندية مرباط والنصر وظفار، فيما ضمت المجموعة الثانية أندية طاقة والاتحاد وصلالة، وتتنافس الفرق في ثلاث ألعاب تقليدية هي الصياد، والأترج، والبوس، في منافسات تستعيد روح الألعاب الشعبية وتعيد تقديمها بأسلوب رياضي تفاعلي.
وتتنوع الألعاب التقليدية التي تشهدها منافسات الموسم بين لعبة «البوس» و لعبة «الصياد» ولعبة «الأترج»، ولكل منها أسلوبها وطابعها الخاص؛ فـ«البوس» تقوم على المواجهة والمراوغة بين الفريقين، بينما تعتمد «الصياد» على المطاردة والهروب ولمس المنافس، في حين تتطلب «الأترج» سرعة في الاستجابة ودقة في الأداء وحركة بدنية متواصلة، بما يبرز تنوع الألعاب التقليدية العُمانية وما تتطلبه من مهارات.
وتتوزع الفعالية على عدد من الأركان المصاحبة التي تمنح الزوار تجربة مباشرة مع الألعاب التقليدية، من بينها ركن تعريفي تفاعلي يوظف تقنية الواقع الافتراضي لتقديم الألعاب للأطفال بطريقة مشوقة تجمع بين التقنية والتراث، إلى جانب ساحة ميدانية تفاعلية تتيح للمشاركين ممارسة عدد من الألعاب التقليدية وتجربتها بصورة عملية، وفق ما يتناسب مع أعمارهم.
كما يضم الموسم معرضًا مصغرًا يحتوي على صور ولوحات وشروحات تعريفية تسلط الضوء على الألعاب التقليدية وتاريخها وطرق ممارستها، بما يتيح للزوار التعرف على تفاصيل هذا الموروث الثقافي، ويعزز ارتباط الأجيال به.
وعلى هامش الفعالية، تُنظم حلقة عمل تدريبية في مجال تحكيم الرياضات التقليدية العُمانية، بهدف تعزيز المعرفة الفنية والتنظيمية المرتبطة بهذه الألعاب، إلى جانب أركان وأنشطة متنوعة مخصصة للعائلات والزوار، بما يوفر بيئة تفاعلية تجمع بين التعلم والترفيه والمشاركة المجتمعية، وتمنح موسم خريف ظفار تجربة ثقافية تستعيد الألعاب التقليدية وتقدمها بصورة معاصرة للأجيال والزوار.
وأسفرت منافسات اليوم الأول من بطولة أندية محافظة ظفار للألعاب التقليدية العُمانية عن نتائج متقاربة عكست حدة المنافسة بين الأندية المشاركة.
ففي لعبة الصياد، تغلب نادي صلالة على طاقة بنتيجة 7/4، وعلى الاتحاد بنتيجة 6/4، فيما تمكن النصر من الفوز على ظفار بنتيجة 8/4، وانتهت مواجهة مرباط وظفار بالتعادل 5/5.
وشهدت لعبة البوس منافسة قوية، انتهت معها مباراة ظفار والنصر بالتعادل، بينما تغلب طاقة على الاتحاد بنتيجة 10/3، وفاز النصر على مرباط بنتيجة 4/3.
وفي لعبة الأترج، حقق مرباط الفوز على ظفار بنتيجة 2/صفر، وتغلب صلالة على الاتحاد بالنتيجة ذاتها، فيما انتهت مواجهة صلالة وطاقة بالتعادل 1/1، لتتواصل منافسات البطولة وسط تنافس لافت بين الأندية المشاركة.
وأقامت اللجنة المنظمة للبطولة حلقة عمل تدريبية حول آليات التحكيم وقواعد ممارسة الألعاب التقليدية بمجمع السعادة الرياضي، بمشاركة الحكام والفرق المنافسة، بهدف توحيد المفاهيم التحكيمية ورفع مستوى الإلمام بالقواعد والضوابط المنظمة للمنافسات، إلى جانب التعريف بأساليب ممارسة الألعاب التقليدية، بما يعزز جاهزية الحكام والفرق، ويرتقي بمستوى التنظيم ويضمن سير المنافسات وفق أسس واضحة وروح رياضية عادلة.
من جانبه، أكد سلطان بن سعيد السناني، رئيس قسم الرياضات التقليدية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب ورئيس فريق عمل موسم الألعاب التقليدية، أن الوزارة تسعى من خلال تنظيم فعاليات موسم الألعاب التقليدية العُمانية إلى إحياء الموروث الرياضي العُماني وإعادة تقديمه للأجيال الجديدة بأسلوب يعزز حضوره واستمراره، من خلال إتاحة الفرصة لهم للتعرف على هذه الألعاب وممارستها، وتعزيز مشاركة الأندية وأفراد المجتمع في صونها ونقلها إلى الأجيال القادمة.
وأضاف أن الموسم يمثل منصة تجمع بين التعريف بالموروث الرياضي والممارسة الفعلية والمنافسة الرياضية، بما يسهم في ترسيخ الألعاب التقليدية بوصفها جزءًا من الهوية الثقافية العُمانية، ويعزز حضورها في الفعاليات المجتمعية والسياحية، لا سيما خلال موسم خريف ظفار. امتدادًا لجهود الوزارة في المحافظة على الألعاب التقليدية العُمانية وتعزيز حضورها، باعتبارها جزءًا أصيلًا من الهوية والموروث الثقافي والرياضي العُماني.
وقال: يشهد الموسم هذا العام مشاركة ستة أندية رياضية، وهي: ظفار، والنصر، وصلالة، والاتحاد، ومرباط، وطاقة، والتي تتنافس في مجموعة من الألعاب التقليدية العُمانية، في أجواء تجمع بين الرياضة والتراث والتفاعل المجتمعي، وندعو أهالي وزوار محافظة ظفار إلى الحضور والاستمتاع بفعاليات الموسم، متطلعين إلى أن تشهد نسخة هذا العام مشاركة وتفاعلًا مميزًا، وأن تقدم تجربة رياضية وتراثية تعكس أصالة وتنوع الألعاب التقليدية العُمانية.
